الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد زراعي / خبير زراعي :الحقيقة تنبئ بواقع زراعي متدهور وبائس، ونحن مقبلون على مستقبل لن نجد فيه ما نأكله، أو ما يسمى إنتاج زراعي

خبير زراعي :الحقيقة تنبئ بواقع زراعي متدهور وبائس، ونحن مقبلون على مستقبل لن نجد فيه ما نأكله، أو ما يسمى إنتاج زراعي

أكد الخبير الزراعي عدنان الهيبة : أن مشكلات الزراعة تعود لصعوبات الري المرتبطة بشكل رئيس بتوافر المحروقات والكهرباء. فيكون الاعتماد على المولدات لاستكمال عمليات الإنتاج من سقاية وتخزين وتبريد مما يضاعف التكاليف على الفلاح، فضلاً عن عدم الاستجابة لحاجة هذا القطاع بأن تكون عدد ساعات الوصل الكهربائي ساعتين مقابل أربع ساعات قطع على الأقل. وهو ما سيغير الواقع من متدن لجيد جداً بل وممتاز. لأن الوضع الحالي (نصف ساعة كهرباء وصل) لا يكفي حتى أبسط وسيلة ري «بالتنقيط».

وأشار الهيبة إلى الأخطاء في السياسات الزراعية المتبعة بفعل الظرف الحالي. فكثير من الأراضي لم تُحرث بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وعدم كفاية مخصصات الحراثة لدى الفلاح. يضاف إليها ارتفاع تكاليف الأسمدة والأدوية والبذور، من دون التطرق للحديث عن تكاليف ما بعد الإنتاج المتعلقة بالنقل. وهي تجبر الفلاح على التسويق ضمن منطقته التي لا تستوعب هذا الكم الهائل من الإنتاج خاصة مع التشابه الكبير في نوعية هذا الإنتاج بين الفلاحين.وبالتالي يؤدي هذا لتدهور الأسعار، من دون التطرق لآلية التسويق الضعيف في هذا القطاع.

تكاليف العبوات

أضف إلى ذلك تكاليف العبوات المرتفعة، هذه الأسباب دفعت العديد من الفلاحين لتغيير ما نسميه مهنة زراعية والانتقال لحرف أخرى ذات مردود يعوض الخسائر بأضعاف الإيرادات. أيضاً هناك موضوع مهم وهو الأخطاء الزراعية المتبعة من قبل البعض من دون التنبيه لخطورة الانتقال من الزراعات المروية للزراعات البعلية التي تحتاج فعلياً لسنتين أو ثلاث كحد أدنى من الإنتاج لتعتاد على هذا النمط الزراعي. وهو ما قد يتسبب بتدهور هذه الزراعات.

وأضاف الخبير بأن مخاوف جديدة أُضيفت مؤخراً لصعوبات الزراعة. وهي القطع الجائر للأشجار والاعتماد عليها في التدفئة من قبل بعض المتعدين من دون اتباع سياسات حماية فعالة لهذه الأراضي.

إستراتيجيات غير مجدية

وفي الحديث عن الإستراتيجيات الزراعية المتبعة، أكد الهيبة أنها غير مجدية بل مجرد كلام منافٍ للواقع. رغم أن دعم القطاع الزراعي هو الذي سيدفع عجلة النهوض بالاقتصاد في ظل الحصار وقلة الموارد. مشيراً إلى تراجع الاقتصاد الزراعي المنزلي الذي يعتبر عاملاً مساعداً في تحقيق اكتفاء ذاتي. وهو ما شجع عليه كثيراً خبراء زراعيون لترميم هذا الواقع المريض. إلا أن الحقيقة تنبئ بواقع زراعي متدهور وبائس. ونحن مقبلون على مستقبل لن نجد فيه ما نأكله، أو ما يسمى إنتاج زراعي.

اقرأ أيضا

مزارعي القطن

سوريا بالمرتبة الثالثة عربياً في إنتاج القطن و السودان أولاً !!

سنسيريا منذ أكثر من 10 سنوات، كانت سوريا واحداً من أهمّ بلدان العالم في مجال ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish