الرئيسية / دراسات و تحقيقات / النفايات … من منظور آخر

النفايات … من منظور آخر

يجري موقع سنسيريا جلسات حوارية لدراسة ملفات اقتصادية ساخنة ينتج عنها دراسات ومقترحات

خاص سنسيريا – عاطف طيفور

تحويل النفايات إلى طاقة (WtE) أو توليد الطاقة من النفايات (EfW): هي معالجة للنفايات لتوليد الطاقة في أي شكل لها – غالباً طاقة كهربائية أو طاقة حرارية.

حيث يتم جمع النفايات وفرزها وإعادة التدوير واستعمال بقايا النفايات لتتحول لطاقة كهربائية أو حرارية. وهو مورد مجاني ضخم للدولة وتوفير للمحروقات والمستوردات والمواد الأولية.

هل تعلم حجم الطاقة المجانية التي يمكن الاستفادة منها؟

1. تصدير القمامة:

القمامة هي المادة الوحيدة التي لن يختلف على تصديرها أي شخص وبعيدة عن معادلة التوازن بالتصدير.

• الاستفادة من القمامة بإعادة التدوير لتوفير نسبة ضخمة من مستوردات المواد الأولية.
والاستفادة منها بتوليد الطاقة والبخار والحرارة. والاستفادة منها باستخراج غاز الميثان والسماد وغيرها من الفوائد العديدة التي طرحناها.

• التكلفة الضخمة والميزانيات المهدورة لجمع وردم وحرق وإتلاف القمامة.

• هناك سوق عالمي يسمى الخردة:
إن لم نتمكن من إنشاء مصانع لإعادة التدوير والاستفادة من القيمة المضافة.

• على الأقل يمكننا تحويلها لمادة اقتصادية تصديرية بخطوتين:

أ- مرحلة بدائية: يمكننا إقامة مكان لفرز القمامة وتجميعها وكبسها وتحويلها لمادة خردة للتصدير.

ب- مرحلة متقدمة: يمكننا الصهر وتحويلها لبلوكات وبالات وتصديرها كمادة أولية للتصدير.

نحن هنا لا نتكلم عن كمية القمامة المهدورة يومياً فقط، بل نتكلم عن ملايين الأطنان المطمورة منذ عشرات السنوات، وهي تعتبر اليوم بمثابة الكنز المدفون وبكل ماتعنيه كلمة “الطميرة” من معنى. حيث نطمر يومياً أطنان الدولارات التصديرية بالصحراء، وبالمقابل نصدر لقمة عيش المواطن.

2. شعيرات غزل نسيج ألبسة:

كيف تمكن مخترع فنلندي من الوصول لفكرة مربحة تمثل ثورة في صناعة النسيج والألبسة؟

ابتكار:

يقول المخترع الفنلندي جان بورانين: “إذا كان لديك اختراع. فلا تبع تقنيتك مبكراً لأي شخص. وانتظر حتى يأتي أكبر عميل يمكنك العثور عليه. وبهذه الطريقة ستحصل على أفضل سعر ممكن”.

قضى بورانين، الرئيس التنفيذي لشركة تدعى (سبينوفا). ست سنوات في تطوير نوع جديد من الألياف للملابس المصنوعة من منتجات النفايات مثل لب الخشب ثم قضى ست سنوات أخرى في انتظار قدوم الشركاء المناسبين. للاستفادة من التكنولوجيا التي توصل إليها.

إنجاز:

وقد وقع الآن صفقات مع شركتي الملابس العملاقة (H&M) و (Adidas) لاستخدام المنسوجات الجديدة في بعض الملابس.

وأما النسيج الذي تنتجه شركة سبينوفا فهو خيط يشبه القطن. ويُصنع عن طريق تحطيم الكتلة الحيوية إلى ألياف متناهية الصغر ثم محاذاتها في سلسلة. بحيث يمكن سحبها من خلال فوهة صغيرة إلى خيط يشبه القطن.

يقول بورانين: “نحن الوحيدون القادرون على إنتاج ألياف النسيج بدون أي عملية إذابة كيميائية. يمكننا أن نصنع المنسوجات من أي نوع من أنواع الكتلة الحيوية – لب الخشب والقش. وحتى الملابس القديمة”.

أبحاث:

يقول بورانين: “شريكي في تأسيس الشركة، جوها سالميال. استلهم تلك الفكرة من محاضرة جامعية وصف فيها عالم أحياء كيف ينتج العنكبوت الحرير من جسده لكي يصنع شبكة. لقد أمضينا سنوات في مختبر حكومي فنلندي نتعلم كيفية تقليد هذه العملية”.
ويضيف: “يكمن السر في محاذاة الألياف الدقيقة تماماً بحيث يمكن إخراج الخيط بسلاسة أثناء مروره عبر الفوهة”.

نجاح:

وقع بورانين صفقات مع شركتي الملابس العمالقة (H&M) و (Adidas) لاستخدام المنسوجات الجديدة في بعض الملابس. وفي عام 2015، أسس بورانين وزملاؤه الباحثون شركة (سبينوفا) واستعانوا بداعمين ماليين ليكونوا مساهمين في الشركة. وبعد ذلك. بحثوا في السوق عن الشركات المصنعة التي تريد الاستعانة بتلك التكنولوجيا.

وكان مقدمو العطاءات الأوائل عبارة عن شركات صغيرة. بما في ذلك شركة تعمل في تصنيع شباك الصيد. لكن هذه الشركات كانت تريد أيضاً حقوقاً حصرية لاستخدام هذه التكنولوجيا.

يقول بورانين: “لم نكن مستعدين لمنح أي شركة صغيرة حقوقا حصرية لأننا كنا نريد أن تنتشر تقنيتنا عبر صناعة المنسوجات على نطاق عالمي”.

وكانت إحدى المشكلات التي تواجههم تتمثل في الفترة الزمنية التي يمكنهم الانتظار خلالها حتى يأتي عرض من شركة كبيرة. وماذا سيحدث إذا رفضوا شريكاً محتملاً ثم لم يتلقوا أي عروض أفضل من تلك التي رفضوها؟.

يقول بورانين: “يكمن السر في محاذاة الألياف الدقيقة بدقة بالغة. ولحسن الحظ كان المساهمون مستعدين للانتظار.

عقبات:

ويضيف بورانين: “عندما تكون في شركة ناشئة عادية. وعندما تكون في مرحلة مبكرة جداً من العمل. فإنك بالطبع تفكر بعناية شديدة بشأن ما ستخسره إذا لم تحصل على هذه الأموال. وكان من الممكن أن يقول بعض المساهمين إنه يتعين عليهم الحصول على هذه الأموال حتى يمكنهم المضي قدماً”.

ويتابع: “ليس من السهل إقناع المساهمين بأنك ستحصل على صفقة كبيرة في نهاية المطاف. لذلك حتى لو كان الناس يطالبون طوال الوقت بسرعة تحقيق أرباح. فيتعين عليك إقناعهم بأن الأمر سيستغرق بضع سنوات لكن الأمور ستتحسن في النهاية”.

وأخيراً، أقنعت شركة سبينوفا شركتي (اتش آند إم) و (أديداس) بدراسة تصنيع ملابس من الألياف التي تنتجها هذه الشركة.

يقول بورانين: “إنهم أفضل شركاء يمكنهم نقل هذه التكنولوجيا على النطاق العالمي. إنهم يفكرون في استخدام هذه الألياف في صناعة أشياء مثل المعاطف”.

حكمة:

وينصح بورانين المخترعين الشباب بعدم بيع اختراعاتهم في وقت مبكر والانتظار حتى يأتي العرض المناسب.

ويقول: “عندما تحصل على عروض. اسأل نفسك دائماً عن الهدف الأكبر الذي تسعى لتحقيقه. من السهل جداً ارتكاب أخطاء جسيمة في البداية وقبول العروض غير المناسبة”.

الصناعات النسيجية لا تنحصر بزراعة وغزل ونسيج وحياكة. عالم لا متناهي من الابتكار وليست بحاجة إلا للاستفادة من الكوادر المتألقة والتي تقدم حلول متكاملة وجاهزة ومجانية. وهذه الماكينات أصبحت اليوم متوفرة بأغلب دول العالم.

3. القمامة بديل الغاز:

• هل تعلم أن مدينة البندقية الإيطالية. طاقتها الكهربائية بالكامل من إعادة تدوير القمامة وتحويلها لفحم.

• محطات الكهرباء تعمل على المواد النفطية لتشغيل الحراق لتوليد البخار لتشغيل العنفات، وتعمل على الغاز، أو الفيول أو (المازوت وهي مكلفة جداً وغير اقتصادية) أو (فحم الكوك وهو غير متوفر حالياً بسبب توقف آبار النفط). ولكن ماذا عن الفحم الصناعي المستخرج من القمامة بإعادة التدوير والطحن والتجفيف!.

• توفير مليارات الدولارات من المستوردات النفطية سنوياً باستخدام مواد أولية مطمورة ومتوفرة ومجانية بالكامل.

• بالإضافة للفائدة الاقتصادية والنصائح المكررة باكثر من منشور للاستفادة من القمامة بإعادة التدوير. لتوفير نسبة ضخمة من مستوردات المواد الأولية. علينا الاستفادة منها بتوليد الطاقة والبخار والحرارة. والاستفادة منها باستخراج غاز الميثان والسماد وغيرها من الفوائد العديدة التي طرحناها.

• بالإضافة للتكلفة الضخمة والميزانيات المهدورة لجمع وردم وحرق وإتلاف القمامة.

• هناك سوق عالمي يسمى الخردة:
إن لم نتمكن من إنشاء مصانع لإعادة التدوير والاستفادة من القيمة المضافة.

• على الأقل يمكننا تحويلها لمادة اقتصادية تصديرية.

نحن هنا لا نتكلم عن كمية القمامة المهدورة يومياً فقط. بل نتكلم عن ملايين الأطنان المطمورة منذ عشرات السنوات. وهي تعتبر اليوم بمثابة الكنز المدفون وبكل ماتعنيه كلمة (الطميرة) من معنى.

نطمر يومياً أطنان الدولارات التصديرية بالصحراء. وبالمقابل نصدر لقمة عيش المواطن. ونستورد بالمقابل بمليارات الدولارات محروقات. ونهدر عشرات الساعات الاقتصادية والإنتاجية يومياً بالتقنين الكهربائي.

من ينتظر الفرج ويعتمد على نظرية عودة آبار النفط القريبة. ويتجاهل التطوير والتحديث وتعويض الفاقد الحالي لتوليد الكهرباء. نقول له بإذن الله الفرج والتحرير قادم وقريب. ولكن المعادلة مختلفة جداً. كل متر مربع من الغاز نوفره بالتوليد اليوم. وبالمستقبل قد تكون مورد
إضافي للدولة بالتصدير أو المخزون الاستراتيجي.

4. طاقة كهربائية مجانية وسماد عضوي مجاني:

دائماً نفكر بالطرق التقليدية ونحصر أنفسنا ضمن دائرة مغلقة مفرغة. وحتى اليوم مازالت أحلامنا ضمن الطاقة الشمسية والرياح (مع أهميتها الضخمة) ولكنها ليست الوحيدة وليست الأفضل.

السماد العضوي وغاز الميثان يستخرج من إعادة تدوير منتج ثانوي غير مرغوب فيه إلى منتج اقتصادي جديد ومفيد.

• النفايات الصلبة:

التسميد هو عملية تحويل المواد العضوية القابلة للتحلل إلى منتجات مستقرة مفيدة. لذلك، يمكن استخدام مساحة مكب نفايات عن طريق تحويل هذه المواد إلى سماد بدلاً من دفنها بالصحراء.

• سماد الحيوانات:

في العديد من المزارع. تكون المكونات الأساسية للسماد هي السماد الحيواني المتولد في المزرعة. ولكل نوع من أنواع السماد خصائصه الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية.

• الصرف الصحي:

يمكن إضافة الصرف الصحي كمدخل من مدخلات عملية التسميد. حيث أنها مادة عضوية غنية بالنيتروجين. يمكن أن يستخدم كسماد بشكل مباشر. بعد خضوعه للمعالجة في محطة معالجة مياه الصرف الصحي.

• هل تعلم:

إن معالجة الصرف الصحي تنتج طاقة كهرباء وتزود المحطات بالغاز. ويتم استخدامها حالياً بالدانمارك. حيث تنتج مايعادل ٧٠٪ من احتياجاتها. ومايزيد عن ٢،٥ غيغا واط حراري عن طريق توليد الغاز الحيوي. حيث يتم استخدام الكربون الموجود في الصرف الصحي وتقديمه للبكتيريا لتتغذى عليه. وتطلق منه الغاز الحيوي. والذي يتشكل في معظمه من الميثان. و يتم حرق الميثان لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل المحطة.

مواردنا الطبيعية الباطنية ليست فقط نفط. وإنما موارد وثروات بالمليارات. ندفع عليها أموال ضخمة لطمرها. وغاز الميثان كنز مدفون ينتظر فقط المعالجة.

اقرأ أيضا

معدلات الجريمة في الولايات المتحدة

بالإنفوغراف.. كيف رفع كوفيد- 19 معدلات الجريمة في الولايات المتحدة

كان الوباء بمثابة منجم ذهب لخدمات البثِّ الرقمي، وسماسرة العقارات، ومورِّدي مناديل الحمام الورقية بالجملة ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish