الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اخبار البلد / كتب الإستاذ مصان نحاس : هل سورية دولة فقيرة

كتب الإستاذ مصان نحاس : هل سورية دولة فقيرة

يجب أن يعلم الجميع من داخل وخارج سورية من أبناء هذا الوطن وخارجه من المستثمرين أن سورية دولة غنية وكبيرة باقتصادها ورجالها.

ولو نظرنا إلى السابق يجب أن يعلم الجميع أن الريال السعودي كان يساوي 85 قرشاً سورياً ، والفرنك الفرنسي 70 قرشاً سورياً ، والدولار الأمريكي 3 ليرات و65 قرش هذا ما كنت أعيه أنا بالذات وليس من عهد آبائي.

وأذكر أيضاً القائد الخالد حافظ الأسد رحمه الله كيف كان ينجز المخزون من القمح وهو مخزون استراتيجي لسورية ، وعندما ضرب موسم الجزائر من القمح كانت سورية أول من أرسلت شحنات القمح إلى الجزائر دون أي مقابل وكان همه الوحيد الاكتفاء الذاتي للوطن ، وبعد رحيله تابع هذه المسيرة الظافرة الرئيس الدكتور بشارحافظ الأسد حفظه الله ، ولا ننسى في خطاب القسم الأخير كيف حثّ الشعب السوري والحكومة على دعم الصناعة والزراعة.

الولاء والمحبة

ومن منطلق الولاء والمحبة لهذا الوطن الغالي والحبيب يجب أن يكون هناك إصلاحات اقتصادية سريعة، وهذه الاصلاحات ليس كما يقول البعض بدعم مصرف سورية المركزي بمبلغ محدد يودع كوديعة أو صرف مبلغ من القطع بالسعرالرسمي ، فهذا لا يدعم الاقتصاد السوري.

إن الوطن هو أب حقيقي وأب قوي ، بحيث لا نراه ضعيفاً أوهرماً بل نراه ذلك المارد القوي الذي يقوم بالعطاء دائماً ، فهو يعطي أبناءه منذ الصغر ولقد نشأنا وتربينا أن الوطن هوالعطاء وهو يعلمنا مجاناً ويداوينا ويعطينا كل شيء وهو العطاء المطلق.

ونحن حتى نكون منصفين وصادقين ، ليس هناك أي تقصير أو ضعف في الأداء سواء من طرف وزارة التجارة الداخلية أو من طرف وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ، لأنه حسب المعطيات التي لديهم فإنهم يعطون بكافة إمكانياتهم و إن الذي يتحكم بالأسعار للحقيقة ليس التاجر ولا الوزارة وإنما تقلب سعر الصرف.

رؤوس الأموال

ومن هنا يبدأ الإصلاح وبصفتي رئيس لجنة المصارف والتمويل أتمنى عودة رؤوس الأموال المهاجرة والمستثمرين الذين هم خارج الوطن والذين هربوا بسبب الارهاب المنظم الذي حل في وطننا ، وأيضاً جلب المستثمرين العرب والأجانب الذين يحبون سورية لموقعها الجغرافي واللوجستي من حيث المناخ ووفرة المواد الأولية والعمالة الرخيصة ، أن نجلب هؤلاء المستثمرين وتكون الآلية في حرية إدخال القطع وإخراجه دون قيدٍ أو شرط ، وأيضاً وضع الأموال في البنوك السورية وخصوصاً ( fresh money ) الأموال الجديدة بحيث لا يسري المفعول الرجعي الذي يسري على الأموال القديمة المودعة سابقاً إنما الأموال الجديدة التي تدخل المصارف يجب أن يكون هناك حرية كاملة في إخراجها ، وأن يكون سعر الصرف حسب السعر الرائج عن طريق الشركات المصرفية أو البنوك السورية.

وبهذا نكون جلبنا المستثمرين والمغتربين لأرض الوطن للاستثمار في سورية كما يجب السماح باستيراد المعامل الصناعية المواد الأولية اللازمة للصناعة ومصادر الطاقة والفيول التي تخص الصناعة حصراً دون قيدٍ أو شرط وأيضاً دعم الزراعة من خلال استيراد ما يلزم للزراعة وتربية الثروة الحيوانية أيضاَ دون قيد أو شرط.

ونحن مع الحكومة في منع استيراد المواد الكمالية وضد استيراد أي مواد مصنعة في سورية نهائياً وبذلك تنهض الصناعة والزراعة.

كما أن جميع المعامل ورجال الأعمال لا يضعون أموالهم في المصارف السورية الآن من أجل منع سحبها إلا بمبالغ بسيطة ، وهذا ينعكس سلباً على الحركة الاقتصادية ودور المصارف في سورية.

لذلك يجب تعديل الأنظمة والقوانين التي تحد من السحب وخصوصاً الايداعات الحديثة دون أي مفعول رجعي على المبالغ المودعة قديماً.

قبل الأزمة

سورية بلد قوي ونحن نعرف أن ماقبل الأزمة كيف كان الاقتصاد الوطني ورخص الأسعار، وأن سببنا معروف فهو ليس من الحكومة ولا من التجار ولا من الصناعيين ، إنما السبب الأول والأخير هو الحرب الإرهابية التي شنت على وطننا الحبيب ، واحتلال المناطق الشرقية الغنية بالنفط والقمح من قبل عصابات قسد ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية وأيضاً الحصار الاقتصادي القسري الأحادي الجائرعلى وطننا الحبيب سورية.

لذلك ليس لنا خيار آخر إلا الاعتماد على أبناء هذا الوطن وعودة رؤوس الأموال المهاجرة و المستثمرين المهاجرين وعودة الأدمغة إلى وطننا الحبيب سورية ضمن أنظمة مشجعة للاستثمار وضمان المستثمر الحقيقي.

وكما قال سيد الوطن الرئيس بشار الاسد رأس المال الوطني ليس جبان..نعاهد سيد الوطن أننا وأموالنا فداء لهذا الوطن.

 

اقرأ أيضا

سورية تطلق “التوقيع الرقمي” ……

كشف مصدر في الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة أن الهيئة بدأت بإطلاق مشروع التوقيع الرقمي للجهات ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish