الرئيسية / دراسات و أبحاث / دراسة حول توطين الطاقات المتجددة في سورية

دراسة حول توطين الطاقات المتجددة في سورية

يجري موقع سنسيريا جلسات حوارية لدراسة ملفات اقتصادية ساخنة ينتج عنها دراسات ومقترحات

خاص سنسيريا – اعداد المهندس محمد ماهر الشطة

أعلنت الحكومة السورية توجهها الرسمي لاستثمار الطاقة المتجددة. وتحديداً الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء بعد ورودها كبند رئيسي في خطاب القسم لسيادة رئيس الجمهورية.

لقد اهتمت وزارة الكهرباء منذ عام ٢٠١٠ وما قبل باستثمار الطاقات المتجددة. بالتعاون مع القطاع الخاص وتجلى ذلك في قانون الكهرباء وقانون التشاركية وقوانين الاستثمار.

ولابد من التوضيح أن التوسع في الاستثمار في الطاقات المتجددة هو المسار العام الذي اعتمدته معظم الدول. وبدأت بالتراجع الممنهج عن استخدام الوقود الأحفوري كالنفط والغاز والفحم الحجري في محطات التوليد الكلاسيكية. والسبب هو توليد طاقة نظيفة رخيصة إذا ما تم احتساب الجدوى الاقتصادية لمشروع بعمر من 15 إلى 25 سنة. وإن تزايد التوجه الدولي لهذه المشاريع سيتسبب بالضرورة لتراجع أسعار النفط والغاز في المستقبل القريب.


شرح مبسط عن أهمية توليد الكهرباء بواسطة الطاقات المتجددة:

  • لا تزال مشاريع المزارع الشمسية ذات الاستطاعات التي تتراوح بين 1ميغاواط و 10 ميغاواط أو أكثر. هي المشاريع ذات المردودية الاستثمارية لرؤوس الأموال التي تتراوح بين واحد مليون دولار و 10 – 20 مليون دولار. وهي مشاريع تعتمد مبدأ On Grid أي الضخ المباشر للطاقة المتولدة في الشبكة الكهربائية (بدون تخزين). ووصلها بشبكة التوتر العالي 60 كيلو فولت أو 230 كيلو فولت. وتحتاج بالضرورة لمركز تحويل لربط المزرعة الشمسية بالشبكة.

لكن لهذه المشاريع سلبية هامة هي الفاقد الكهربائي الذي يصل إلى 30% في بعض الحالات. بسبب بُعد مسافة المزرعة الشمسية أو الريحية عن منطقة الاستهلاك.

أما في حال كون هذه المزارع قريبة من منطقة الاستهلاك (مثلاً المناطق الصناعية – المناطق الريفية ذوات المساحات الكبيرة المتاحة). فتكون هذه المزارع الشمسية هي الحل المثالي لتغطية أكثر من 60 % من الطلب الكهربائي في هذه المناطق.

  • بالنسبة للمزارع الريحية : فتمتاز بأنها ذات مردودية عالية و إنتاجية عالية في ضوء التطورات التقنية الحديثة. حيث يمكن للعنفة الريحية الواحدة توليد حتى 3.5 ميغا واط في المناطق البرية ذات الكمون الريحي.و حتى 4.5 ميغا واط في المناطق البحرية. لكنها تحتاج لمساحات محيطة واسعة و يجب أن تكون بعيدة عن المناطق المأهولة بسبب الضجيج الذي تتسبب به.
    مع ذلك فإن سورية تمتاز بكمون ريحي ممتاز في العديد من المناطق مثل فتحة حمص و القنيطرة و السويداء و سهل الغاب و قمم الجبال. و يتم ربطها بواسطة محطات تحويل متوسطة على شبكة التوتر العالي 60 كيلو فولت أو 230 كيلو فولت.
  • بالنسبة للمدن :  الموضوع أكثر تعقيداً. فلا توجد مساحات كبيرة متاحة رغم وجود الطلب الكهربائي الهائل فيها. لذلك فإن مشاريع الطاقة الشمسية الصغيرة المقامة على أسطح الأبنية على مبدأ Off Grid أو هجين Hybrid لن تتجاوز استطاعة أي منها حدود بعض العشرات من الكيلو واط. وبالتالي فلا يمكن ربطها بشبكة 20 كيلو فولط التي تغذي مراكز التحويل داخل المدينة. وإنما سيتم ربطها على شبكة التيار الضعيف 400 فولط. أي الشبكة التي تدخل إلى الأبنية و المنازل.

وبالتالي فنحن أمام خيارين:

  1. تغذية لا تتعدى المنزل أو البناء الذي تم تركيب المنظومة على سطحه أو بعض المنازل المحيطة.
  2. ضخ الطاقة الزائدة في شبكة التيار الضعيف المارة في الشارع مع وجود حمايات. تمنع الضخ عند انقطاع التيار في هذه الشبكة كي لا تتخرب تجهيزات المنظومة الشمسية على السطح.

إن عملية بناء المنظومات الشمسية على أسطح الأبنية هو استثمار صغير/متوسط. يمكن لعدد كبير من أصحاب الرساميل الصغيرة أو المتوسطة العمل به و استرداد رأسمالهم خلال فترة لا تتجاوز 4 سنوات إذا تم تسعير الكيلواط ساعي بشكل عادل. و بعد تلك الفترة تبدأ فترة جني الأرباح.

ادارة خاصة

  • لا يمكن للدولة بأي حال أن تتولى عملية إدارة مئات آلاف المشاريع الصغيرة من هذا النوع. بل تتولى عملية الإشراف والتشريع، كما لا يجوز أن تبقى الدولة هي المسؤول الوحيد عن تأمين سلعة الكهرباء.
    وهذا ما توصلت له معظم الدول في العالم حيث تخلت عن امتلاك أكثر من 80 % من محطات التوليد الكلاسيكية أو من الطاقات المتجددة. مما ساهم برفد منظوماتهم الكهربائية بمصادر كبيرة قامت ببنائها شركات من القطاع الخاص و أفراد من المواطنين.
  • إن الكلام عن الاستثمار من قبل القطاع الخاص في عملية توليد الكهرباء في المشاريع الكبيرة أو الصغيرة يعني بالضرورة الكلام عن سعر الكيلو واط ساعي. فالسعر الذي تتقاضاه وزارة الكهرباء حالياً أقل بكثير من كلفتها الحقيقية.
    أي أن الدولة تقوم بدعم المواطن من خلال سعر الكهرباء و يتجلى ذلك بالفارق الكبير بين سعر الكيلوواط ساعي في سورية و بين أي دولة أخرى.

لسنا في موضع الكلام عن الدعم و من يستحقه في هذه الدراسة. فذلك موضوع كبير يجب النقاش فيه بين ذوي الخبرة و بعد النظر. نحن هنا نتكلم عن موضوع محدد يلبي حاجة المواطن (الإسعافية) من الكهرباء. ويحقق مصلحة المستثمرين من ذوي رؤوس المال الصغيرة و المتوسطة تحت إشراف وصائي من الدولة.

سنتكلم في هذه الدراسة عن استثمار الطاقة الشمسية داخل المدن .. و عن المزارع الشمسية و الريحية الكبيرة. و الذي سيؤدي بالضرورة إلى حل جزء مهم من مشكلة الكهرباء باستثمار التمويل الصغير و المتوسط من القطاع الخاص.

نتقدم بالتوصيات التالية لأصحاب القرار ونخص بالذكر رئاسة الوزراء ووزارة الكهرباء ووزارة الإدارة المحلية ووزارة المالية:

أولاً: استثمار الطاقة الشمسية داخل المدن :

& من أهم العوائق لاستثمار الطاقة الشمسية داخل المدن هي:

  1. الملكية الخاصة لأسطح الأبنية و الاشغالات الموجودة عليها أو حولها. كخزانات المياه و المازوت و الصحون اللاقطة و رؤوس الاشجار المرتفعة .
  2. انخفاض القدرة المادية لبعض أو كل سكان البناء. وعدم قدرتهم على تمويل مشروع اللواقط الشمسية والتجهيزات والتمديدات الكهربائية الملحقة.
  3. توقف امكانية ضخ التيار المولد من اللواقط الشمسية إلى شبكة المدينة أثناء ساعات التقنين (أي انعدام امكانية البيع للشبكة في هذه الساعات). وذلك لأسباب فنية تتسبب في تعطيل منظومة التغذية التابعة للواقط الشمسية على سطح البناء.

ونستطيع هنا التقدم للسادة المعنيين بحلول معقولة. ستساهم إن تم تنفيذها بعقلانية بحل جزء كبير من مشكلة الكهرباء في سورية.

& الحلول المقترحة:

التشريع 

١. إصدار تشريع يلزم اصحاب أسطح الأبنية بقبول استثمار تلك الأسطح لغايات تركيب الطاقة الشمسية لصالح القاطنين من سكان البناء و سكان الجوار. و يكون الاستثمار بعدة طرق مثل:

  •  أن يقوم صاحب السطح بنفسه باستثمار سطحه. وذلك بتركيب المنظومة الشمسية وبيع الكهرباء المولدة لسكان البناء و/أو سكان بعض الابنية المجاورة.
  •  أن يقوم بعض أو كل سكان البناء بتأسيس كيان قانوني (شركة). وتقوم هذه الشركة باستئجار السطح من مالكه لغاية تركيب المنظومة الشمسية. ومن ثم بيع الكهرباء المولدة لسكان البناء و/أو سكان الابنية المجاورة.
  •  أن يقوم شخص اعتباري ثالث (مستثمر خارجي) باستئجار السطح من مالكه. لغاية تركيب المنظومة الشمسية و بيع الكهرباء.
  •  يتم تحديد الحد الاعلى لسعر أجار المتر المربع للسطح من رئاسة الوزراء ويعتمد كسعر استرشادي غير ملزم. ويراعى هذا السعر عند تحديد سعر بيع الكهرباء في كل بناء.

مشتملات التشريع

٢. يجب أن يتضمن التشريع حقوق وواجبات صاحب السطح (إن كان سطح له ملكية فردية او ملكية مشتركة). وحقوق وواجبات الجهة المستثمرة. كنفقات إزالة أو تنظيم الاشغالات على السطح و نفقات الجهة الدارسة (المكتب الهندسي الكهربائي). ويتم ذلك من خلال عقد محدد المدة بين الفريقين يتم تثبيت سعر/أسعار بيع الكهرباء فيه بشكل سنوي.

٣. يجب أن يتضمن التشريع وجود جهة هندسية دارسة حيادية خاصة (مكاتب هندسية كهربائية). تحدد أماكن تموضع قواعد اللواقط على السطح و ارتفاعها واستطاعتها وطريقة توزيع الكهرباء المنتجة على سكان البناء. والتوصيات اللازمة لإزالة مسببات الظل التي تؤثر على مردود المنظومة مثل رؤوس الأشجار المرتفعة والأعمدة أو الأنتينات أو الأجسام المختلفة في البناء نفسه. أو في الأبنية المجاورة ويتم إزالة هذه العوائق من قبل البلدية المختصة. ويتم بناء إضبارة الكترونية خاصة لكل مشروع يحتفظ بها في كل من المكتب الهندسي وفي البلدية.

تسعير الكهرباء

٤. يسمح التشريع بوجود سعرين للكهرباء. الأول لبيع الكهرباء المولدة مباشرة بدون تخزين (الفترة النهارية مثلاً). والثاني لبيع الكهرباء المخزنة بواسطة بطاريات (الفترة الليلية مثلاً). فمن المعروف أن كلفة البطاريات تعادل أو تتجاوز كلفة المنظومة الشمسية نفسها. وتقوم وزارة الكهرباء بإصدار نشرة أسعار سنوية استرشادية غير ملزمة. تحدد فيها الحد الأعلى لسعري بيع الكهرباء المولدة بالطاقة الشمسية. لكن تترك للمنافسة أن تتولى موازنة السعر بين العرض و الطلب.

ملاحظة: لا يمكن لوزارة الكهرباء فرض سعر بيع الكهرباء بسبب تغير ظروف التمويل بين مستثمر و آخر. مثل تغير فائدة القرض، ضمانات القرض، مدة القرض، كلفة المواد المرتبطة بنوع التكنولوجيا ومصدرها. جودة واستمرارية الصيانة وغيرها من العوامل.

٥. يتضمن التشريع إلزام وزارة الكهرباء بشراء فائض توليد الكهرباء (إن وجد) من المنظومات الشمسية على الأسطح بنفس الاسعار الاسترشادية التي أصدرتها. ويتم ذلك في فترات عدم وجود التقنين.

تسهيلات للمستثمرين والسكان

٦. يتضمن التشريع السماح للمستثمرين باستئجار أسطح الابنية الحكومية. وتحدد أجرة السطح الحكومي بموجب سعر أجار للمتر المربع يصدر بشكل سنوي من رئاسة الوزراء. و يتم بيع الكهرباء من المستثمر للبناء الحكومي و/أو للأبنية المجاورة. ولابد من التذكير بوجود عدد هائل من أسطح المدارس والمباني الحكومية والمساحات الفارغة. في المشاريع الانتاجية لمعامل ومستودعات القطاع العام التي تصلح كبنية تحتية لتركيب المنظومات الشمسية.

٧. لسكان أو قاطني أي بناء الأولوية في شراء الكهرباء من الجهة المستثمرة للسطح.

٨. إنشاء منصة الكترونية تابعة لوزارة الكهرباء تعلن من خلالها الشركات الاستثمارية عن نفسها (إعلانات مأجورة). وتعلن لجان الأبنية أو السكان القاطنين عن رغبتها بالتركيب (إعلانات غير مأجورة). وتبنى من خلالها روابط (Link) لكل مشروع لمتابعة تنفيذه من قبل الجميع بشفافية. ويوضع فيه تقييم السكان لأداء المنظومة المركبة على سطح بنائهم و الجهة المستثمرة له. ويعلن فيه عن سعري بيع الكهرباء و يمكن لأي لجنة بناء تريد تركيب مشروع جديد على سطح بنائها. أن تقوم باختيار الجهة المستثمرة بحسب علامات التقييم الحاصلة عليها. كما تتضمن المنصة قائمة بأسماء المكاتب الهندسية الكهربائية المعتمدة من قبل وزارة الكهرباء ونقابات المهندسين.

 

٩. وضع قائمة إعفاء ضريبي للجهات المستثمرة بنسب متفاوتة. تتناسب طرداً مع ارتفاع التقييم الذي يحصلون عليه من السكان. مما يؤدي للتنافس في تقديم أفضل خدمات التشغيل و الصيانة ويزيد في رغبة المصارف في التعامل مع المتفوقين منهم.

١٠. إلزام كافة المشاريع المعمارية الجديدة (أبنية سكنية – تجارية – صناعية – خدمية – سياحية – حكومية او خاصة). بدراسة وتنفيذ منظومات توليد الكهرباء من الطاقات المتجددة. وأهمها الطاقة الشمسية وتحديد الجهة المستثمرة والاتفاق معها قبل البدء باستثمار البناء .

إن فكرة التشريع التي نطرحها في هذه الدراسة تحقق الغاية لكل أطرافها:

أ- تخفف عن الدولة عبء تأمين جزء كبير من الوقود و ضخ الدعم.

ب- تؤمن للمواطن استطاعة كهربائية معقولة تخفف من معاناته اليومية (لكنها لا تنهيها).

ج- تؤمن فرصة استثمارية لصاحب السطح تدر عليه بعض المال بدلاً من بقائه مرتعاً للأوساخ.

د- تؤمن فرصة استثمارية لأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة و المتوسطة.

و- تؤمن فرص عمل لمجموعة كبيرة من المهندسين و الاستشاريين و الفنيين و المشغلين.

الطاقة النظيف هي الحل

إن الكلام عن تركيب منظومات الطاقة الشمسية واستثمارها وبيع الناتج منها. لا يشابه ولا بأي حال تركيب مجموعات التوليد العاملة على المازوت في الحارات والأزقة وبيع (الأمبيرات). بل هو عملياً الحل الأمثل للقضاء عليها. لقد عانى المواطن كثيراً من صوت تلك المولدات ورائحة دخانها و تدني طريقة التعامل مع مالكيها أو مشغليها. لكنه قبلها مجبوراً و مضطراً لعدم توفر البديل. إن إصدار مثل هذا التشريع سيتيح للكثيرين الاستثمار الراقي في هذا المجال. ويتيح للمواطنين بعضاً من راحة البال المفقود.

ثانياً: استثمار مصادر الطاقة المتجددة خارج المدن:

إن نجاح العمل في استثمار الطاقات المتجددة يبدأ حتماً بعملية التخطيط المسبق. فبعد عملية التشريع الضرورية والتي تكلمنا عنها في المادة المذكورة أعلاه تأتي عملية التخطيط. التخطيط لوضع سورية في قائمة الدول المعتمدة بشكل أساسي على الطاقات المتجددة. والتخلي التدريجي عن معظم التوليد بالاعتماد على الوقود الأحفوري.

لقد قامت الدول التي شجعت على استعمال الطاقات المتجددة بوضع خرائط جغرافية زمنية. تحدد فيها (متى) و(أين) تحتاج لتركيب منظومات الطاقة المتجددة على مساحة بلادها. فعملية الاستثمار في هذا القطاع يجب أن تكون ممنهجة وفق خطة تراعي عدالة توزيع المزارع الشمسية أو الريحية على كافة المناطق. وعدم حصرها في مناطق معينة فقط.

تحفيز الاستثمار 

و في هذا السياق تقوم الهيئة الناظمة للطاقة في هذه البلاد. بوضع قائمة سنوية تحدد فيها كمية الطاقة المطلوب تركيبها في كل مدينة أو منطقة. وتحدد فيها نوع تلك الطاقة (أحفورية – شمسية – ريحية – مساقط مياه – غيرها). وتدعو المستثمرين لتقديم عروضهم. فإن لم يتقدم أي مستثمر لتغطية الطلب في مكان ما. فلها الصلاحية لزيادة قيمة شراء الكيلو واط ساعي في تلك المنطقة. لتحفز أولئك المستثمرين على الاستثمار في تلك المنطقة. أما إن تقدم عدد من المستثمرين يتجاوز المطلوب للاستثمار في الطاقة لمنطقة معينة. فللهيئة الناظمة الصلاحية لعمل مناقصة بين المتنافسين يفوز فيها ذو السعر الأرخص.

& من أهم العوائق لاستثمار الطاقة المتجددة خارج المدن هي :

التمويل وسعر القطع 

  1.  إن استثمار الطاقات المتجددة (خارج المدن و القرى الصغيرة). وبناء المزارع الشمسية أو الريحية يحتاج لتمويل كبير نسبياً. يتراوح بين 10 مليون دولار و 400 مليون دولار بحسب حجم المشروع.
  2. إن مخاطر التمويل من وجهة نظر الجهات الممولة لا تزال عالية في سورية بسبب الأحداث و العقوبات. مما يسبب في تباطؤ المستثمرين في دخول هذا القطاع.
  3.  إن تذبذب سعر القطع الأجنبي و التفاوت الشديد في أسعاره. تجعل من المستحيل على أي جهة دارسة وضع دراسة جدوى قريبة من الواقع. كما يجعل عملية التحوط المالي لهذا التفاوت مكلفة جداً.
  4. بالرغم من أن لائحة الأسعار التي وضعتها وزارة الكهرباء لشراء الكهرباء من القطاع الخاص Feed in Tariff هي باليورو سنت. لكن عملية صرف مبالغ الاستحقاقات تكون بالليرة السورية. وفق نشرة أسعار الصرف للمصرف المركزي والتي تنخفض بالغالب عن سعر الأسواق الموازية. بنسب قد تصل إلى 50% مما يؤخر استرداد رأس المال من 4- 6 سنوات إلى 12 سنة. وهذا يحوّل مجرى الاستثمار من سورية إلى بلدان أكثر استقراراً من الناحية المالية.

ملكية أراضي المشروع

٥. ملكية الأراضي في بعض الأماكن ذات الكمون الريحي أو المساقط المائية هي ملكية خاصة. من الصعب على الجهة المستثمرة التعاون مع أصحاب تلك الأراضي ما لم توجد تشريعات مناسبة تضمن حقوق الطرفين.

٦. ملكية الأراضي في معظم الأماكن الجرداء تعود لوزارة الزراعة أو للمحافظات والبلديات. وهناك بعض الأماكن ذات الكمون الريحي أو الشمسي أو المائي الممتاز تحتاج لموافقات خاصة. ولا بد من وجود تشريعات مشجعة تضمن للجهة الحكومية وللجهة المستثمرة استمرارية العمل بدون عوائق.

٧. عدم وجود شركات تأمين وطنية كبيرة (برأسمال كبير) تستطيع التأمين على مثل هذه المشاريع الضخمة. ومحدودية التعاون بين شركات التأمين الوطنية و شركات التأمين العالمية في ظل العقوبات على سورية.

٨. محدودية الخبرة في دراسة وبناء مثل هذه المشاريع الكبيرة بسبب تأخرنا بتنفيذ مشاريع مماثلة و هجرة الكثير من الخبرات لخارج البلد.

& الحلول المقترحة:

1- إنشاء صندوق تمويل الطاقات المتجددة في سورية . بإدارة مصرفين سوريين (أو أكثر) من المصارف الخاصة وفق تعليمات المصرف المركزي. تقوم بالتمويل من خلاله جهات عامة ممولة مثل النقابات أو شركات التأمين أو المصارف أو التأمينات الاجتماعية.

2- إنشاء شركات مساهمة (عامة) أو شركات قابضة مؤلفة من:

  •  جهة مطورة للمشروع تتولى العمل على إنشاء المشروع و إدارته.
  • جهة حكومية تقدم الأرض و كافة التسهيلات اللوجستية بنسبة لا تتجاوز 10% من رأسمال المشروع.
  •  صندوق تمويل الطاقات المتجددة بنسبة تمويل ممكن أن تصل إلى 25%.
  •  مجموعة مساهمين رئيسيين من القطاع الخاص بنسبة تمويل يمكن أن تصل إلى 25%.
  • طرح نسبة جيدة من الأسهم للاكتتاب من قبل المواطنين.

3- تقوم إدارة هذه الشركات بتنفيذ المشروع وفق ما يلي:

  1. تقوم الجهة المطورة للمشروع ببناء نموذج عمل Business Plan / Business Model . يوضح مراحل العمل و توزيعه بحسب الاختصاصات و بحسب المراحل.
  2.  التعاون مع مكاتب هندسية معتمدة من قبل وزارة الكهرباء.
  3. التعاون مع جهات دارسة و بيوت خبرة عالمية بوضع الدراسات الفنية.
  4.  أخذ الموافقات الإدارية و وضع الخطط اللوجستية.
  5. متابعة عملية التمويل مع الجهات الممولة داخلياً. وبيع الأسهم عن طريق طرحها (IPO ) للعموم وفق قانون التجارة السوري.
  6. تقوم باستقدام جهات مشرفة على التنفيذ و المفاضلة بينها.
  7. تقوم باستقدام الجهات المنفذة و التعاقد معها بحسب الأصول التجارية. وبحسب توصيات الجهات المشرفة على التنفيذ.
  8. تقوم بوضع النظام الداخلي للشركة و توظيف الكادر الإداري و الفني.

4- لتغطية مخاطر التمويل لا بد لنا من اعتماد الإجراءات التالية:

A. تقسيم المشروع إلى مراحل تكون فيها المرحلة الأولى صغيرة جداً ومدة تنفيذها طويلة نسبياً. والثانية أكبر ومدة تنفيذها أقل. والثالثة أكبر وهكذا. وذلك لبناء الثقة لدى الجهات المستثمرة بالدخول تدريجياً في تمويل المشروع. وهذا ما يسمى بعلم إدارة المشاريع Mile stones management.

B. إن اعتماد المشاريع على مبدأ تقسيم المراحل كما أوردنا أعلاه. سيضاعف اهتمام الجهات المستثمرة داخلياً وخارجياً ككرة الثلج. وستبدأ عروضهم بالتوالي بعد تحقيق النجاح في أول أو ثاني مرحلة.

C. اعتبار كل مرحلة من مراحل المشروع وحدة انتاج شبه مستقلة ومركز كلفة.

D. إنشاء منصة الكترونية من قبل وزارة الكهرباء تضيء على مراحل تنفيذ المشروع. ووضع كافة الصلاحيات للجهات المشرفة للتدقيق على إدارات المشاريع. وإظهار مراحل التنفيذ والنتائج بالأرقام بشفافية بشكل متاح للجميع داخل هذه المنصة.

E. يجب اعتماد مبادئ الحوكمة الدولية (في مراقبة العمليات القانونية والإدارية و المالية). لمراقبة إدارة الشركات المنفذة للمشاريع.

F. يجب اعتبار مناطق تنفيذ المشاريع التي تتجاوز استطاعتها 50 ميغا واط. كمناطق حرة لتسهيل اجتذاب المستثمرين الخارجيين للمشاركة في تلك المشاريع. بحيث يملكون حرية إدخال وإخراج تمويلهم وفق القوانين الناظمة لعمل المناطق الحرة.

H. بالنسبة للمشاريع التي تقل عن 50 ميغا واط فيتم تشميلها بقانون الاستثمار الجديد.

5- للتخفيف من مخاطر تذبذب سعر القطع دون الضغط على الخزينة العامة.

لا بد من السماح للمشاريع الكبيرة من تصدير الطاقة للدول المجاورة بسعر الأسواق الدولية. لتغطية حاجاتها من استيراد التجهيزات وسداد القروض من القطع الأجنبي الوارد من التصدير. وبالبيع للمناطق الصناعية بعد تحرير سعر بيع الكهرباء المنتجة من مشاريع الطاقات المتجددة. وفتح باب المنافسة بين المنتجين حتى يصل السوق لنقطة الاستقرار.

6- ليس من الضرورة أن تلتزم وزارة الكهرباء بشراء الطاقة الكهربائية المتولدة من الطاقات المتجددة وفق Feed in Tariff. ما لم تلتزم بدفع الاستحقاقات بحسب سعر القطع في الدول المجاورة. لذلك فنحن نقترح أن تلتزم الوزارة بشراء نسبة 25% من الانتاج. بحسب سعر Feed in Tariff وحسب نشرة أسعار الصرف للمصرف المركزي. أما في حال توافقت إرادة الشركة وإرادة الوزارة على شراء كمية أكبر (Pay as you go) وفق نفس الشروط. فلا بأس في ذلك على أن تتم إعادة النظر في الأسعار وكميات الاستجرار بشكل سنوي. كي تتمكن الوزارة من وضع خطط توزيع واستجرار الكهرباء لمشتركيها.

7- لا بد من إصدار تشريع يسهل التعامل مع أصحاب الملكيات الخاصة لبيعها أو تأجيرها لخدمة مشاريع الطاقات المتجددة. و في هذا الصدد يمكن اعتبار الأرض كمساهمة عينية في المشروع. يتم تخمين قيمتها من قبل مخمنين معتمدين وفق الأسعار الرائجة في تلك المنطقة. وتختلف طريقة التخمين بحسب المشروع. ففي مشاريع العنفات الريحية، تحتاج العنفة لمكان صغير للقاعدة و تتباعد العنفات عن بعضها لكنها تحتاج لطريق للخدمة. أما مشاريع المزارع الشمسية فتحتاج لمساحات كبيرة متقاربة.

8- إن تقسيم المشروع لمراحل أو لوحدات ذات مراكز كلفة مستقلة وحدود جغرافية واضحة. يتيح لشركات التأمين الوطنية (إن قامت بعمل شراكة Synergy فيما بينها) على تغطية كل وحدة أو مرحلة على حدة. وبالتالي يمكنها تغطية المشروع بالكامل (مقسماً) بما يتوافق مع خطة العمل التي وضعتها الجهة المطورة.

ثالثاً: استثمار مصادر الطاقة المتجددة في المناطق الصناعية:

تتشابه معوقات إنشاء مشاريع الطاقات المتجددة في المناطق الصناعية و الحلول المقترحة لتنفيذها مع ما ورد في المادة السابقة مع وجود بعض الخصوصية كما يلي:

& من أهم العوائق لاستثمار الطاقة المتجددة في المدن الصناعية و داخل حرم المعامل هي :

  •  لا يمكن إنشاء مزارع ريحية أو بناء عنفات ريحية في المعمل أو في المنطقة الصناعية.
  •  توزع المعامل و المنشآت داخل المناطق الصناعية و خارجها.
  •  محدودية المساحة لإنشاء مزارع شمسية في حرم المعمل.
  •  في حال وجود ساعات عمل ليلية فلا يمكن تغذية المعمل إلا بوجود بطاريات. مما يضاعف الاستثمار و يجعله مرهقاً.
  •  إن سعر الكيلو واط ساعي الذي تقدمه وزارة الكهرباء لا يزال منخفضاً مقارنة مع الدول المجاورة. مما يدفع الصناعي للاعتماد على كهرباء الوزارة بدلاً من اللجوء للمصادر الأخرى.
  •  عدم وجود تشريعات جامعة تتيح للصناعيين ذوي المنشآت الصغيرة أو المتوسطة من توحيد جهودهم لبناء منظومة تنفعهم جميعاً. مما يجعلهم ضحية للعمل المنفرد وتضاعف الكلف بدلاً من تخفيضها.
  • عدم وجود مكاتب هندسية معتمدة من قبل وزارة الكهرباء يستطيع الصناعي أن يرجع لها. ويستشيرها وعدم وجود نورمات واضحة ومعتمدة تقوم تلك المكاتب بالعمل بمقتضاها.

& الحلول المقترحة:

في الاستثمار 

  1.  اعتماد نفس منهجية الحلول المقترحة في المادة (ثانياً) أعلاه.
  2. التوجه لأنشاء مزارع شمسية بالقرب من المناطق الصناعية (لعدم امكانية الاعتماد على العنفات الريحية بالقرب من المناطق الصناعية). وذلك بتخصيص أراض خاصة من قبل وزارة الزراعة أو الجهات الحكومية المالكة للأراضي من أجل هذه الغاية.
  3.  استثمار المساحات المتاحة في حرم المعمل.
  4.  عدم الاعتماد على تغطية كامل حاجة المعمل من الطاقة بالاعتماد على الطاقات المتجددة. وإنما تغطية نسبة 25% – 30 % منها. وزيادة هذه النسبة تدريجياً للوصول للحد الأقصى بموجب دراسة تعدها المكاتب الهندسية المعتمدة.

في الدعم

  1.  رفع دعم سعر الكيلو واط الصناعي من قبل وزارة الكهرباء وفق خطة مدتها سنة. لتتيح للصناعيين وللشركات المنشأة لإنشاء مشاريع الطاقات المتجددة من البدء بالعمل.
  2. السماح لكافة المنشآت الصناعية وخصوصاً للمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة الواقعة خارج المناطق الصناعية. أن تقوم بشراء الكهرباء وفق أسعار السوق من الشركات الخاصة المنتجة للكهرباء. وفق أسعار استرشادية غير ملزمة تضعها وزارة الكهرباء في منصاتها الالكترونية. وتترك لقوانين العرض والطلب أن تقوم بدفع السعر لنقطة التوازن.
  3.  وضع خطة زمنية للتخفيض الضريبي مدتها ثلاث سنوات. تشجع الصناعي على استجرار الطاقة التي يحتاجها من مشاريع الطاقات المتجددة. وذلك لمساعدته على تجاوز فروقات الأسعار في البداية. وصولاً لإطفاء تلك الفروق بعدما يصل سوق الطاقة لنقطة التوازن.
  4.  التشجيع على ترخيص المكاتب الهندسية و الاستشارية الخاصة بالطاقات المتجددة.
  5.  إطلاق برامج و معارض مختصة تتبناها وزارة الكهرباء. وتساهم بتمويلها الشركات المصنعة أو المستوردة لمنتجات الطاقة البديلة.

رابعاً: صناعة اللواقط الشمسية و البطاريات في سورية:

تتعالى أصوات الكثيرين ممن ينادون بتوطين صناعة اللواقط الشمسية والبطاريات في سورية. للتخفيف من استنزاف القطع الأجنبي لدى استيراد هذه المعدات من الخارج. وخاصة بعدما سمعنا (ورأينا) النوعيات المتفاوتة للواقط في السوق وجزء كبير منها من النوعيات السيئة.

مما لا شك فيه بأن الاتجاه نحو تصنيع منتج معين يخفف من الكلف و من استنزاف القطع. و هذا يتحقق بشدة عند إنتاج مادة أو منتج بطيء التطور. و يتحقق أيضاً بالصناعات التحويلية و الصناعات التجميعية. لكن إنشاء معمل لإنتاج منتج من التكنولوجيا العالية السريعة التطور كاللواقط الشمسية له حسابات أخرى.

تطور سريع

لقد تطورت صناعة اللواقط الشمسية خلال العشر سنوات السابقة تطوراً سريعاً في الاتجاه الشاقولي والأفقي. أي باتجاه زيادة الكفاءة وانخفاض السعر. وكان ذلك بعد اعتماد الصين (وهي من أهم الاقتصادات في العالم) مبدأ التصنيع والمنافسة في هذا القطاع. وقد نجحت في ذلك نجاحاً باهراً. لن تستطيع شركة في العالم أن تنافس الصين في الجودة والسعر مالم تمتلك ميزانية كبيرة للأبحاث. لتمكنها من زيادة الكفاءة وحل المشاكل الفنية التي تعطيها أفضلية تسويقية.

لا تستطيع أي جهة مستثمرة اتخاذ قرار بناء معمل لتصنيع أو حتى تجميع اللواقط الشمسية في سورية. مالم تتأكد من جدوى هذا المشروع.

ولن يكون هذا المشروع مجدياً مالم تتحقق الشروط التالية:

  • تحرير سعر بيع الكيلو واط ساعي ليصبح مشروطاً بقانون العرض و الطلب.
  • توجه حكومي عام لاعتماد الطاقات المتجددة كمصدر رئيسي للطاقة الكهربائية. ومنح كافة وسائل التشجيع لذلك مثل الإعفاءات الضريبية والجمركية و القروض الميسرة و غيرها.
  • توجه حكومي عام لتشغيل المنشآت الحكومية على الطاقات المتجددة والمبادرة. لتكون القدوة والمثال الأعلى للقطاع الخاص وللأفراد من المواطنين.
  • منح ميزات حقيقية لتصدير منتجات الطاقة المتجددة. لكي تستطيع المنافسة مع الشركات العملاقة في هذا المجال.

إن تحقق الشروط السابقة يخفف فعلياً من مخاطر إنشاء مثل هذا المشروع لكن لا ينهيها. و لقد حصلت عدد من شركات القطاع الخاص في سورية على عروض مغرية لشراء خطوط إنتاج مستعملة أوروبية لم يمض على إنتاجها ووضعها في التشغيل بضع سنوات. لكن شركاتها أفلست بسبب المنافسة الصينية الشرسة. لكن تلك الشركات السورية لم تتورط (والحمد لله) بشراء و تركيب تلك المعامل.

إن التوصية الحقيقية التي نتقدم بها للقيام بشكل جاد بهذه الصناعة هي بالشكل التالي:

  •  إصدار التشريع الذي تكلمنا عنه في المادة الأولى من هذه الدراسة.
  •  إنشاء شركة (يمكن أن تكون شركة مساهمة أو قابضة) مؤلفة من:
    1- جهة حكومية تقدم الأرض و كافة التسهيلات اللوجستية بنسبة لا تتجاوز 10% من رأسمال المشروع.
    2- مجموعة مساهمين رئيسيين من القطاع الخاص.
    3- شركة من ذوات الأسماء المرموقة في إنتاج اللواقط الشمسية من الصين.
    4- يمكن طرح نسبة جيدة من الأسهم للاكتتاب من قبل المواطنين.
    5- يمكن التعاون مع جهات استشارية أوروبية للإشراف على بناء المعمل و المتابعة في تطويره.

توطين الصناعة ppp

إن توطين صناعة اللواقط أو صناعة البطاريات هي غاية سامية يجب أن تدرس بشكل جيد. وتتوج بالتعاون مع جهات نجحت في خوض المنافسة والاستمرار بها. و يجب أن تقترن بوجود مخابر بحث وتطوير مزودة بميزانيات خاصة.

إن دخول الجهة الحكومية كشريك مؤسس يعطي الأفضلية لهذه الشركة في بيع جزء هام من منتجاتها للقطاع العام. ودخول الشركة المنتجة الصينية يساهم في نقل التكنولوجيا وتطويرها بشكل مستمر. كما قد يخلق فرصاً لتصدير المنتج للأسواق القريبة المجاورة. أما التعاون مع الجهات الاستشارية الأوروبية فسوف يضمن إنشاء المعمل على أفضل مستوى. ويعطيه شهادات الجودة المطلوبة لضمان ثقة المستهلكين في المنتج.

خامساً: مشاريع داعمة:

لا تقتصر طلبات الهيئة الناظمة للطاقة في البلاد الأخرى على الدعوة للاستثمار في إنشاء محطات توليد الكهرباء أو المزارع الشمسية أو الريحية أو استثمار مساقط المياه فقط. ففي بعض البلاد تقوم بالدعوة لإنشاء مشاريع (تخزين الطاقة) عن طريق إنشاء مساقط مياه اصطناعية ومشاريع داعمة أخرى كالهيدروجين الأخضر.

الخاتمة:

تتلخص توصياتنا بإحداث هيئة ناظمة للطاقات المتجددة على غرار الهيئة الناظمة للاتصالات. تتولى الإشراف ووضع التوصيات اللازمة. لخلق بيئة استثمارية متوازنة ومشجعة للجهات الممولة من مختلف القطاعات. كي تبادر في الاستثمار والتطوير في مجال الطاقات المتجددة. كما تقوم بإصدار القرارات والتوصيات كما أوردنا آنفاً لقلب المشكلة الحقيقية التي نواجهها في تأمين الكهرباء إلى فرصة حقيقية جاذبة للاستثمارات. تؤدي بالنتيجة للوصول لمرحلة الاكتفاء الكهربائي للبلد.

من جهة أخرى، نود التوضيح بأن الحلول الكبيرة تحتاج لهمم كبيرة من الجهة المشرعة (الحكومة). والجهة المنفذة والمستثمرة ولا يمكن الطلب من الجهات المستثمرة القيام بحلول ثابتة على الأرض. ما لم تسبقها التشريعات المتوازنة التي تضمن حقوق الجميع.

نحن لا نحتاج إلى قدرات خارقة بل نحتاج إلى إعادة توجيه الموارد. والنظر بتوازن إلى مصالح الجميع وإلى إرادة قويّة وسعي دؤوب لا يملّ.

مواضيع ذات صلة:

توفر 750 مليون يورو سنويا … الحكومة تقر بأهمية الطاقات المتجددة وتعتمد استراتيجية الكهرباء للدعم

من بيت التجار…دعوة للاستثمار في الطاقات المتجددة .. طعمة: سورية ستتحول إلى مصادر جديدة للطاقة قريبا

الطاقات المتجددة إلى سطوح المؤسسات الحكومية…..وهذا ما سيقدمه المشروع الجديد؟!

اقرأ أيضا

التقرير الصناعي

شهد شهر تموز اشتداد أزمة الوقود والكهرباء ورفع أسعار المازوت لكل القطاعات العامة والخاصة. بما ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish