الرئيسية / إعمار و استثمار / رحلة تعافي السكك الحديدية في حمص بعد استهدافها من الإرهاب ..
سكك حديدية

رحلة تعافي السكك الحديدية في حمص بعد استهدافها من الإرهاب ..

لعل الأهمية الاستراتيجية لشبكة النقل السككي في سورية بتحقيق التنمية الاقتصادية كانت سبباً كافياً ‏لاستهدافها بشكل ممنهج من قبل المجموعات الإرهابية التي سعت إلى تقطيع ‏جميع أشكال الاتصال بين المحافظات وضرب مقومات الاقتصاد الوطني.‏

ويعتبر موقع محافظة حمص بالنسبة للخطوط الحديدية شرياناً رئيسياً لمرور الخطوط ‏الحديدية السورية ومنذ بداية الأحداث تعرضت هذه الخطوط للاستهداف الممنهج من قبل ‏المجموعات الإرهابية التي استهدفت كامل مسار الخط الحديدي والمحطات التابعة ‏لمديرية فرع حمص للخطوط الحديدية لتتوقف مع اعتداءاتهم الإرهابية عمليات النقل السككي التي كانت تتم ‏عبرها في عام 2011.

ويمتد مسار الخط الحديدي بحمص بطول 253 كم على 15 محطة منتشرة حسب طبيعة ‏عمل الفرع على محور شمال جنوب وغرب شرق وذلك وفقاً للمهندس محسن محمود مدير ‏الفرع الذي أشار إلى أن الإرهابيين دأبوا على تخريب وسرقة المحطات وتفكيك السكك الحديدية لما ‏لهذا القطاع من تأثير على الحياة الاقتصادية بشكل مباشر.‏

وبعد دحر الإرهاب من محافظة حمص وعودة الأمن والاستقرار لمناطق عبور القطارات ‏بفضل تضحيات الجيش العربي السوري كان التوجه الأكبر من قبل المؤسسة العامة باتجاه ‏فرع حمص كونه يمثل النقطة الأساسية في إعادة تأهيل كل ‏المسارات على الخطوط الحديدية السورية.

وبين محمود أنه تم وضع رؤية واضحة لإعادة إقلاع العمل على مسارات الخطوط الحديدية ‏بالمحافظة تم الاعتماد فيها على كوادر المؤسسة وآلياتها ومعداتها وتمت دراسة المخزون الذي ‏لم يتعرض للتخريب وبيان مدى الاستفادة منه وإصلاح الآليات اللازمة للإقلاع بالعمل ضمن ‏الإمكانيات المتاحة والتنسيق مع الجهات الأمنية للكشف عن المسارات التي تعرضت ‏للتخريب وإزالة الألغام وفتح الطرقات وتأمين المناطق اللازمة لحمايتها بعد ذلك تم الانطلاق ‏بالعمل.‏

ووفق محمود كانت أولى الأعمال المنجزة إصلاح خط الساحل-حمص حيث شهد شهر تشرين الأول من ‏عام 2016 بداية عودة القطارات على هذا المحور ليتم الإعلان مع انطلاق صافرة القطار ‏عن عودة الحياة لحركة القطارات وبعدها تتالت الأعمال في عام 2017 حيث تم إنشاء تفريعة ‏صوامع شنشار لنقل الحبوب من الساحل وباتجاه حمص بعدها تمت صيانة وإعادة تأهيل محطة ‏مصفاة حمص والبدء بنقل الفيول من مصفاة حمص باتجاه معمل الإسمنت في طرطوس ‏وصيانة تفريعة خط معمل الزيت سادكوب وخط الفوسفات مناجم الشرقية والبدء بنقل الفوسفات ‏وفق الطلبات المقدمة.

وأشار محمود إلى أنه تمت إعادة تأهيل محطة كفرعايا التي تعد المركز الرئيس لفرع حمص والتي قامت ‏المجموعات الإرهابية بتخريبها وسرقتها بالكامل وذلك بعد أن تم تخصيص مبلغ 430 مليون ليرة كخطة إسعافية من قبل وزارة النقل لإعادة دورة الحياة إليها وتمت صيانة بعض ‏المباني اللازمة للعمل ومستودع القاطرات وخطوط الكهرباء.‏

وفي بداية عام 2019 تم وفق المهندس محمود بالتعاون مع فرع دمشق صيانة قسم من خط حمص دمشق وصولاً إلى ‏صوامع الناصرية بريف دمشق لنقل الحبوب وتم أيضاً خلال العام ذاته صيانة خط التفريعة السككية الواصلة ‏إلى صوامع حمص في المنطقة الصناعية مروراً بمحطة سنيسيل بطول 18 كم وتم أيضاً ‏التنسيق مع فرع حماة والقيام بصيانة الخط من حمص باتجاه حماة وخلال عام 2020 تم ‏وضع مشروع نقل الحصويات من مقالع حسياء باتجاه المنطقة الساحلية بالخدمة.‏

ولعل هذا النشاط لفرع المؤسسة بحمص لجهة مشاريع إعادة التأهيل ولجهة تنفيذ العديد من ‏المشاريع الحيوية ساهم بمجمله في تحقيق حركة تجارية تبادلية على مستوى الشبكة ‏الحديدية السورية بين المحافظات والمرافئ وكانت حمولات البضائع بمختلف أنواعها الإجمالية التي تم نقلها ‏وتفريغها وتحميلها من قبل الفرع في عام 2020 قد بلغت 615510 أطنان وفق محمود.

اقرأ أيضا

ثروة سورية نائمة..نفط ثقيل في حلب وحوران

ما يدفعنا اليوم للحديث عن تلك “الثروات النائمة” النقلة النوعية التي وصل إليها الأردن اليوم ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish