الرئيسية / تحت الشبهة / صاغة يعترفون بالتهريب..ويشكون ضرائب المالية وتقصير الجمعية..والأخيرة تكتفي بالتبرير واللوم!!

صاغة يعترفون بالتهريب..ويشكون ضرائب المالية وتقصير الجمعية..والأخيرة تكتفي بالتبرير واللوم!!

سينسيريا – جلنار العلي

بعد أن كان سوق الذهب هو أكثر الأسواق ” الشغّالة” في سنوات الأزمة, حيث كان المواطن ” كل ماجمع قرشين” يذهب ويشتري ذهب من مبدأ ” خبي قرشك الأبيض ليومك الأسود” وخوفاً من المستقبل احتياطاً وتحسباً, أصبح السوق “شغالاً” أيضاً ولكن باتجاه معاكس, فبدلاً من أن كان هذا المواطن الحالم الطموح يشتري ذهباً ليومه الأسود, أصبح يبيعه, لأن ما كان يخاف منه لم يحصل, فيرمم بدلاً منه منزله الذي تآكلت جدرانه بفعل صواريخ الحقد والإرهاب, أو يعود للعمل في مصلحته, لتعود عليه هذه النقود بأرباح أكثر من تجميدها في إسوارة برّاقة, أو سلسال يضعه في عنق زوجته للتباهي به أمام جيرانها, وخاصة أن الذهب كل يوم يرتفع أكثر من اليوم الذي قبله, فلم يعد بوسعه أن يتغزل فيه ويقول ” الدهب يا حبيبي بيضلو دهب.”
وفي ضوء هذه التطوّرات, تجول موقع ’’سينسيريا’’ في سوق الصّاغة للاطلاع على أسعار الذهب اليوم, فكانت 15700 ل.س للغرام الواحد من عيار 21, و 13457 ل.س للغرام من عيار 18, وسعر أونصة الذهب 570000 ل.س , أما كيلو الذهب 15مليون و700 ألف ل.س.

الناس صار بدا تبيع وتعمر!
وخلال الجولة أجرى ’’سينسيريا’’ لقاءات مع بعض تجّار الذهب, فلفت أحد التجار بأن سعر الذهب ارتفع هذا الشهر مقارنة بالأشهر الماضية, مع جمود في البيع بالسوق, مشيراً إلى أن أهم سبب في ذلك, هو عودة الحياة إلى طبيعتها, واتجاه المواطنين إلى غير مادة الذهب, فيتابع: الناس صار بدا تعمّر, وبدّا ترجع لمحلاتا ولمصالحا, فكان في إقبال على الذهب من باب الادخار, فالناس كان بدّا تستثمر فيه لأنو كانت واقفة مصالحا وأعمالا, فصارت تبيع الذهب الموجود معها.
الرسم المالي المرتفع!
أما عن أهم المشكلات التي تواجهه, فيشير إلى موضوع الرسم المالي الذي لا يتناسب مع حجم البيع, موضّحاً: أنا صاحب ورشة لصياغة الذهب, وتاجر جملة, فمثلاً ورشتي تأخذ 10000 ل.س بينما المالية تأخذ 30000 ل.س ضريبة, أي ثلاثة أضعاف مما أخذ, وهذا يدفعه المواطن بالطبع, وهذا يؤثر على حركة البيع, فالمواطن يفضل شراء منزل أو سيارة أو تشغيل المبلغ بمشروع ما, من أن يشتري ذهباً.

نضطر إلى التهريب!
ومن ناحية أخرى يتفق تاجر آخر في أحد محلات السوق مع جاره, بوجود حركة جمود في البيع، مشيراً إلى أن العرض صار أكثر من الطلب لأن المواطنين توقفت عن شراء الذهب حالياً, موضحاً: عم نشتري أكتر ما عم نبيع. أما عن المشاكل التي تواجهه يشير إلى وجود مشاكل مع الجمارك, فيجب أن يكون هناك تنسيق بين الجمعية الحرفية ووزارة الاقتصاد والجمارك.
وأوضح: بالطبع يوجد مشاكل, لأن الجمارك لا تعرف طبيعة تصنيع الذهب, فمثلاً هناك مواد لا تصنع في سورية ونحن نحتاج لها لتكتمل القطعة, معطياً مثال (قفل السلسال), ففي كل سورية لا يوجد معمل لتصنيعه, وممنوع استيراده, فأنا كتاجر ومصنّع اضطر إلى أن أحصل عليه عن طريق التهريب, وبكل عين قوية يقول : ولو بدك تخالفني, أي بدي جيبو تهريب, مو معقول ادفع ضريبة للمالية واصمدو بوجهي بلا قفل,
قدمولنا خدمات منبطل نخالف
ويتابع: هناك تقصير من الجمعية الحرفية فلا يوجد منهجية لدراسة الأمور الواجب أن تقوم بها, فهي تتعامل بعشوائية مع المالية ومع الجمارك.

ارتفاع السعر العالمي
ولتبيان من هو المخالف ومن هو المقصّر وتبرير ما يحصل, اتّجه موقع ’’سينسيريا’’ لإجراء لقاء مع رئيس الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق, غسان جزماتي, الذي أكد بداية أن ارتفاع سعر الذهب سببه عالمي فكان سعر الأونصة 1175 دولار, أما الأسبوع الماضي فكانت 1205 دولار, واليوم افتتح سعر أول الأسبوع 1222 دولار, فارتفاع الأونصة عالمياً هو الذي أدى إلى ارتفاعها محلّياً.

هذا لا يسمّى تهريب!
أما عن موضوع تهريب قفل السلسال, فيبرر جزماتي أن هذا القفل الصغير لا يصنّع محلّياً, لأن الورشة لا تغطي تكلفته, لأن المكنة تصنع تقريباً 5000 قفل باليوم, وهذا لا يغطي الإنتاج المحلي, لذا يضطر التجار إلى أن يدخلوها بشكل غير قانوني, مضيفاً: ولكن لا نستطيع أن نسمّي هذه العملية تهريب, لأن هذه الأقفال لا يصنعوا محلياً, فيأتي بها التجار من بيروت, ووزن القفل الواحد (10سانت), وبالتالي كل 10 أقفال تشكل (1غرام) فهذا لا يسمّى تهريب.

تصرّفات فردية!
ومن جهة ثانية ينفي الجزماتي وجود ضرائب كبيرة لوزارة المالية, بقوله: مع احترامي للقائل هذا الكلام غير صحيح, فنحن نأخذ (200-250) ل.س فقط على كل غرام, وبالمقابل يأخذ الصائغ 1500 ل.س, فهذه الضريبة لا تشكل 20%, وحتى لم تصلنا أي شكوى من المواطن على ذلك, مشيراً إلى وجود بعض أصحاب النفوس الضعيفة الذين يقولون كلام غير صحيح عن أن الوزارة تأخذ ضرائب كبيرة, وهذه بالطبع تصرفات فردية فقط لا غير.

تشجيع الصناعة المحلية
أما عن موضوع تصدير الذهب, يؤكد جزماتي أن التصدير حالياً قائم على الإدخال المؤقت الذي يسمى (B5) في الجمارك, فيتم إدخال ذهب خام من الخليج, ولفترة مؤقتة, ليتم تصنيعه, ليعود ذهب مشغول وبنفس الكمية إلى الخليج, وهذه الكميات معفية من الرسوم, تشجيعاً للصناعة المحلية.

اقرأ أيضا

مواطنون في حمص يشتكون لعدم حصولهم على مستحقاتهم من السكر و الرز المدعومين

العشرات من شكاوى المواطنين في مدينة حمص وريفها، تتحدث عن عدم حصولهم على مخصصاتهم من مادتي السكر والرز وفق البطاقة الإلكترونية حتى تاريخه،

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish