اقتصاد زراعي

ارتفاع التكاليف يعكر صفو الفرحة بالأمطار.. وفلاحون يتوهمون القادمات من الأيام

أشاعت الأمطار التي شهدتها محافظة درعا مؤخراً حالة من التفاؤل لدى الفلاحين. ما  يؤسس لاستكمال زراعة أراضيهم بالمحاصيل الشتوية وخصوصاً للقمح والشعير اللذين لا تزال عمليات زراعتهما في طور البدايات.

ووصف فلاحون الأمطار الأخيرة بالخيّرة، وقد جاءت في موعدها للتأسيس لزراعة محصولي الشعير والقمح البعل. وخصوصاً في مناطق الاستقرار الثانية والثالثة التي تقل فيها مصادر الري كالسدود والآبار ويكون اعتمادها الرئيس على الأمطار. فضلاً عن أهمية هذه الأمطار، على حدّ قولهم، في تحسين واقع الغطاء النباتي في المحافظة. ما يسهم في نمو المراعي التي تعتمد عليها قطعان الثروة الحيوانية.

 المساحات المخططة

وسجلت كميات الأمطار الهاطلة خلال شهر تشرين الثاني الماضي أرقاماً مضاعفة مقارنة مع تلك المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وحسب آخر نشرة مطرية، جرى تسجيل أعلى نسبة هطول منذ بداية الموسم وحتى الآن في منطقة إزرع. حيث بلغت كميات أمطار الموسم فيها حتى الآن 71 ملم مقارنة مع 27 ملم للموسم الماضي، تليها منطقة نوى بمعدل هطول بلغ 67 ملم مقابل 16 ملم للموسم الماضي، فمنطقة الشيخ مسكين بمعدل تجاوز الـ57 ملم مقابل 17 للموسم الفائت. وسجلت منطقة الصنمين كمية هطول بلغت 54 ملم مقابل 14 للعام الماضي، فيما كانت أدنى نسبة هطول مسجلة خلال الموسم الحالي حتى الآن في منطقة بصرى الشام بمعدل 20 ملم.

وحسب الروزنامة الزراعية؛ باشر فلاحو المحافظة بزراعة أراضيهم من محصولي الشعير والقمح.حيث تشير الأرقام إلى أن المساحات المزروعة بمحصول الشعير وصلت حتى تاريخ الثالث والعشرين من شهر تشرين الثاني الفائت إلى 6300 هكتار. فيما جرى زراعة 3240 هكتاراً بمحصول القمح.

وفيما يأمل فلاحو المحافظة بتواصل الأمطار خلال شهور الشتاء القادمة، تظل الآمال معلقة على توفير مستلزمات الإنتاج الأساسية لضمان الوصول إلى موسم زراعي جيد يعوّض بعضاً من الخسائر التي تكبدوها خلال الموسم الماضي. والذي شهد خروج معظم المساحات المزروعة بالشعر والقمح البعل من حيز الإنتاج بسبب الجفاف.

وأكد فلاحون أن الطريق أمامهم لا تزال طويلة، ويبدو من المبكر الحكم على النتائج. فأمطار الخير لا تكفي وحدها لضمان موسم زراعي ناجح على حدّ قولهم.ما لم تترافق هذه الأمطار بانخفاض تكاليف الإنتاج وتوافر مستلزماته الأساسية، وفي مقدمتها تأمين كميات كافية من مادة المازوت الذي يشهد انخفاضاً كبيراً في كمياته الموزعة. في وقت وصل فيه سعر الليتر في السوق السوداء إلى 8 آلاف ليرة. ما أثار المخاوف من عزوف كثيرين عن زراعة محاصيلهم لعدم القدرة على تأمين مادة المحروقات خصوصاً للحراثة. مع الإشارة فقط إلى أن أجور حراثة الدونم الواحد وصلت هذا الموسم إلى 35 ألف ليرة مقارنة مع 15 ألفاً في الموسم الماضي.

 النتائج الأولية للأمطار

بدوره أوضح مدير زراعة درعا المهندس بسام الحشيش أن عمليات زراعة محصولي الشعير والقمح لا تزال في بدايتها وهي تسير بوتائر متسارعة.خصوصاً بعد الأمطار التي شهدتها المحافظة مؤخراً والتي تبشر بموسم وفير ما يسهم في انتظام الخطة الزراعية، لافتاً إلى أن المساحات المخططة زراعتها بمحصول القمح في المحافظة تبلغ 93387 هكتاراً، منها 10500 هكتار للقمح المروي ونحو 82 ألف هكتار للقمح البعل. فيما تبلغ خطة زراعة الشعير 32400 هكتار.

وبين الحشيش أن المديرية اتخذت جميع الإجراءات الكفيلة بتسهيل عملية منح التنظيم الزراعي. الذي يخول الفلاح الحصول على مستلزمات الإنتاج وخاصة المحروقات. وتسعى مع الجهات المعنية ولاسيما لجنة المحروقات الفرعية لاستدراك النقص في كمية المحروقات المخصصة للزراعة حسب الوارد منها للمحافظة. علماً أنه جرى تخصيص كمية/ ٢ / لتر من مادة المازوت للدونم لحراثة القمح (المروي و البعل). وليتر واحد للدونم لحراثة الشعير وفق الخطة الزراعية.

تشرين

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى