نبض السوق

في تصريح جديد لمدير الدواجن … البيض المتوفر بالأسواق إنتاج محلي..

وانخفاض الأسعار سببه كثرة العرض وتوقعات بانخفاض أسعار الفروج الشهر القادم.

مزاعم دخول البيض المهرب إلى الأسواق لم يحسمه رأي رسمي، لكن المؤشرات الحقيقة في الأسواق تؤكد أن وجوده على خلاف ما صرح به مدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة محمد خير اللحام خلال الاجتماع الذي عقد أمس بأن البيض المتوفر في الأسواق منتج محلياً (وليس مهرباً) كما أكد أغلب المربين.

وعن الأسباب التي دفعت بيع البيض بالسيارات الجوالة وبأسعار رخيصة بيّن اللحام أن هذه الظاهرة موجودة في دمشق وريفها وبعض المناطق في درعا ومن أسبابها أن البيض المبيع هو بيض صغير الحجم ناتج عن دخول أفواج التربية في الإنتاج حيث يكون البيض في بداية الإنتاج صغير الحجم حتى يستقر وهو لا يباع في المحال التجارية أو السوبر ماركت لذلك يلجأ أصحاب مراكز تجميع البيض لبيعها بهذه الطريقة وبأسعار مخفضة في مناطق مختلفة وقريبة منها لسهولة تصريفها.

بيض المائدة

 

وأشار اللحام إلى أن انخفاض أسعار بيض المائدة حالياً يعود لأسباب عديدة منها زيادة عرض المادة في السوق نتيجة زيادة عدد الأفواج المنتجة لبيض المائدة، ودخول أفواج الأمات بالإنتاج حديثاً حيث يتم بيع بيض الفتوح «صغير الحجم» لمدة أسبوعين تقريباً بأسعار منخفضة حتى يستقر حجم البيض المناسب للتفقيس، ودخول أفواج دجاج بيض المائدة بالإنتاج حديثاً، وزيادة المدة الإنتاجية من خلال تربية أفواج الدجاج البياض لأكثر من 18 شهراً.

ولفت إلى أن من أسباب انخفاض الأسعار تراجع أسعار المواد العلفية من 10- 15 بالمئة ما أدى إلى انخفاض تكلفة الإنتاج، وتحسن الحالة الصحية والإنتاجية للقطعان، وكذلك انخفاض القوة الشرائية للمواطن، وبدء الصوم لدى بعض الطوائف في القطر كان لهما دور في زيادة العرض وتراجع الأسعار.

التدخل الإيجابي

 

وأضاف اللحام إن وزارة الزراعة أولت قطاع الدواجن اهتماماً خاصاً على مدى سنوات من خلال التدخل الإيجابي في تنظيم المهنة وتوفير الأعلاف ومستلزمات التربية، واتخذت عدة إجراءات لدعم المربين وعودة المنشآت التي توقفت خلال الحرب إلى العملية الإنتاجية.

وبيّن أن أول هذه الإجراءات كان تشجيع الفلاحين على زراعة مادة الذرة الصفراء العلفية وتسليمها للمؤسسة العامة للأعلاف بأسعار مجزية لتأمينها لقطاع الثروة الحيوانية التي تدخل بشكل رئيسي في تغذية الدواجن وبالتالي تخفيف فاتورة الاستيراد والتكلفة على المربين، ولاسيما أن عامل التغذية يشكل 70-75 بالمئة من تكلفة الإنتاج.

بالإضافة إلى إصدار القرار رقم 109/ت لعام 2023 القاضي بالسماح باستثمار المداجن «المرخصة وغير المرخصة» وفق وثيقة استثمار وتربية يستفيد من خلالها المربون من المواد المدعومة «محروقات وأعلاف». حيث كان لهذا القرار أثر إيجابي كبير في زيادة حجم التربية للدجاج البياض، وكان آخرها إدخال 2559 مدجنة بالاستثمار. إضافة إلى 2700 مدجنة كانت تستثمر سابقاً. وظهرت نتائجه حالياً بدخول تلك الأفواج بالإنتاج البيض (فتوح).

لافتاً إلى أن أعداد المنشآت العاملة «فروج وبياض» حتى تاريخه وصلت إلى 5259 منشأة، وكذلك القرار رقم 115ت لعام 2023 المتضمن إعادة ترخيص المداجن التي تم إلغاء ترخيصها وفق شروط معينة. مشيراً إلى أن إنتاج بيض المائدة في العام الماضي بلغ نحو 1.5 مليار بيضة من منشآت القطاع الخاص في المناطق الآمنة. وذلك عدا إنتاج القطاع العام.

زيادة الطاقة

 

مدير عام المؤسسة العامة للدواجن سامي أبو دان أكد أن الدعم الحكومي لقطاع الدواجن ساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية في منشآت المؤسسة وتأمين احتياجات السوق المحلية. مؤكداً أن المؤسسة حققت نقلة نوعية في الإنتاج، وأن طموح المؤسسة هو الانتقال إلى أفضل حالة إنتاجية حيث تم خلال العام الماضي إنتاج 126 مليون بيضة مائدة بالإضافة إلى 435 طن لحم فروج و1.8 مليون صوص تربية، على حين كان إنتاجها في عام 2022 نحو 115 مليون بيضة مائدة بالإضافة إلى 280 طن فروج و1.1 مليون صوص تربية.

خطة المؤسسة

 

ولفت إلى أن خطة المؤسسة لهذا العام تبلغ إنتاج نحو 150 مليون بيضة مائدة، مؤكداً أن المنتج المتوافر في السوق هو منتج محلي ومطابق للمواصفة، ولإنتاج المحلي يغطي الاحتياجات من الاستهلاك.

وقال: إننا نخطط هذا العام لرفع إنتاج صوص الفروج إلى 1.200 مليون وفروج التربية إلى 350 ألف طير أي بواقع 700 ألف طن من لحم الفروج.

وتفاءل أبو دان بأن يكون هناك انخفاض خلال الشهر القادم في أسعار الفروج نظراً لتحسين الحالة الجوية وزيادة التربية مشيراً إلى ضرورة وجود خط ذهبي من الكهرباء لمنشآت الدواجن في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وعدم توافرها بالكميات الكافية سعياً إلى زيادة الإنتاج وتحسين واقع عمل المنشآت بما يسهم في دعم هذا القطاع الاقتصادي المهم ورفد السوق المحلية بمنتجات البيض والفروج.
الوطن

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى