الشريط الاقتصادي
الرئيسية / حكوميات / على بعد أمتار منها ربطة الخبز بـ 250 ليرة.. وزارة التجارة تصدر نفياً «مثيراً» للجدل

على بعد أمتار منها ربطة الخبز بـ 250 ليرة.. وزارة التجارة تصدر نفياً «مثيراً» للجدل

دمشق – سينسيريا: 

وصل سعر ربطة الخبز في السوق السوداء إلى مابين 200 – 250 ليرة سورية في أوقات الذروة أمام مخابز ابن العميد في دمشق، والذي يبعد عدة امتار فقط عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وذلك بعد قرار الأخيرة بخفض ساعات دوام الافران إلى ورديتين فقط.

وخلال جولة على مخابز ابن العميد أوضح أحد البائعين في السوق السوداء أمام المخبز أنه “يقوم بشراء ربطة الخبز بـ 150 ليرة سورية” على حد تعبيره.

وشهدت السوق السوداء قرب المخابز الاحتياطية اقبالا كبيراً نتيجة الازدحام الحاصل، حيث وصف بعض المواطنين الانتظار على الدور للحصول على ربطة خبز بأنه اشبه “بمعركة البقاء”.

وبحسب ما أكده بعض المواطنين خلال جولة لـ”ميلودي اف ام” على بعض المخابز الاحتياطية في دمشق وريفها، فإنه بعد صدور قرار تخفيض ساعات عمل المخابز الاحتياطية، أصبح من الصعب الحصول على ربطة خبز في أقل من 3 ساعات نتيجة الازدحام الشديد، بينما امتنعت الافران عن بيع أكثر من 3 ربطات للشخص الواحد.

وأيضاً، ارتفع سعر ربطة الخبز السياحي إلى مابين 350 و400 ليرة سورية وبات من الصعب شراءها من قبل أصحاب الدخل المحدود، بينما أكد بعض أصحاب المحلات أن الكميات لديهم باتت تنفد بسرعة كبيرة.

قاسم وهو أحد سكان جرمانا، انتظر ما يقارب 3 ساعات للحصول على ربطة خبز لأسرته، قال إن “قرار تخفيض مخصصات الافران وتقليل ساعات العمل يعتبر قراراً جديداً لدعم التجار على حساب لقمة عيش المواطن واستغلاله”.

وأكد قاسم أن الازدحام على المخابز ازداد بشكل كبير عن السابق وبات يتأخر عن عمله يوميا لتوفير الخبز خلال ساعات عمل الأفران.

سمير “موظف في شركة خاصة” من سكان منطقة صحنايا أصبح يعاني من مشكلة الحصول على الخبز، مؤكدا أنه ” قبل قرار تخفيض عدد ساعات عمل المخابز كان الوضع مقبولاً نوعاً ما، ولكن بعد اصدار القرار أصبحت هناك مشكلة كبيرة”.

وأوضح سمير أن “مشهد طوابير الحصول على ربطة الخبز، أصبح يشبه حرب البقاء، فكل يوم يتشاجر العديد من الاشخاص لعدم وجود تنظيم للدور”.

إيهاب لم يستطع كتمان ما رأى من غش واستغلال قرب الافران على حد تعبيره، وكتب على “الفيسبوك” أنه ” في مخبز باب توما يتفق أشخاص وصفهم بعصابات بيع الخبز مع أصحاب المخبز للحصول على الخبز أكثر من مرة، وفي كل مرة يأخذون بما يقارب الـ 1000 ليرة سورية، في حين يقف الجميع ينظر ساعات طويلة ليصل دوره”.

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك اليوم نفياً غريباً من نوعه لكل الإجراءات التي قامت بها خلال الأسبوع الماضي عندما خفضت الطاقة الإنتاجية للمخابز الاحتياطية إلى 10600 طن يومياً بالإضافة إلى تقليل ساعات العمل.

النفي الذي صدر اليوم ينافي ما نشرته «سينسيريا» كأول موقع الكتروني يأخذ الخبر من مصدره ونشر ما جاء في الكتاب الذي وجهه وزير التجارة جمال شاهين إلى المخابز الاحتياطية، مع الإشارة إلى أن شاهين اجتمع يوم الجمعة الماضي وبغياب الإعلام مع مشرفي المخابز الاحتياطية وحملهم مسؤولية الازدحام على الأفران مع تأكيده على إعادة زيادة مخصصات الأفران من الطحين لتعود إلى وضعها الطبيعي.

وفي النفي أكد مصدر مسؤول في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن الازدحام الذي شهدته بعض الأفران خلال اليومين الماضيين “لا مبرر له على الإطلاق”.

وفي تصريح له نفى المصدر صحة ما تناولته مواقع التواصل الاجتماعي حول تخفيض إنتاج الأفران مؤكداً أن الأفران تعمل على مدار الـ16 ساعة في حدها الأدنى و20 ساعة في حدها الأقصى وتتوفر لديها وفرة من مادة الدقيق والمواد المساعدة كالخميرة والملح وغيرها من مستلزمات إنتاج مادة الخبز إضافة إلى وجود المخازين الإضافية في المخابز.

وأضاف المصدر إن المخابز الآلية والتي هي الحامل الرئيسي لإنتاج مادة الخبز تعمل على مدار الـ24 ساعة وبأقصى طاقاتها الإنتاجية والتي قد تصل إلى 45 طناً باليوم ولا تشهد “مخابزها أي حالة ازدحام” بالإضافة إلى المخابز التموينية الخاصة التي تمت مؤخراً دراسة حاجتها الفعلية من الدقيق وزيادة مخصصاتها بما يتناسب مع الحاجة الفعلية لكل مخبز واحتياجات كل منطقة.

معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عماد الأصيل أوضح في تصريح صحفي اليوم أن الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخراً تهدف إلى إعادة تنظيم عمل الأفران وإنتاجها بما يضمن الحد من الهدر أو أي خلل قد يطرأ وبالتالي الوصول إلى استثمار الطاقة الإنتاجية الفعلية بشكل صحيح وسليم والتي تتراوح بين /5ر10/ أطنان و/5ر13/ طنا حسب الاحتياجات الفعلية لكل منطقة وبالتالي الحفاظ على نوعية ومواصفات الخبز والدقيق نظراً لعوامل الطقس وارتفاع درجات الحرارة ما يلحق أضراراً بالطحين في حال تم تكديسه بالمخابز وقد يتعرض للتسوس والصعوبة في التعقيم.

وأشار الأصيل إلى أن عملية توزيع المخصصات تختلف من مخبز إلى آخر حسب حاجة المنطقة التي يخدمها المخبز من مادة الخبز مشدداً على أنه “لا يوجد أي تخفيض لمخصصات الأفران حسب ما زعمته بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وأن سعر ربطة الخبز ما زال ثابتاً /50/ ليرة سورية وبوزن 1300غ وليس هناك أي زيادة أو تغيير في وزن الربطة أو سعرها”.

وشدد الأصيل على ضرورة مكافحة الأشخاص الذين يقومون ببيع ربطات الخبز على الطرقات والأرصفة بأسعار زائدة حرصاً على مواصفات رغيف الخبز وصحة وسلامة المواطن وأمنه الغذائي.

وكانت بعض المواقع الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي تناقلت خلال الأيام الماضية شائعات حول تخفيض الطاقة الإنتاجية للمخابز وإمكانية رفع سعر ربطة الخبز.

اقرأ أيضا

رئيس الحكومة يعفي مدير “الهندسية” من مهامه…فما السبب؟!

سينسيريا – فلاح اسعد