الرئيسية / اخبار البلد / النحالون يشتكون من وجود المنتجات المزوّرة والمغشوشة لمادة العسل ويطالبون بالدعم
العسل
العسل

النحالون يشتكون من وجود المنتجات المزوّرة والمغشوشة لمادة العسل ويطالبون بالدعم

يشعر مربو النحل بالغبن، فالظروف التي يعمل بها معظمهم لا تتناسب مع ما يقدمونه من منتجات عالية الجودة من العسل،

عدا عن نشاطهم في إنتاج سم العسل والعكبر ومنتج غبار الطلع البلدي، وهي مواد أولية تدخل بصناعة الكثير من الأدوية الطبية والمواد التجميلية وغيرها من المنتجات مما يزيد من أهميتها. ليس فقط داخلياً وإنما على مستوى التصدير، ورغم هذه المعاناة إلا أنها لم تستطع إحباط طموح النحالين لتطوير عملهم ورفع مستوى نشاطهم للوصول لمنافسة حقيقية مع منتجات عربية وعالمية. خاصة وأن هناك علامة فارقة للعسل السوري تميّزه عن غيره. نتيجة التنوع الجغرافي الذي أكسب سورية غنى حقيقياً بالنباتات العطرية والورود غير موجودة في الدول المجاورة. وهذا ما يجعل منتجاتنا من العسل تحمل خصوصية وقيمة استثنائية في عناصرها وقيمتها الغذائية والطبية.

المنتجات المزورة والمغشوشة

كما أن من يتجول في الأسواق يلاحظ وجود المنتجات المزوّرة والمغشوشة لمادة العسل. حتى أنها تباع على الأرصفة ولا تلاقي أي ردة فعل من مديرية حماية المستهلك بوزارة التجارة الداخلية، وهذه المنتجات باتت تشكل هاجساً مقلقاً للنحالين.

وهنا يكشف رئيس جمعية النحالين رضوان طه أن تلك المنتجات المغشوشة تعتمد على السكر المغلي “قطر” الذي تضاف له منكهات مختلفة وبعض المواد الصناعية لمقاربة المنتج من طعم العسل الحقيقي. مشيراً إلى أن قيمة كيلو العسل المغشوش تصل إلى نحو /5000/ ليرة بينما الكيلو الحقيقي يباع بالجملة بـ/18000/ ليرة. وهذا برأيه يعتبر تنافساً غير شريف بالأسعار يهدف لاستقطاب الناس إلى منتجات مغشوشة لا ترتقي لتمثيلها أو مقارنتها بالطبيعي.

لكن المشكلة الخطيرة –بحسب طه- هي بالأضرار التي يسبّبها العسل المغشوش على صحة المستهلك بسبب المواد المستخدمة في تصنيعه. والتي تؤدي إلى أمراض عدة. منها السرطان وأمراض الكبد وتشكل الأكياس المائية وغيرها العديد من التأثيرات السلبية على مناعة الجسم.

وأعرب رئيس جمعية النحالين عن قلقه لعدم وجود وعي لدى المواطنين بمخاطر هذا النوع من المنتجات. والأخطر هو تجاهل وجودها من قبل الجهات الرسمية المعنية وعدم اتخاذ الإجراءات المناسبة لتوقيف صناعتها ومعاملها المنتشرة في أرياف معظم المدن السورية. مطالباً وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالعمل الجاد لمكافحة المصادر الأساسية للمنتجات المزورة ومصادرتها.

تحديات النحالين لإنتاج العسل

لا تقف تحديات النحالين أمام مصنّعي العسل المغشوش وإنما تصطدم بطبيعة التعامل مع أهم منتج غذائي، والتقصير في تعديل العديد من القرارات التي تقيد تطور العمل وتمنع إحداث تفاعل ومبادرة مع التقدم الحاصل في تنوع المنتجات. وبحسب طه فإن المشكلة تكمن في تحديد مواصفات العسل السوري، فالعسل المحلي يخضع لمواصفات أخذت علامات الجودة. التي حُدّدت للعسل الأوروبي. لكنها لا تتناسب مع خصوصية مزارعنا ولا خصوصية منتجنا المحلي الذي يملك العديد من الصفات والعلامات الفارقة مقارنة بغيره من منتجات محلية وعالمية.

كما أشار إلى أنهم ينتجون مادة غبار الطلع البلدي وهو من أهم العناصر المستخدمة كمواد أولية طبية، بالإضافة إلى منتج سم العسل والذي يصل الغرام الواحد منه إلى /200/ ألف ليرة، وهو يدخل في تركيب الأدوية السرطانية.

ودعا طه إلى إعادة النظر في تحديد المواصفات التي تعتمدها الجهات المختصة لتحديد المواصفات التي تتناسب مع عسلنا ومواصفاته المتنوعة. بدلاً من اعتباره عسلاً غير مطابق للمواصفات العالمية.

تربية النحل ومزارعه تتطلّب اهتماماً كبيراً من مربيه. لكن العقبات أصبحت حالياً كبيرة أمامهم، وهذا ما دفع العديد من النحالين للتساؤل حول إمكانية دعمهم. من خلال وزارة الزراعة أو النقابة أو اتحاد الفلاحين بشكل عملي على الأرض بعيداً عن التصريحات.

اقرأ أيضا

مجلس الشعب ينتخب مكتبه… صباغ رئيساً والعجلاني نائباً

عقد مجلس الشعب اليوم جلسته الأولى من الدورة العادية السابعة للدور التشريعي الثالث برئاسة حموده ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish