الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد و فوبيا / إشاعة رفع سعر البنزين والغاز لو صدقت..فهل يجرؤون!

إشاعة رفع سعر البنزين والغاز لو صدقت..فهل يجرؤون!

سينسيريا- خاص

 

شكلت إشاعة رفع سعر البنزين والغاز، التي لا تزال مجرد تكنهات ونقلاً عن “قيل وقال”، صدمة جديدة للمواطن، الذي كان يتوقع مع الأخبار المبشرة لعودة آبار النفط والغاز مفاجأة سارة حول تخفيض أسعار هذه المنتجات، وليس رفعها تحت أي مسمى، وخاصة أنه لا يوجد مبرر فعلي، لاتخاذ مثل هذا القرار، السلبي في توقيته وآثاره في حال تجرأت الجهات المعنية باتخاذه على اعتبار أن كل جهة ستتبرأ قبل إصداره منه كما جرت العادة ليدفع هذه المرة الثمن أصحاب الجيوب المحدودة والميسورة الثمن.

سياسة الاستسهلال المعتادة في تحصيل الموارد والقفز فوق خيارات أكثر استراتيجية باتت معروفة للجميع، يضع المعنيين في دائرة الاستهداف المباشر وخاصة مع تجاربهم المتكررة ذائعة الصيب في هذه الخصوص مع أصعب الظروف وأحلكها، لكن المستغرب طرح هذا الخيار في هذا التوقيت وخاصة في ظل تغني صناع القرار في الوزارات المعنية بحل مشكلة توفر الغاز والبنزين وتوقع زيادة كمية الإنتاج لاحقاً عند تأهيل باقي الآبار.

التجارة الداخلية ووزارة النفط، بادرتا بالنفي القطعي لوجود أي دراسة حول زيادة أسعار الغاز والبنزين، مع رمي كل منهما المسؤولية إلى جهات أخرى، وتحديد مهامهما بهذا الخصوص رغبة في التهرب من أي تبعيات لاحقة عند إصدار القرار، وهنا يبحس المواطن أنفاسه لمجرد النفي، الذي لطالما أتبع السيناريو الخاص به في رفع لأسعار المنتجات التي طالتها الشائعة، لتصبح من غامض علمه حقيقة مع واقع كارثي يدفع ثمنه مجدداً بينما منطق تحسن الواقع الاقتصادي يفترض العمل على تحسين معيشته أقله في زيادة راتب دون ربط ذلك برفع أسعار المشتقات النفطية، التي ستترك أثار سلبية على مجمل الدورة الاقتصادية وليس واقع المواطن المعيشية، الأمر الذي يطرح تساؤل مشروع جوهره ضرورة قيام صناع القرار بعد سلسلة قرارات سلبية بهذا الخصوص عل أصوات الخبراء للتحذير من تداعياتها الخطرة بإعداد وصفات استراتيجية بعيداً عن سياسة الاستسهال تضمن تحسن حال المواطن والخزينة العامة معاً عبر رفدها بموارد فعلية كمعالجة التهرب الضريبي، بدل الاتكاء على جيوب المواطن، ما يزيد فقره وحنقه!..فهل يتجرأ مسؤولينا الأفاضل على اتخاذ مثل هذا القرار السلبي التوقيت والمضمون أم أن تجارب الماضي ستجعلهم يعدون للعشرة قبل ارتكاب الخطأ ذاته مرات؟!

اقرأ أيضا

شهران إلا

معد عيسى أيام الدراسة اتفقنا مجموعة من الزملاء على زيارة حديقة تشرين، وعند المساء أتى ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish