الرئيسية / إعمار و استثمار / وزير المالية: السوق العقارية كانت واجهة لغسل الأموال.. والفترة القادمة ستحمل مشهداً عقارياً يختلف عما سبق
قانون البيوع العقارية
توضيح حول النكول في العقد العقاري

وزير المالية: السوق العقارية كانت واجهة لغسل الأموال.. والفترة القادمة ستحمل مشهداً عقارياً يختلف عما سبق

بيّن وزير المالية الدكتور كنان ياغي أنه لم يكن هناك وجود لمؤشرات وضوابط واضحة لسوق عقارية قبل صدور القانون رقم 15 لعام 2021 الخاص بالضريبة على البيوع العقارية، مشيراً إلى أن القانون سيكون المحور المؤسس لسوق عقارية منظمة ومتوازنة، ولاسيما وأن للسوق مواصفات وخصائص غريبة، أهمها أنها جزءٌ كبيرٌ من اقتصاد الظل، فلا إحصائيات أو قاعدة بيانات يمكن الاستناد عليها لتوضيح حجمه أو قيم الصفقات المنعقدة ضمنه كون جميع العمليات تقاس على قيم تخمينية قديمة لم يتم تعديلها بما يتناسب مع أسعارها الراهنة، وذلك بموجب قوانين تعود لأربعة أو خمسة عقود على الأقل، معتبراً أنها تمثل الوجهة الرئيسية لغسل الأموال لغياب المراقبة أو المساءلة، فمعظم الأموال مجهولة أو مشبوهة المصدر، والأعمال غير المشروعة لا تدخل القنوات المصرفية التي تفرض السؤال والتتبع، فتكون العقارات وجهتها الوحيدة، وتشكل الجاذب الأكبر بغياب المعايير الموضوعية والعلمية الواضحة في الوحدات الإدارية لعملية التسعير العقاري من جهة، وأرباحها المضمونة من جهة أخرى كونه تم الربط بين العقارات وسعر الصرف الذي فسح المجال واسعاً للتلاعب ومهد لارتفاعات متتالية غير منطقية.

يمكنهم الاعتراض

في خضم الجدل الدائر حول القيم الرائجة واعتراضات الكثير من المواطنين على تسعير عقاراتهم، أكد ياغي أنه حتى تاريخه لم يقدم أي اعتراض خطي رسمي للمالية على أية عملية بيع عقارية، مع العلم أن القانون نص على تشكيل لجنة يرأسها قاض مستشار يعينه وزير العدل للبت في الاعتراضات الناتجة عن زيادة في القيم الرائجة خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً، وبعد الدراسة يعاد الفارق السعري لصاحب الاعتراض، ويبدو أن ما أصاب القانون من سخط واستياء لم يحدثه سوى المتضررين من أصحاب المكاتب العقارية ومعقبي المعاملات وتجار العقارات، ولا يعدو كونه عملية تشويش لعرقلة تنفيذ القانون، فالقانون والإجراءات التنفيذية لتطبيقه مدروسة بدقة والهدف تحصيل الحق الذي ينص عليه القانون.

صفر ضريبة

حاولنا جمع الجزء الأكبر من الإشكاليات المتعلقة بالقانون وآراء المواطنين من خلال صفحات التواصل الاجتماعي وطرحه على وزير المالية، لاسيما بما يتعلق بضريبة التركة أو الوصية ووصفها بالجائرة، إذ بين ياغي أن بعض ما ينشر على صفحات الفيسبوك ووسائط التواصل الاجتماعي المختلفة يشوّه الإعلام الحقيقي، ويفسح المجال لتداول قرارات وإجراءات بمعلومات خاطئة وغير مكتملة، فعملية التوريث “صفر ضريبة”، بمعنى أنها لا تكلف أصحابها أية ضريبة، وينسحب الكلام على الإعارة بين الأصول والفروع والأزواج فقط، أما الهبات إذا كانت للأصول والفروع والأزواج فقيمة الضريبة عليها تبلغ 15% من معدل الضريبة المستحقة على عملية البيع.

مشهد مختلف

ستحمل الفترة القادمة مشهداً عقارياً يختلف عما سبق بتعديل القيم العقارية الرائجة التي اعتمدتها المالية مؤخراً، إذ كشف ياغي عن إجراء “تعديل وإقرار” كافة القيم الرائجة للعقارات خلال اجتماع اللجنة المركزية المنعقد يوم الأربعاء الماضي، على أن تطبق بعد فترة عيد الأضحى المبارك مباشرة، موضحاً أن عدم وجود خريطة عقارية كاملة وشاملة تميز طبيعة العقارات بين ما هو سكني أو تجاري أو مستملك أو حتى زراعي، بالتوازي مع وجود بعض العقارات المنظمة وأخرى خارج إطار التنظيم، أدى إلى ظهور أخطاء في التقييم العقاري لبعض المناطق، الأمر الذي دعا المالية إلى إعادة إجراء التقييم مرة أخرى دون الانتظار مدة ستة أشهر الفترة الزمنية اللازمة للتعديل بموجب القانون، وبغية التوصل إلى قيم عقارية أكثر دقة، أعيد انعقاد اللجان الفرعية وتمت الاستعانة برؤساء المكاتب الفنية والمخاتير ورؤساء البلديات إلى جانب أكبر عدد من المقيمين أو الخبراء العقاريين في كل منطقة، وأعادوا قراءة جميع القيم العقارية التي تعتمدها المالية بشكل أساسي في عملها، ليتم التوصل إلى قيم عقارية أكثر دقة وتم اعتمادها في محافظتي دمشق وريف دمشق وحصدت ارتياح ملحوظ من المراجعين والعازمين على بيع عقاراتهم.

ليست وحيدة

توضيحاً لما هو متداول بأن وزارة المالية هي الجهة الوحيدة المعنية بعملية التقييم العقارية، فإن العمل يتم عبر لجان فرعية في المناطق والوحدات الإدارية تتضمن ممثلاً لكل من (الوحدة الإدارية، المصالح العقارية، نقابة المهندسين ومقَيّمين عقاري أو خبراء عقاري من ذات المدينة التي تعمل بها اللجنة الفرعية، وزارة المالية) شريطة أن يكونوا من ذات المنطقة ليكون تقييمهم ناتج عن معرفتهم الكافية عن أسعار وقيم منطقتهم، وبالتالي ممثلو وزارة المالية هم عضوين من سبعة أعضاء، وتشكيلة اللجنة بهذا الشكل تعطي نتائج حقيقية ومدروسة، وتوسيع دائرة العمل عبر الاستعانة برؤساء المكاتب الفنية والمخاتير؛ إجراء طبقته المالية رغم عدم وجود شرط إلزامي بالقانون وذلك لما له من أثر هام في تحديد القيمة الرائجة ومناطق العقارات وطبيعتها لتوخي الدقة في اعتماد القيم الرائجة، ويلي اللجان الفرعية بحسب ياغي لجنة رئيسية في المحافظة ومن ثم لجنة مركزية على مستوى القطر.

وأكد الوزير مجدداً على حق الاعتراض لكل من يشعر بالظلم اتجاه تقييم عقاره عبر تقديم اعتراض خطي ليصار إلى إعادة دراسته مرة أخرى، علماً أن التوجه في التقييم العقاري أن تكون القيم الرائجة أقل بنسبة 30% إلى 40% من القيم الرائجة في الأسواق حالياُ.

كشف نشاطها

لا شك أن الإشكالية الأكبر التي تواجه وزارة المالية تتمثل بعدم وجود خارطة عقارية كاملة شاملة تبين نوع وطبيعة العقار، يضاف لها عدم وجود قيود عقارية لكثير من المساكن كونها تنضم لمنطقة غير منظمة أو مخالفات على أملاك دولة، وغيرها من الحالات التي منعت أصحابها من تصحيح وصف السجل العقاري لها.

ولفت ياغي إلى غياب سجل موحد للوحدات السكنية في سورية ما أثر على تنفيذ القانون بشكل عام، فجزء منه في المصالح العقارية وآخر في المؤسسة العامة للسكان، وبعض العقارات لها سجل مؤقت وكل منهما منفصل عن الآخر، وبالتالي تضطر الإدارة الضريبية لإنشاء قاعدة بيانات لكل الوحدات العقارية لتنظيم عملها، وبالتالي يؤسس القانون لتنظيم حالة السوق وكشف نشاطها عبر بيانات موثقة رقمياً “1211 مليار ليرة سورية خلال 45 يوم عمل فعلي.. وهي قيمة رائجة وليست بالقيم السوقية الفعلية، تعادل حوالي 8 تريليون ليرة سورية في العام وذلك بتجاهل معدل النمو الأسبوعي لتلك القيم..” والتي في حال استمرار زخم ارتفاعها ستصل إلى رقم كبير جداً قياساً بالموازنة العامة للدولة للعام الحالي..، وبالتالي فإن سوق العقارات يستقطب جزءا كبيرا من الفائض المالي المتاح للاستثمار ليذهب باتجاه العقارات فقط كونه قطاع غير منظم ومخفي وبأرباح مضمونة ويحرم بذلك قطاعات الإنتاجية الحقيقي الصناعية والزراعية منها، مما يتوجب على الحكومة وفق ما أكده وزير المالية بضرورة وضع سياسات خاصة وقيود مالية وغير مالية لتوجيه الجزء الأكبر من فائض السيولة نحو الاقتصاد الحقيقي الذي يمنح قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

تحدي العقبات

وبما يتعلق بالعقبات اللوجستية والتقنية بين ياغي أن القانون لا يستقر قبل مضي فترة قد تمتد لثلاثة أشهر منذ بدء تطبيقه، ومن الطبيعي أن يتخلله بعض العقبات كنتيجة لحجم الضغط وحجم المبيعات، فقد تم رفع حجم سعات الدارات الالكترونية وتم تحديث النظام المعتمد في العمل المقدم من قبل شركة البحوث العلمية مع جملة من الحلول الجديدة.

المصدر: البعث

ولمتابعة صفحتنا على الفيسبوك تفضلوا بزيارة الرابط التالي:

سينسيريا   https://www.facebook.com/sensyria/

اقرأ أيضا

لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين اجتماعات وزارية سورية أردنية في عمان

بدأت في العاصمة الأردنية عمان اليوم اجتماعات وزارية سورية- أردنية موسعة لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish