الرئيسية / اقتصادوفوبيا / الذهب والدولار والنفط ومؤشرات التضخم والانتعاش 
اسعار النفط
ثلاثية النفط والذهب والدولار

الذهب والدولار والنفط ومؤشرات التضخم والانتعاش 

كتب الاقتصادي اياد أنيس محمد – خاص سنسيريا

نتيجة الازمة الحالية فقد أصبحنا أكثر انكشافاً على الأسواق العالمية، من خلال تأثر أسواقنا بالأسعار العالمية للدولار و الذهب والنفط ، كوننا نعتمد في الكثير من المواد، و على رأسها النفط ومشتقاته والحبوب والاعلاف والأدوية ومستلزمات الإنتاج على العملات الصعبة، التي تتقلب أسعارها العالمية باستمرار ,,

ولذلك سوف نلقي الضوء بشيء من الاطالة ، على المؤشرات العالمية لتحسن الاقتصاد العالمي ، مع عرض مبسط لتوقعات حركة أسعار الذهب و النفط و الدولار ومحدداتها ، لكي نكون فكرة واضحة عن الحركة المتوقعة وانعكاساتها علينا…

حيث تعطي العديد من دول العالم مؤشرات قوية على التعافي والانتعاش الاقتصادي ،من خلال مظاهر ارتفاع  وتيرة التطعيمات ضد الوباء العالمي  ، مع إجراءات من الحكومات والبنوك المركزية لدعم الاقتصاديات بالسياسات النقدية التوسعية ، مع تخصيص حزم تحفيزية لدعم الاقتصاد في عدة دول وعلى رأسها الولايات المتحدة .

من أهم المؤشرات العالمية: 

– مؤشر أسعار المنتجين في الصين يفوق التوقعات  ، ويرتفع بـ 9% في أيار  ليسجل أقوى نمو منذ عام 2008
– كذلك بقيادة الصين والولايات المتحدة الأمريكية ، فإن البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي 5.6% لهذا العام
 
مؤشرات التضخم في الولايات المتحدة تشير الى أنه مؤقت  من خلال :
  •  مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي باستثناء الغذاء والطاقة السنوي  سجل نسبة  3.8%  و هي أفضل مما كان متوقعاً 3.4%
  • مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي السنوي سجل نسبة  5 % و هي أفضل مما كان متوقعاً 4.7%
  • مؤشر معدلات الشكاوى من البطالة  جاء بأكثر من التوقعات ، حيث أن عدد من فقدوا وظائفهم ويطالبوا بإعانات بطالة يقدروا  ب 376 ألف ، بينما كانت التوقعات 370 ألف ولكن تعتبر أقل من القراءة السابقة
تقرير التوظيف بالقطاع الخاص في أيار  كان سلبي جدا حيث كانت القراءة الفعلية عند 559ألف ،   بينما كانت التوقعات 650 ألف ، ليسجل تراجعا واضح ،  بالإضافة إلى تراجع التوظيف في القطاع غير الزراعي عند 492 ألف  ، بأقل من التوقعات التي كان يتوقع أن يكون 600 ألف
 
– ان  المؤشرات المتناقضة للاقتصاد الأمريكي ، تدفع الاحتياطي الفدرالي الى كبح جماح التضخم   ، و بدء أولى خطواته في تشديد السياسة النقدية  ، من خلال تقليص مشترياته من السندات التي بقيمة 120 مليار دولار شهريا  ، أو البدء في الإشارة إلي زيادة أسعار الفائدة  ، بحيث تستقر عوائد السندات الامريكية عند ال 1.50 %   ، وفي حال توجهت العوائد الى 1.37    ، فان وجهة النظر بأن التضخم مؤقت ستتعزز  ،  وهو ما ستبينه نتائج اجتماع الفيدرالي ليومي 15 و16 حزيران خلال الأسبوع المقبل ،  والمتوقع منه نتائج قليلة بسبب توقع عدم أخذ  أي إجراءات حتى يتحسن سوق العمل .
– من جانب آخر  صرحت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين ،  أن  هناك توقع بارتفاع التضخم نتيجة خطط جو بايدن  ، وذلك بسبب إضافة أموال لدعم الإنفاق الحكومي  ، وهذا من شأنه أن يساهم في ارتفاع التضخم ،  وتتضمن خطة بايدن ( حزم تحفيز  بقيمة 4 تريليون دولار  ، والتي تتضمن الإنفاق ، وزيادات ضريبية كبيرة على الأمريكيين الأكثر ثراء ، حيث يشمل تمويل برامج اجتماعية جديدة ضخمة  ، واستثمارات في مكافحة تغيير المناخ)
 
– يضاف الى ذلك الهم الأمريكي الأكبر  ، من خلال السعي لمحاربة  هيمنة الصين على الاقتصاد العالمي ، حيث قرر مجلس الشيوخ الأمريكي بأغلبية ساحقة 68 صوت مقابل 32 صوت  ، إقرار مشروع قانون موسع لاستثمار 250 مليار دولار في تعزيز التصنيع والتكنولوجيا في الولايات المتحدة  ، من أجل مواجهة التحدي الاقتصادي والتكنولوجي من الصين ومحاربة هيمنتها على الاقتصاد العالمي.
 
– لذلك ضعف الدولار مطلوب ، من أجل زيادة الصادرات ، و زيادة قدرة الولايات المتحدة على المنافسة ،  ومحاربة هيمنة القوة الصينية على الاقتصاد العالمي.
 
– أمام الدولار الأمريكي جولة من الذبذبات السعرية في الفترة القادمة حتى اجتماع الفيدرالي واستقرارهم على رأي بخصوص التضخم 
الذهب لديه فرصة للصعود إذا استمر الدولار في الضعف وانخفضت معدلات عوائد سندات الخزينة و من الممكن أن يرتفع ليتجاوز حاجز ال 1950 دولار للأونصة  .. وفي ظل عدم الاستقرار من الممكن أن يستمر بالتذبذب ويهبط دون ال 1850 ليصل الى 1800 وكل ذلك بناءاً على معطيات نتائج اجتماعات الفدرالي وتأثر أسعار الدولار و سندات الخزينة ومن جانب آخر النفط .
– مع تحسن الأوضاع الصحية وتزايد الطلب على النفط  ، فان أسعاره تتحسن تدريجياً ويؤثر عليه خطط  أوبك +  لزيادة الإنتاج  ،  و وضع الملف النووي الإيراني،  الذي يلوح بتدفق مليون برميل نفط إيراني الى الأسواق بعد الاتفاق  ورفع العقوبات ، مع أن نصفها موجود أساساً في أسواق شرق أسيا تهريباً من قبل
 

– ما يدعم أسعار النفط هو أن منظمة الأوبك+ لم تتخذ أي قرارات بشأن سياسات الإنتاج القادمة ما بعد شهر حزيران ،  من أجل أن تعطي نفسها فرصة لما سينتج عنه المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني ، 

وبعدها تقرر و وفق تقرير أوبك الشهري الذي تضمن :

 الإبقاء على توقعات نمو الاقتصاد العالمي دون تغيير عند 5.5% في 2021 و الإبقاء على توقعات نمو الطلب العالمي على النفط عند 6 مليون ب/ي في 2021 … وهناك توقعات بأن يبلغ الطلب العالمي على النفط 96.6 مليون ب/ي  في 2021  … مع رفع توقعات نمو الإمدادات من خارج أوبك بـ 100 ألف ب/ي في 2021 …  و توقعات بأن يبلغ الطلب العالمي على نفط  أوبك   27.7 مليون برميل في 2021  … وقد أبلغت السعودية  أوبك برفع الإنتاج 410 ألف برميل يوميا في أيار
– و للتأكيد فان بنك جولدمان ساكس  ، قد توقع أن يرتفع أسعار النفط إلى 80 دولار للبرميل في الربع الرابع من العام الحالي ، حيث توقع ارتفاع كبير في الطلب العالمي  ، بالتزامن مع تسريع وتيرة التطعيمات بلقاحات فيروس كورونا  ، وأن  عودة الصادرات الإيرانية لن تمنع من وصول النفط إلى مستويات التي توقعها عند 80 دولار للبرميل .
ويتوقع البنك نمو الطلب بمقدار 4.6 مليون برميل يوميا حتى نهاية العام ، مشيراً إلى أن أغلب الزيادات ستكون في الأشهر الثلاثة المقبلة ,, كما يتوقع البنك بأن تقوم منظمة الأوبك+ بالأخذ في الحسبان إمدادات النفط الإيراني ، بأنها ربما تتخذ قرار بوقف زيادة الإنتاج لمدة شهرين إذا تم رفع العقوبات على إيران ,,
نأمل أن نكون قد وفقنا بالعرض رغم الاطالة.

اقرأ أيضا

تداخل شبكات

سنسيريا – كتب معد عيسى مليارا ليرة قيمة أسلاك الكهرباء النحاسية التي تم سرقتها من ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish