اخبار البلد

دراسة جديدة حول توزيع « الغاز »في سوريا تثير قلق المواطنين .. وتوقعات الأسوأ!

هل سيتم زيادة مدة الاستلام أم تقليصها؟

شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداول أنباء حول دراسة جديدة تهدف لتعديل طريقة توزيع الغاز المنزلي في سورية لتحقيق مزيد من العدالة. تقترح الدراسة أن يتم التوزيع بناءً على عدد أفراد كل أسرة، لمعالجة التفاوت الحالي حيث تتلقى عائلات تضم 10 أفراد وأخرى مكونة من 3 أو 4 أفراد نفس الكمية وفي المدة ذاتها.

وفي هذا السياق، تساءلت صحيفة قاسيون المحلية: هل سيتم ذلك بحيث يتم تقليص مدة استلام الأسطوانة من قبل الأسر ذات التعداد الكبير في أفرادها، أم سيتم زيادة مدة الاستلام من قبل الأسر ذات تعداد الأفراد القليل؟! أم إن الغاية الفعلية من الدراسة في المضمون هي المزيد من قضم الدعم على الغاز المنزلي، بذريعة تعداد أفراد الأسرة هذه المرة؟

مواعيد الاستلام

 

وقالت الصحيفة: واقع الأمر يقول إن المدة الفاصلة بين مواعيد استلام أسطوانة الغاز المنزلي غير ثابتة ولا يوجد فيها انضباط، فهي لا تقل عن 60 يوماً، وتصل إلى أكثر من 90 يوماً، وفي بعض المرات تتجاوز المدة 120 يوماً، وهذه المدة الفاصلة بين موعدي استلام تعتبر طويلة بحدودها الدنيا، حتى على الأسر ذات تعداد الأفراد القليل بالمقارنة مع احتياجات الاستهلاك الفعلي!

وتابعت الصحيفة: غالبية الأسر تضطر للجوء إلى السوق السوداء لاستكمال تأمين حاجتها الفعلية من الغاز المنزلي، مع تزايد معدلات الاستغلال في هذه السوق، وصولاً إلى تجاوز سعر أسطوانة الغاز فيها 250 ألف ليرة، وفي بعض المناطق وصل السعر إلى 500 ألف ليرة!

وتابعت الصحيفة: لعله من الواضح أن الغاية من الدراسة، بحسب إجراءات تخفيض الدعم المتّبعة، هي تقليص مخصصات الأسر ذات تعداد الأفراد القليل، وليس زيادة مخصصات الأسر ذات تعداد الأفراد الكبير! مضيفة: معدلات الاستهلاك الوسطية للغاز المنزلي لا تختلف كثيراً بحال كان تعداد أفراد الأسرة كبيراً أو قليلاً إلا بشكل نسبي وطفيف، لا يستدعي معها تقليص المخصصات للأسر ذات تعداد الأفراد القليل، بحسب ما هو متوقع من الدراسة!

التجربة المريرة

 

وتابعت الصحيفة: التجربة المريرة على مادة الخبز استناداً إلى تعداد أفراد الأسرة كانت خير دليل على أن الغاية هي تقليص المخصصات «المدعومة» إلى أبعد الحدود، وصولاً إلى سقف 3 أرغفة يومياً للفرد فقط لا غير، ولم تكن الغاية هي العدالة، أو إيصال الدعم إلى مستحقيه، بحال من الأحوال!

وأضافت: إن التوجس والخشية التي أبداها بعض المواطنين من الدراسة الجديدة المعلن عنها أعلاه تعتبر مشروعة، فبذريعة تعداد أفراد الأسرة ربما تزداد مدة الاستلام إلى أكثر من 4 أشهر، ما يعني المزيد من تقليص الدعم على الغاز المنزلي!أما المصيبة بالنسبة إلى المواطنين فهي أن الاضطرار للجوء إلى السوق السوداء سيصبح أكبر، ما يعني مزيداً من الاستغلال السعري فيها على حساب احتياجاتهم!

قاسيون

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى