الرئيسية / اقتصاد زراعي / تسعيرة القمح بين التعديل وعدمه.. وأرباح الفلاحين “على المحك”

تسعيرة القمح بين التعديل وعدمه.. وأرباح الفلاحين “على المحك”

إعداد: فاطمة كعده

“إن لم تشترِ الحكومة القمح بسعر منطقي ومنصف، فإنها قد تضطر لاستيراده بضعف السعر وبالقطع الأجنبي”. تعددت آراء الخبراء حول تسعيرة القمح للعام الجديد وتعددت المطالب برفعها. حيث طالب عضو مجلس الشعب السيد عبد الرحمن الجعفري بدراسة عادلة لتسعيرة القمح للعام الجديد. خصوصا أن الفلاحين لم يحصلوا بعد على كافة التسهيلات التي أطلقتها الحكومة سواء من ناحية الكهرباء أو المحروقات أو الأسمدة. كما بين الخبير التنموي أكرم عفيفي قبل أيام أن التسعيرة التي تم طرحها لقمح العام الجديد تعتبر مجحفة بحق الفلاحين ولابد من إعادة النظر بها.

“كل من يسعّر على ليلاه”

مع بدء التحضير لاستلام موسم القمح من الفلاحين والذي سيبدأ في الأول من حزيران أقرت اللجنة الاقتصادية تسعيرة القمح لعام 2022 بسعر 1500 ل.س للكيلو غرام الواحد مع مكافأة تسليم تصل ل 300 ل.س للطن في المناطق الآمنة. أما المناطق غير الآمنة فتصل ل 400 ل.س.  بينما رأى الفلاحون أن هذه القيمة لا تغطي تكلفة الإنتاج وعلى الأقل يجب رفع التسعيرة لتتراوح بين 2000 و 2500 ل.س. كما أكد مدير المؤسسة السورية للحبوب أن تكلفة نقل محاصيل القمح من أرض الفلاح إلى المخازن الحالية ستكون على حساب المؤسسة.

“استجابة أسرع من البرق”

أكد الأستاذ حسن شهيد عضو مجلس الشعب لسنسيريا أن هناك استجابة حكومية لمطالب الفلاحين حول طرح تسعيرة جديدة لقمح العام الجديد.  كما أنها ستصدر في الفترة المقبلة وخصوصا بعد المناوشات الحاصلة والمطالب المتعددة برفع تسعيرة شراء كيلو القمح.  والتي اعتبرها الكثير لا تغطي تكاليف الإنتاج من مازوت وكهرباء وغيرها.

“كفّة الميزان ترجح الاستيراد”

كتب الخبير التنموي أكرم عفيفي مؤخرا “إلى أين نحن ذاهبون.. الزراعة في بلد الزراعة تحتضر”. فعلى الرغم من زراعة مساحات جديدة بالقمح، وأخرى واسعة في منطقة الغاب. بالإضافة لتوزيع المحروقات إلا أن سوء إدارة الموارد سيؤدي بالقطاع الزراعي للانهيار . فالآفات الزراعية التي تصيب محصول القمح وموسم الحرائق كلها عوامل قد تجبر سوريا على استيراد القمح. أضف إلى ذلك أن الأزمة الأوكرانية “زادت الطين بلة”. وعن ذلك وضح عضو مجلس الشعب حسين شهيد لسنسيريا أن مخزون سوريا من القمح حاليا يكفي حتى نهاية العام إلا أن سوريا قد تضطر لاستيراد ما يقارب 1 ل 1.5 مليون طن من القمح. وذلك من أجل مخزون كافٍ للعام الجديد.

اقرأ أيضا

ثمانية حرائق أغلبها زراعية في محافظة اللاذقية

  سنسيريا تمكن عناصر حراج اللاذقية من إخماد ثمانية حرائق اندلعت اليوم، في كل من ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish