الشريط الاقتصادي
الرئيسية / أسرة و شباب / «مونة» الأسر السورية تنخفض إلى الربع.. تجار: نجهل حال الأسعار في رمضان..!!

«مونة» الأسر السورية تنخفض إلى الربع.. تجار: نجهل حال الأسعار في رمضان..!!

سينسيريا ـ وسيم وليد إبراهيم:

عرف استهلاكي اعتاد عليه المواطن السوري خلال أيام الصيف يعرف بالتموين للشتاء، أو موسم المونة، وهو الموسم الذي يتميز بوفرة الخضار الصيفية والتي تعتبر رخيصة الثمن إذا تمت مقارنتها مع أسعارها في الشتاء وندرتها، لذا يعكف المستهلك السوري لشراء كميات ليست بقليلة من هذه الخضار والفواكه الصيفية وتموينها لكي يستهلكها في الشتاء، ليحقق هدف وهو: الحصول على سلعة رخيصة الثمن أيام الوفرة واستهلاكها أيام الغلاء والندرة.

ويصادف موسم المونة في هذا العام دخول شهر رمضان، أي المزيد من التكاليف المادية التي تتعرض لها الأسرة، في وقت بات الوضع الاقتصادي لمعظم الأسر صعبا نتيجة ارتفاع الأسعار بشكل فاق تحمل دخلها اليومي أو الشهري، وهنا يجب أن نطرح عدة أسئلة: كيف واجهت الأسر السورية موسم المونة الذي مازال مستمرا وخاصة في ظل الظروف الراهنة من ارتفاع في الأسعار وضعف القدرة الشرائية؟..وهل حافظت على نفس الكمية التي كانت تشتريها في الأعوام السابقة أم طرأ عليها تغيير؟.

قبل أن نجيب عن الأسئلة السابقة يجب إلقاء الضوء على بعض المواد التي تقوم معظم الأسر بتموينها، فمثلا “الفول والبازلاء” مضت فترة قصيرة على الانتهاء من تموين هاتين المادتين وكانت أسعارهما قريبة جدا من العام الماضي حيث تراوح سعر كيلو البازلاء بين 150 ل.س ، بينما يتراوح سعر كيلو الفول بين 85 ل.س وسجل كيلو الخيار 150 ليرة، لصناعة ” المخلل، أما الكوسا فبلغ سعرها مابين 90 ليرة للكيلو وتستخدم للمونة عن طريق تجفيفها، في حين أن البندورة التي تستخدم أيضا في المونة من خلال عصرها وتخزينها فإن أسعارها بلغت 110 ليرات وموسم المونة الخاص بها يكون في الشهر القادم، أما بالنسبة إلى الفاصولياء والتي تعتبر مادة أساسية أيضا لمونة الشتاء فقد بلغ 350 ليرة، ويوجد أيضا مواد أخرى مثل الملوخية وورق العنب لصنع ” اليبرق” وحاليا العصائر والمعاقيد بشتى أنواعها بالإضافة إلى المكدوس .

وبعد عرض السابق: ماذا قال البائع والمشتري عن موسمي المونة ورمضان؟..

أحد بائعي الخضار في أسواق ريف دمشق أكد بأن غلاء المواد الغذائية اثر على حركة البيع مؤكدا أنه لو كانت رخيصة لكان البيع أفضل كما في السنوات الماضية، مشيرا إلى أن القدرة الشرائية وفق ما يراه يوميا من المشترين ضعيفة جدا والكميات التي يتم شرائها قليلة مقارنة مع الأعوام الماضية، فالشخص الذي كان يمون 20 كيلو من البازلاء أصبح نتيجة ارتفاع الأسعار يمون ربع أو نصف الكمية التي كان يمونها سابقا، وكذلك الأمر لباقي السلع، أي أن المدخول الشهري للأسر تأثر ولم يعد يوجد لديها هامش مادي تتصرف به بحرية كاملة، وأكد أن اقتراب شهر رمضان عمل على تحريك السوق ولكن ليس كما يجب، وأكد بأن التاجر ليس له مصلحة في رفع الأسعار لأن ذلك سيخفض من مبيعاته وبالتالي من أرباحه، بل على العكس تماما فكلما كانت الأسعار منخفضة فإن الطلب يكون اكبر والربح أوفر مشيرا إلى عدم معرفته ما إذا سيطرأ تغيير في الأسعار خلال شهر رمضان لأن أسواقنا لم يعد يُحذر عليها وفق قوله “فكل يوم يوجد سعر ولا أستطيع أن أتنبأ بارتفاع أو انخفاض في الأسعار”.

المونة انخفضت إلى الربع

رئيس جمعية حماية المستهلك بدمشق وريفها عدنان دخاخني أوضح في تصريحه لـ”سينسيريا”، أنه وبحسب المعطيات فإن موسم المونة يعتبر ضعيفا هذا العام وذلك لارتفاع الأسعار من ناحية ولضعف القدرة الشرائية للمستهلك من ناحية أخرى، عدا عن كون التيار الكهربائي أثر سلبا على هذا الامر حيث أن الانقطاع الطويل في التيار الكهربائي عرض الكثير من مواد المونة سابقا إلى التلف، وهذا يعني خسائر كبيرة للأسر، مؤكدا أن الأسر خفضت من كمية المونة التي كانت تشتريها سابقا إلى الربع.

واشار إلى ان المستهلك كان يلجئ إلى المونة لكي يحصل على سلعة رخيصة الثمن ويستهلكها خلال فصل الشتاء، ولكن ما نراه حاليا أن أسعار معظم مواد المونة مرتفعة كثيرا، فكيف له أن يمون، وفي حال تحدثنا عن مونة “المربيات” من عصائر وغيرها، فإن المستهلك لن يتجرأ على الإقبال عليها كون أسعار السكر مرتفعة كثير وسعر الكيلو بلغ 450 ليرة، بالإضافة إلى أن أسعار الفواكه الخاصة بالمونة أيضا مرتفعة سواء المشمش أو الفريز أو الكرز وغيرها.

ولفت إلى أنه بما أن الركود أصبح واضحا في السوق وخاصة مع توفر المواد فإن ذلك دليل على أن القدرة الشرائية للمواطن، وأكد على أهمية أن تقوم مؤسسات التدخل الإيجابي بدورها الحقيقي في توفير السلع رخيصة الثمن.

تنوع حسب الحاجة..

تتنوع الأسواق بدمشق فيوجد الأسواق الشعبية ذات الأسعار المقبولة والتي يتجه لها فئة عريضة من المواطنين ومنها أسواق الشيخ محي الدين وباب الجابية وباب سريجة والحميدية والمخيم والدويلعة في حين أن أسواق مثل الشعلان الذي يسمى سوق الغلاونجية وهو متخصص ببيع الخضار الجاهزة يجذب هذا السوق الأغنياء حيث تتضاعف أسعار الخضار فيه ثلاث مرات عن الأسواق الشعبية.

وهناك أيضا أسواق الميسورين كالصالحية والحمرا في حين أن الأثرياء يذهبون للمجمعات التجارية الضخمة (المولات) التي بدأت تشهدها دمشق مع الانفتاح الاقتصادي قبل سنوات قليلة حيث انتشرت مجمعات السنتر بأسعارها المرتفعة جداً وبمغرياتها الكثيرة من الجوائز والهدايا والمسابقات ولكن كله بثمن وثمن مرتفع قياسا بأسواق “الغلابة والدراويش” وأصحاب الدخل المحدود.

اقرأ أيضا

الحكومة تقرر منح أولوية التعيين لمن أدى الخدمة الإلزامية والاحتياطية

سينسيريا-خاص