الرئيسية / اخبار البلد / “الفطر المحاري” بديل الصحون الغائبة عن الموائد السورية

“الفطر المحاري” بديل الصحون الغائبة عن الموائد السورية

سنسيريا-خاص
إبراهيم مخلص الجهني

مع تراجع عدد الصحون على الموائد السورية، ونقص الموارد في المدينة، لا بد من وجود بدائل لا سيما أن اللحم أصبح مادة مفقودة في منازل السوريين.

ولكن بغرفة صغيرة ﻭﺑﺄﺩﻭﺍﺕ ﺑﺴﻴﻄﺔ، ﻭﺧﺒﺮﺍﺕ ﻣﺤﻠﻴﺔ،
ومجهود مناسب، يستطيع المزارع الدخول في مشروع زراعة الفطر، والحصول على قيمة ﻏﺬﺍﺋﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺩﻭﺩ أقتصادي عالي.

ﻳﺸﻜﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﻱ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻬﺪﻑ ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻷﺳﺮ ﺍﻟﺮﻳﻔﻴﺔ، ﻭﺗﺄﻣﻴﻦ ﻣﺼﺪﺭ ﺩﻋﻢ ﻣﺎﻟﻲ ﺇﺿﺎﻓﻲ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺭﺃﺳﻤﺎﻝ ﺑﺴﻴﻂ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺇﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﻣﺮﺩﻭﺩ ﻣﺎﺩﻱ ﻣﺠﺰي.

الخبير الزراعي أكرم عفيف أوضح في تصريح خاص لسنسيريا أن الفطر المحاري مشروع كل السوريين، ويجب أن يدخل في كل بيت سوري، منوهاً أن هذا النوع من الفطر يزرع في أي مكان، تحت المجلى، وفي السقيفة، وبعض الناس لجاؤوا لإنشاء خنادق في حديقة المنزل ونجحوا في إنتاج الفطر.

وأشار عفيف أن الفطر المحاري يدخل في ١٥٠ نوع طعام وهو كفيل بسد العجز في الموائد السوري، مضيفاً أن بعض سكان المدن واجهوا مشكلة في زراعة الفطر لأنه ليس هناك إمكانية للجميع في الحصول على التبن، أو تعقيمه، وكان الحل المطروح من التنمويين هو قيام عدد من الأسر في تجهيز أكياس بربح بسيط في مكان قريب من المدينة وهذه فرصة لخلق عمل للأسر الريفية.

وعن طريقة العمل قال عفيف يتم تعقيم مادة التبن عن طريق غلي التبن لمدة نصف ساعة مع إضافة مادة الكلس المطفأ، ثم يتم تبريده وتصفيته جزئياً ليبقى رطباً، ثم يستخدم أكياس نايلون طويلة، وتابع عفيف يتم إضافة ملعقة من أبواغ الفطر المكاثرة في حبوب القمح لكل ٧ إلى ١٠ كيلو تبن حتى نصل إلى نهاية الكيس وآخر طبقة تكون من التبن ثم يتم ثقب الكيس حوالي ٦ إلى ١٠ ثقوب وتسد الثقوب بمادة القطن، ليكون التبادل عقيم بين الكيس والجو الخارجي ثم تعلق الأكياس.

وتابع عفيف يتم تعتيم الغرفة التي يقام فيها المشروع لمدة عشرين يوم، وبعد مرور هذه المدة نجد كتل داخل الأكياس وهي ثمرة الفطر وبعدها يتم فتح مجال لهذه الكتل بواسطة مشرط أو اي أداة حادة وتكون الفتحات على شكل أقواس نصف دائرية، ثم يتم ترطيب الغرفة وإعطاء مجال للتهوية، وبعد حوالي ٢٥ يوم إلى الشهر يبدأ الإنتاج ومدة المشروع تتراوح بين الشهر إلى الشهر ونصف .

وبين عفيف أن تكلفة الكيلو تتراوح بين ال ٢٠٠٠و٣٠٠٠ليرة، بينما يباع ب١٠٠٠٠ ليرة سورية، كما يمكن استخدام الأكياس المستخدمة في في الزراعة كسماد عضوي تزرع فيه البطاطا، أو الكمبوست حيث يحول إلى سماد للأرض، وتستطيع الأسرة زراعة ٦ أفواج في السنة حيث يكون الإنتاج كبير، لا تستطيع الأسرة استهلاكه بالتالي يتحول إلى مشروع اقتصادي.

يذكر أن ﺍﻟﻔﻄﺮ المحاري يتميز ﺑﻘﻴﻤﺘﻪ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻭﻳﻌﺪ ﺑﺪﻳﻼً ﺻﺤﻴﺎً ﻷﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺍﻟﺒﺮﻱ و ﺭﻏﻢ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺃﺧﺬﺕ ﺑﺎﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﺸﻜﻞ ﻗﻴﻤﺔ ﻏﺬﺍﺋﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺩﻭﺩﻩ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ.

اقرأ أيضا

“الاتصالات” تمنح الترخيص الأولي لتطبيقين إلكترونيين..!

  سنسيريا منحت الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة التصريح الأولي لتطبيقين إلكترونيين، للعمل على الشبكة. وأوضحت ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish