الرئيسية / اخبار البلد / %80 من مستوردات سورية من الصين.. والتهريب مُكلف أكثر من التصدير النظامي

%80 من مستوردات سورية من الصين.. والتهريب مُكلف أكثر من التصدير النظامي

سنسيريا

أكد مدير العمليات المصرفية في مصرف سورية المركزي، الدكتور فؤاد علي، أن سياسة تعددية سعر الصرف في سورية هي لدعم قطاعات منتجة كالصناعة والزراعة أو سلع أساسية مشيراً إلى أنها موجودة في العديد من الدول التي كانت لديها أزمة في الإنتاج.

وشدد علي على أن هذه السياسة هدفها دعم قطاعات معينة, فإذا أردنا دعم القمح والمواد الغذائية والأدوية تعطى سعراً مخفضاً، ولا يفترض على الدولة أن تدعم شراء المكيفات وتترك الخبز أو تضع لها كلها سعراً واحداً، بل يجب أن تدعم قطاعات معينة. هي «المواد الأساسية: الغذائية والأدوية والمواد الأولية التي تدخل في الصناعة» لكون الصناعة هي التي تنعش البلد، وتحرك عجلة الإنتاج. إذاً هذه المواد يدعمها المركزي، ويضع لها سعر صرف المصارف والصرافة.

سعر الصرف

وأشار علي إلى أنّ السعر الرسمي 2525 ليرة، وهو سعر الصرف الذي يمول به المصرف المركزي الجهات العامة. فاليوم هناك حاجات للوزارات تمول عن طريق هذا السعر. أما المواد الأساسية «الغذائية والأدوية» فتموّل عن طريق سعر صرف المصارف والصرافة والذي هو 3030 ليرة. إذاً سياسة تعدد أسعار الصرف تأتي لدعم القطاعات المنتجة.

من جانبه، يوضح الصناعي ورجل الأعمال محمد ناصر السواح، أن تعدد سعر الصرف هو إحدى أدوات الدعم في العديد من دول العالم ,ففي الدول التي تعاني أزمات, تلجأ في معالجة أسعار المواد إلى دعم سعر الصرف, واليوم سعر الصرف في سورية واضح. فهناك نوعان له, سعر داعم لبعض المواد والسعر الثاني الموجود في السوق عبر المنصة، ولا خلاف عليه، وهذا عرف عالمي، وليس جديداً .

السعر العادل

وفيما يخص الاختلاف الكبير ما بين سعر الصرف الرسمي للحوالات والسعر الحقيقي الأمر الذي يدخل القطع الأجنبي عبر قنوات غير رسمية، أشار السواح إلى أن سعر الصرف واضح، والمنصة تعطي سعر صرف عادلاً ومتوازناً. واليوم جميع من يحوّل من الخارج يحوّل على السعر العادل.

أشارت بعض المصادر إلى أن بعض الصناعيين يستفيدون من دعم المصرف المركزي لتمويل مستورداتهم كمواد أولية ليصدروها تهريباً إلى خارج سورية.

هرباً من قيود تعهدات التصدير وفي هذا الجانب أوضح السواح أنه إذا كان هذا الكلام صحيحاً فالصناعي ينتظر ثلاثة أشهر ويتكلف كثيراً, فليست تجارة مربحة أن يستورد ويهرّب.

الاستيراد

وأضح السواح أن الاستيراد اليوم ليس سهلاً لأنه يوجد تمويل، وهو يعاني الأمرّين حتى تصل بضاعته فلماذا سيهربها ؟ هل ليتخلص من تعهد إعادة قطع التصدير ؟. هذا ممكن، ولكن عملية التهريب ليست سهلة، وهي مكلفة أكثر من التصدير النظامي، وإجمالاً التصدير من سورية على الأغلب يكون 80% منه مواد محلية « مواد زراعية أو مواد ذات قيمة مضافة عالية كالألبسة», فهذه لا حاجة لتهريبها لعدم وجود تكلفة مرتفعة لتصديرها. مضيفاً : إن القول عن تعهد إعادة قطع التصدير بأنه مكلف، هو في الحقيقة ليس مكلفاً في التسعير .

أما عن عملية التقاصً فيشير د.علي من جانبه إلى أنها خاصة بالصناعي المصدّر. إذ بإمكانه أن يستخدم كامل القطع , والفكرة منها إعادة 50% من القطع إلى مصرف سورية المركزي، وهي ملك للصناعي، وهو مخيّر يمكنه بيعها للمصارف أو استخدامها لتلبية حاجات عمله. إذا كان صناعياً أتيحت له مادة فليستخدم كامل القطع لأن المصرف يدعم الصناعة.

و عن سبب عدم وجود شبكة علاقات نقوم من خلالها بتبادل المنتجات (المقايضة) على أساس متكافئ من دون دفع أي أموال. يؤكد الدكتور علي أنه تم طرح هذه الآلية والعمل عليها، وما زالت قيد الطرح، وهي من مصلحة المصرف المركزي. ولكن تحتاج موافقة من الطرف الآخر دولياً ، ولتاريخه لم يتم إنجاز أي عملية وفق هذه الآلية.

المقايضه

من جانبه ، عدّ السواح أن المقايضة تحتاج إلى طرفين , لدى كل منهما حاجات الطرف الآخر. ولكن حتى اليوم لم نجد أي طرف لديه الحاجات نفسها التي نطلبها ونبادله بما يحتاجه ، كأن تحتاج سورية من بلد ما كمية من الرز. وهذا البلد ليس لديه الحاجة لمادة الحمضيات السورية، أو أي مادة أخرى.

ولفت السواح إلى أن 80% من مستورداتنا تأتي من الصين ، وهذه الأخيرة لا تستورد أي منتج محلي من منتجاتنا. في الوقت نفسه ليس لدينا سوق تصديري متكامل حالياً ، فنحن لا نستطيع أن ننجز عقوداً تصديرية طويلة الأجل أو مقايضة مستدامة ، فبلدنا لديه ظروف خاصة. إذ نفتقر إلى العديد من مقومات الحياة الطبيعية المستدامة التي فقدنا جزءاً كبيراً منها بسبب ظروف الحرب خلال السنوات العشر الماضية.

المصدر : B2B-sy

اقرأ أيضا

جمارك حلب: جاهزون لاستقبال أي شكوى عن سوء الأداء

في لقاء اتسم بالشفافية والجرأة طرح تجار جادة الخندق وأصحاب محال القطع الصناعية ومواد الخردة ...

ArabicDutchEnglishFrenchGermanItalianPersianRussianSpanish