الشريط الاقتصادي
الرئيسية / أسرة و شباب / أما آن لوزارة الاقتصاد أن تمارس «الرقابة» على المستوردات..؟

أما آن لوزارة الاقتصاد أن تمارس «الرقابة» على المستوردات..؟

كتب إبراهيم غيبور:

لوحظ في الآونة الأخيرة صدور العديد من القرارات

في بعض الدول العربية الهدف منها تطبيق الرقابة على مستورداتها بما يحقق ضبط أسواقها ويمنع الاستيراد العشوائى وزيادة الواردات.

وتلك العملية من الرقابة تمثلت بقرار أصدرته مصر مؤخراً واعتمدت فيه القواعد المنظمة لتسجيل المصانع المؤهلة لتصدير منتجاتها إلى أسواقها، بهدف تنظيم عمليات استيراد السلع من الخارج، وبناء على القرار سيتم إنشاء سجل بهيئة الرقابة على الصادرات والواردات للمصانع المؤهلة لتصدير المنتجات إلى مصر، ولا يجوز الإفراج عن هذه المنتجات الواردة بصفة الاتجار إلا إذا كانت من إنتاج المصانع الذى يتضمنها هذا السجل.

وبما أن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية تطبق سياسة ترشيد المستوردات، وفيها تعتمد على استيراد ما هو أساسي وضروري ويخدم متطلبات المرحلة الراهنة، إلا أن عملية الرقابة على تلك المستوردات تكاد تكون معدومة نوعاً ما، فحتى تاريخه لا تمتلك الاقتصاد أي سجل خاص يتضمن القواعد المنظمة لتسجيل المصانع المؤهلة لتصدير منتجاتها إلى أسواقنا، بمعنى أن هناك عشوائية في عمليات الاستيراد.
وإن ضبط عمليات الاستيراد العشوائى سيساعد على التزام الشركات المستوردة بإصدار فواتير سليمة «وليست مضروبة»، الأمر الذى يعود بالنفع على خزانة الدولة من حيث الجمارك والضرائب، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يمكن لوزارة الاقتصاد في حال إصدار قرار مماثل للقرار المصري القرار أن تكمل توجهات الحكومة الرامية إلى حماية الصناعة المحلية من منافسة غير عادلة مع منتجات مستوردة لا تتسم بالجودة ولكن أسعارها أرخص، فالأولوية اليوم التي يجب أن تأخذها وزارة الاقتصاد بعين الاعتبار هي مساعدة المعامل المتوقفة عن التصنيع لإعادة نشاطها الإنتاجي بالتنسيق مع الجهات الأخرى المعنية، فاستمرار توقف تلك المعامل دفع العديد من الشركات المستوردة إلى استيراد بضائع ذات جودة سيئة ولكنها رخيصة الثمن.
إن توجه وزارة الاقتصاد إلى إصدار قرار مماثل أمر ممكن عندما تجتمع الأطراف المعنية لتحديد تلك القواعد، بل وتحديد قائمة بالسلع الأكثر ضرورة لاستيرادها، بدلاً من ترك بعض الشركات لتتحكم بنوعية السلعة المستوردة، واستجرار سلع غير مهمة تستنزف من القطع الأجنبي ما يمكن توظيفة في دعم صناعات أخرى محلية..
فضلاً عن أن هكذا قرار يمكن أن يكون ضرورياً لضبط السوق ويصب فى صالح الصناعة، لا سيما أن السلع التى يمكن تحديدها ليست مهمة أو أساسية، فالأولوية للصناعات الأساسية واستثنائها من هكذا قرارات.

اقرأ أيضا

السورية للتجارة تقسط سلة استهلاكية بـ50 ألف ليرة للعاملين في الدولة

أكد مدير فرع السورية للتجارة عمر حمو في الحسكة  طرح تشكيلة سلعية استهلاكية واسعة مع ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص