الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / خلافاً للنظام الداخلي لهيئة الضرائب.. إسماعيل يستبعد أول دفعة «حقوقيين» من مالية دمشق

خلافاً للنظام الداخلي لهيئة الضرائب.. إسماعيل يستبعد أول دفعة «حقوقيين» من مالية دمشق

كتب إبراهيم غيبور:

لأسباب يعتبرها وزير المالية إسماعيل إسماعيل منطقية، وتخدم العمل الضريبي، فقد أصدر أولى قراراته المتضمنة استبعاد عدد لا بأس به من حملة الإجازة في الحقوق من أعمال مراقبة الدخل بقسم الأرباح الحقيقية في مالية دمشق كخطوة أولى لحساب حملة الإجازة في الاقتصاد.

ولطالما أن تسريبات ظهرت مؤخراً حول نية وزارة المالية تقليص عدد «الحقوقيين» العاملين كمراقبي دخل لصالح حملة «الاقتصاد»، يأتي القرار رقم /352/ق.و/ والذي حصلت «سينسيريا» على نسخة منه ليؤكد تلك النوايا، ويُجري نقل 11 عاملاً وعاملة من مالية دمشق إلى مفاصل أخرى قد لا تستفيد من الخبرة التي اكتسبوها خلال سنوات من العمل كمراقبي دخل وأنجزوا فيها آلاف التكاليف الضريبية، في حين أن موظفين من الفئة الثانية ما زالوا يمارسون عملهم كمراقبي دخل في مختلف الماليات، وليس هناك تفكير بقرار مماثل قد يطالهم  أيضاً.

واستند القرار المذكور إلى أحكام النظام الداخلي والملاك العددي للهيئة العامة للضرائب والرسوم  الصادر بالمرسوم رقم 392 تاريخ 12|10|2011 والتي يشير الأخير في إحدى فقراته إلى أن من شروط عمل مراقب الدخل للأرباح الحقيقية أن يكون من حملة شهادة الحقوق كما الاقتصاد تماماً، إلا أن القرار الذي أعدته مديرية مالية دمشق وصدر بتوقيع وزير المالية يلغي دور حملة الحقوق في قسم الأرباح الحقيقية لاعتبارات ومبررات تعتبرها الوزارة منطقية، فنٌقل بعض العاملون المشمولين بالقرار لممارسة أعمال الشؤون الإدارية وشعب التحقق وتدقيق المعاملات وخدمات المكلفين وشعبة العمال، في هيئة الضرائب.

والمثير للاستغراب في القرار أنه نقل أربعة عاملين وهم في الأساس مراقبي دخل بقسم الأرباح الحقيقية في مالية دمشق لممارسة أعمال مراقبة الدخل بدائرة الأرباح الحقيقية لتجارة العقارات بقسم الدخل في هيئة الضرائب، ما يضع علامات استفهام حول هدف وزارة المالية من هذه التنقلات، يضاف إلى ذلك أن التوصيف الوظيفي حسب النظام الداخلي لعمل المديريات المالية أجاز لحملة الحقوق والاقتصاد العمل كمراقبي دخل ولاسيما أنهم أتمّوا الشروط وخاصة اجتيازهم دورات تدريبية على أعمال المراقبة، ما يضع وزارة المالية وهيئة الضرائب والرسوم في تناقض واضح، خاصة وأن الهيئة أعلنت مؤخراً عن مسابقة لاختيار عاملين من حملة إجازتي الحقوق والاقتصاد للعمل لدى الجهات التابعة لها ومنها مديريات المالية، فهل سيتم استبعاد حملة الحقوق الناجحين في المسابقة من أعمال مراقبة الدخل..؟، مع العلم أن عدد المتقدمين للمسابقة وصل إلى حوالي 3033 متقدم منهم 1133 من حملة الحقوق والبقية من حملة شهادة الاقتصاد.

وتعتبر هذه الخطوة استفاقة متأخرة لوزارة المالية، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما صرح به مدير مالية دمشق أحمد رحال بأن «التعامل في البيان الضريبي يشوبه الكثير من العمليات الرقمية التي يستحيل على خريجي الحقوق ضبطها بالشكل الكامل، على اعتبار أن خريجي الاقتصاد هم الأقدر على متابعة وتدقيق البيان الضريبي لما يحملونه من جدولة رقمية تحتاج إلى عناصر أكثر تخصّصاً»، وقد يفهم البعض كلام رحال بأن التكاليف التي أنجزها المراقبون من حملة الحقوق يشوبها الكثير من الأخطاء، فهل ستقوم المالية بخطوة نحو تدقيق جميع تلك التكاليف المنجزة أو إلغاؤها..؟؟.

اقرأ أيضا

المنتج المحلي بين فكي كماشة المهربين والمقصرين…والجمارك تكرر تبريراتها بلا نتائج ملموسة؟!

سينسيريا- جلنار العلي