الرئيسية / اقتصادوفوبيا / الذهب الأبيض لبس الشريط الأسود
الذهب الأبيض

الذهب الأبيض لبس الشريط الأسود

نشر رجل الأعمال والصناعي عاطف طيفور على صفحته الشخصية على الفيسبوك رؤيته حول مستقبل المحصول الاستراتيجي القطن وما آل إليه القطاع الصناعي القائم على هذه الزراعة حيث قال: نطالب ومنذ سنوات لتعويض الفاقد الزراعي للقطن السوري الذي تناقص من ‪ 1082 ‬ألف طن في عام ‪2000‬ وهو أعلى رقم وصل إليه، وكان متوسط الإنتاج قبل الأزمة لا يقل عن 600 الف طن.. لينخفض الموسم الحالي الى 14 الف طن، بما يعادل 20٪؜ من الموسم الماضي التي وصلت كميته إلى 75 الف طن.. بمعنى أن إنتاج القطن اليوم لا يتجاوز 1,5٪؜ عن إنتاج ما قبل الأزمة..

وكانت التصريحات والدراسات والتقارير الموسم الماضي تدل على خطة وبرنامج “عظيم وعملاق” لدعم زراعة القطن والتوسع بجميع المحافظات، وتوفير كافة مستلزمات الزراعة من بذور وسماد ومحروقات وغيرها.. وتوقعنا ارتفاع ضخم بالإنتاج بما لا يقل عن 200 الف طن حسب الخطة، ولكن النتيجة كانت صاعقة بانخفاض أكثر من 50٪؜ من الإنتاج عن العام الماضي.. والمبكي.. أن الموسم القادم سينخفض الإنتاج أكثر حيث أن المساحات المزروعة انخفضت أكثر عن خطة الموسم الماضي حيث لم يتم زراعة حماة والرقة (حسب تصريح الاتحاد).. بالإضافة لعدم توفير البذور الكافية للفلاحين والسماد والمحروقات للأراضي المزروعة هذا الموسم والتي لن تغطي 10٪؜ من المستلزمات المطلوبة.. والقهر.. أننا لم نرى حتى هذه ال14 الف طن، وإنتاج وتوزيع الشركات العامة لا يقارن مع هذا الرقم، والتسويق للقطاع الخاص منعدم..

وأصبح خيط الغزل القطني مادة مفقودة، ولا يتوفر بالأسواق إلا الخيط المستورد.. وقعنا بالهاوية وجاء اليوم الأسود الذي تستورد به سورية الذهب الأبيض.. فهل سيأتي يوم!! نستورد القطن المحبوب، لتشغيل المحالج!!.. أم سيأتي يوم نستورد القطن المحلوج لتشغيل معامل الغزل، ونغلق المحالج كمعامل السكر!!.. أم سيأتي يوم نغلق معامل الغزل والنسيج ونكتفي باستيراد الألبسة!!.. الجميع سيقول “أنا كمواطن شو دخلني بهي الأرقام” ولا يعلم البعض أن اقتصاد سوريا الغير نفطي كان يعتمد على 40٪؜ من القطن، والصادرات كانت متوسطة مابين 2-3 مليار دولار سنوياً بين قطاع عام وخاص، ووصلت لسنوات الذروة الى 3,5 مليار دولار،، وهذا المبلغ من القطع الأجنبي كان كفيل بتأمين المحروقات والقمح ودعم سعر الصرف الذي لم يتجاوز 47 ليرة قبل الأزمة، وكان كفيل بضبط التضخم، وتوفير مستوردات المواد التموينية والغذائية.. ومن يعتقد أننا سننهض دون عودة زراعة القطن للمستوى الطبيعي المتوسط فهو واهم، ولا يعلم أن أكثر من 26 ألف مصنع بسوريا مواده الأولية هي القطن السوري، بالإضافة ل 24 شركة عامة، بالإضافة الى نسبة 20٪؜ من المواطنين السوريين يعملون بالقطاع النسيجي منذ الزراعة وحتى أسواق الألبسة..

اقرأ أيضا

بسام حيدر

حيدر لسنسيريا.. قرار استيراد الأقمشة المسنّرة قديم وما صدر حالياً هو عملية إعادة تنظيم.. والبوصلة المواطن

خاص سنسيريا – لميس مصطفى بعد الجدل الذي طال قرار السماح باستيراد الأقمشة المسنّرة و ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish