الرئيسية / دراسات و تحقيقات / فلاحو اللاذقية بين قلة الدعم وضعف التسويق

فلاحو اللاذقية بين قلة الدعم وضعف التسويق

كما في كل عام، تستمر معاناة مزارعي الساحل، أثناء بحثهم عن سبل لتسويق منتجاتهم من البندورة، لقاء مايواجهونه من أسعار تسويقية عالية، والتي باتت لا تتوازن مع تكاليف الإنتاج الكبيرة.

بلا دعم

كما يعاد المشهد ذاته مع مزارعي الحمضيات. والتي انخفضت أسعار تسويقها حالياً إلى الحضيض، مع انعدام أسواقا داخلية أو خارجية لتصريفها.
من مبدأ تعويض الفلاح بتكاليف الانتاج على الأقل، وهنا. علت أصوات الفلاحين بالشكوى من الأسعار المجحفة بحق تسويق البندورة المحمية والحمضيات. معتبرين استمرارها بهذا الشكل المنخفض، سينعكس سلباً على تعويض الفلاح، وعدم قدرته على سداد ديونه لأصحاب الصيدليات الزراعية، وتجار وسماسرة سوق الهال. ممن استدانوا منهم ثمن اللفائف البلاستيكية، وثمن البذار والأدوية الزراعية، يحدثنا المزارع “عزت الكنج” من سهل سمكة بريف طرطوس أحد منتجي الحمضيات، بأن انعدام سوق تصريف منتجات البندورة المحمية والحمضيات معدومة. وبأنها لن تعوض تضاعف تكاليف الزراعة الباهظة، بدءاً من تكاليف الفلاحة، ورش الأسمدة الفوسفاتية. مروراً بثمن البذار وأدوية مكافحة الأمراض، و انتهاء بأجور القطاف، ونقل الإنتاج إلى السوق.

وبأنه لابدّ من إيجاد حل لمشكلة الارتفاع الجنوني بأسعار مستلزمات الزراعة، التي يتم شراؤها من السوق بالسعر الحر، دون أي دعم من الحكومة، أو أي رحمة من جانب التجار.
كما لم يكن حال المزارع “ناصر عبود” من سهل ميعار شاكر بأفضل من سابقه، مبيناً وجود فارق كبير بين سعر الجملة والمفرق، علماً أن تكلفة الكيلو الواحد تقارب ٨٠٠ ل.س.

ضعف التسويق

ومن جانبه أوضح رئيس اتحاد فلاحي طرطوس “محمود علي ميهوب” أن الانخفاض الكبير في أسعار مبيع البندورة المحمية والحمضيات من المنتج. هو زيادة عرض المادة في أسواق المنطقة الساحلية ووجود فائض في الإنتاج.

وتعود الأسباب لتأخر قدوم البرد والشتاء، واستمرار الدفء حتى منتصف كانون الأول. ما أعطى إنتاجاً وفيراً تكدس معظمه في المنطقة الساحلية.

إضافة لصعوبة التصريف إلى المحافظات الداخلية، في ظل غلاء مازوت شاحنات النقل وندرته. كما أن المنافذ الحدودية مع العراق “شبه مغلقة”، ما يحول دون التصريف الخارجي.

عدا عن استغلال سماسرة وتجار سوق الهال حاجة الفلاح إلى تصريف إنتاجه بأي ثمن، خوفاً من التلف. علماً أن هناك فارقاً كبيراً بين أسعار المبيع من المنتج، وأسعار المبيع إلى المستهلك بمعدل 400 ليرة.

اقرأ أيضا

“تمز الزيتون” بديل تدفئة جديد في اللاذقية

بديل التدفئة في ظل ارتفاع أسعار جميع وسائل التدفئة وعدم توفّرها، عاد الكثير من أهالي ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish