اقتصاد و فوبيامميز

متحف برعاية الطبيعة

معد عيسى

يوجد في سورية أكثر من 4500 موقع أثري، أقل من عشرة منها مُدرجة على قائمة التراث العالمي ، وبالتالي هذه المواقع فقط هي التي تحظى بالاهتمام العالمي وما عدا ذلك معظمها تعاني من الإهمال وانعدام الخدمات .

الجميل في هذه المواقع عدا قيمتها الثقافية والتاريخية والأثرية أنها تتوزع على مساحة البلاد بحكم تعاقب الحضارات وليس بالقرارات الحكومية وإلا لكنا شاهدناها مجمعة في منطقة واحدة كما الجامعات الخاصة على طريق درعا والتي حرمت بتجميعها عدداً من المناطق من نهضة تنموية كالتي أحدثتها جامعة الأندلس في القدموس و الحواش في حمص .

الإهمال

 

باستثناء عدد قليل من المواقع الأثرية تعاني أغلب المواقع من الإهمال و غياب الاهتمام لدرجة أن كثيراً منها تغطيها الأعشاب ويصعب الوصول إليها إلا من أبناء المناطق الموجودة فيها.

غريب هذا الإهمال والأغرب كذلك عدم الترويج لهذه المواقع، ألا يمكن التعاون مع وزارة السياحة للترويج لهذه المواقع ؟ ألا يمكن التعاون مع الإدارة المحلية و وحداتها الإدارية لإشراكها بالمسؤولية بهذه المواقع والاهتمام بها ؟ ألا يمكن التعاون مع وزارة التربية لتنفيذ معسكرات إنتاجية للطلاب لتنظيف هذه المواقع وتعريف الطلاب بها ؟.

مبادرات

ما سبق يحتاج لمبادرات واهتمام ولا يحتاج لاعتمادات إذا كانت التبريرات والحجج بعدم توفر الاعتمادات وضعف الموارد، الموضوع ثقافة يجب تكريسها لدى الأجيال عبر فعاليات ونشاطات في المواقع كتلك التي أُقيمت منذ أسبوع في المتاحف بمناسبة يوم المُتحف.

تدعى سورية بمتحف التاريخ ولكن هذا المتحف يعاني من إهمال وغياب كامل لأي اهتمام ، فكيف سنروج لهذا التراث إذا كان أبناؤه يجهلونه؟.

المواقع السياحية في كل دول العالم نقاط جذب استثمارية إلا عندنا ممنوع إقامة أي شيء بقربها حتى غطتها الأعشاب و الأشجار وغابت عنها كل الخدمات، يعني ” متل اللي عندو قطعة أرض لا يعمرها ولا يؤجرها ولا يزرعها فأصبحت مكباً للنفايات “.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى