اقتصاد زراعيمميز

ورق الغار السوري وصعوبات المحافظة على ديمومته

عفراء يونس

يتوجه الكثير من أهالي الساحل السوري اليوم بظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة نحو الاستفادة من الطبيعة لكسب رزقهم وتحسين الوضع المعيشي لديهم، من خلال الأعشاب البرية أو الأشجار المتواجدة في الغابات ، من بينهم جني أوراق الغار أو مايسمى بغار الخليج ذو الرائحة والنكهة اللطيفة ويدخل كمكون أساسي في بعض أنواع التوابل . وبيعها للتجار والذين بدورهم يقومون بتصديرها كمواد خام، ليتم إعادة استيرادها كمواد مصنعة،وذلك لعدم القدرة على تصنيعها محليا.

وتتنبع أهمية أوراق الغار حسب ذكر بعض العطارين من خلال استخدامها في المجالات الطبية وصناعة العطور وبعض المواد التجميلية، إضافة لصناعة الصابون وبعض مستحضرات التنظيف ، واستخراج بعض أنواع الزيوت الداخلة في الصناعات التقليدية إلا أن هذه الميزات الكثيرة المتواجدة في أوراق الغار تحتاج لتكاليف عالية جدا مما يدفعهم إلى الاستيراد للحصول على هذه الزيوت المصنعة الغير ممكنة استخراجها بعملية التجفيف المتوفرة في سورية

حيث تم الإيضاح من قبل مديرية الحراج بوزارة الزراعة بأنه لا يمكن إحصاء المساحات المزروعة منها لأنها تصنف من النوع الشجري المرافق للغابات ويعتمد على الأمطار ويتواجد في الارتفاعات المختلفة ضمن الغابات في الساحل السوري ، والغاب بريف حماة بشكل طبيعي من دون أي تدخل بشري ، وبمدينة حمص كتشجير صناعي من قبل المديرية . لافتين إلى أنه يتم تحديد الكميات المخصصة للتصدير سنويا للحفاظ على ديمومة هذه النباتات بما لا يسمح بالتعدي والاستثمار الجائر بحقها.

يذكر أن ورق الغار دخل خلال السنوات الماضية ضمن الصادرات السورية، إلا أن الحرائق التي طالت الغابات في الأرياف السورية دفعت المديرية لتوقيف تصدير أوراق الغار خلال عامي (2020-2021) بهدف المحافظة على استمرار هذه الشجرة، ليعود تصديرها عام 2022 ضمن كميات محددة والسماح بتصدير 1000 طن، وفي عام 2023 تم السماح بتصدير 3000طن، حيث يتم الإنتاج سنويا بين (5-6) آلاف طن موزعة ما بين مواقع ضمن الغابات الحراجية والأراضي الزراعية وتدخل جميعها في عمليات التصدير .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى