الشريط الاقتصادي
الرئيسية / صوتك مسموع / “شنططة” وقلة “قيمة”…هكذا يهان المواطن في تنقله اليومي…فمتى تحل أزمة النقل المستعصية؟!

“شنططة” وقلة “قيمة”…هكذا يهان المواطن في تنقله اليومي…فمتى تحل أزمة النقل المستعصية؟!

سينسيريا-حسن العبودي


لم تكن أزمة النقل وليدة الحرب القائمة وان اشتد عيارها خلال سنواتها المرة، وزادت هموم المواطن هماَ آخر وخاصة أن رحلة الوصول من بيته إلى “شغله” باتت محفوفة بالكثير من الشنططة وقلة “القيمة” بحيث بات الحصول على معقد في أحد وسائط النقل العامة وخاصة في وقت الذروة حلماً يتطلب ساعات لتحقيقه، فلماذا تصر الجهات المعنية على عدم إيجاد حلول فعلية لهذه الأزمة المستعصية التي يدفع المواطن البسيط ضريبتها وسط تكرار الوعود، التي يؤكدها معاناته الشديدة تحت جسر الرئيس تحديداَ، ليبقى منتظراً لحظة الفرج بالخلاص من هذا الوضع أو الحد منه قدر الإمكان عبر ضخ باصات جديدة تكفي الاعداد الكبيرة في الشارع من دون الحاجة للانتظار ساعات طويلة.
أزمة متفاقمة ومواطنون يشتكون!
معاناة المواطنين المنتظرين في الشارع لإيجاد معقد في أحد وسائط النقل رصدها “سينسيريا”، حيث اشتكوا واقع حركة التنقل سواء لناحية عدم تمكنهم من إيجاد وسيلة نقل تقلهم إلا بعد مرور وقت طويل، إضافة إلى التعرفة العالية التي يدفعونها وخاصة في ظل دخلهم القليل، الذي يكاد لا يكفي سوى لنقلهم من بيتهم إلى مكان العمل، وهنا يقول المواطن فواز محمد: لا أحد يلتزم بالتسعيرة، فمثلاً تسعيرة خط الميدان من منطقة البرامكة 50 ليرة لكنه يتقاضى مائة ليرة، وطبعاً هذا الحال يحتاج إلى راتب آخر لتغطية أجور النقل.
الأمر ذاته يؤكده سامح علي بقوله: غلاء التسعيرة يفوق المعقول ضعف التسعيرة ندفعها ولا حسيب ولا رقيب و نفس العبارة تكرر اذا لم يعجبك السعر تفضل بالنزول خاصة أن أصحاب السرافيس يستغلون وقت الازدحام لفرض ما يريدون.
تعبر نداء يوسف عن امتعاضها من سائقي الباصات بقولها: عندما تصعد في الميكرو باص ينادي تسعيرتي هكذا، إذ لم تعجبك تفضل بالنزول ناهيك عن عدم التزامهم بتأمين الناس وخاصة سرافيس مزة جبل يصل الكراج يطفئ سرفيسه و ماذا ينتظر لا أحد يعرف.
وبذات النبرة تتحدث ماريا عيسى قائلة: إذا لم تصعد بكامل خط السير لا يسمح لك صاحب الميكرو بالصعود، فسرفيس برامكة جديدة مثلا لا يسمح لأحد بالصعود إلا إذا دفع اجرة كامل الخط علماً أن طريق سيره محدد من قبل المكتب المختص في المحافظة لكن لا يوجد من يردعه.
وللطلاب نصيب من المعاناة!
ضرر أزمة النقل يشمل جميع الشرائح الاجتماعية بما فيهم الطلاب، حيث تؤكد الطالبة ليلاس محمد ذلك بقولها: حالي حال الكثير أتأخر عن محاضرات الصباح وأتغيب عن بعضها مساءاً ليتسنى لي العودة إلى منزلي خاصة أن حجة سائقي السرافيس دائما لا يوجد مازوت.
الطالب عدنان ميا يقول: أضطر يومياً لأخذ سرفيس مغاير لوجهتي وانتقل بين عدة أمكنة لأعود إلى المنزل، أما صباحا أضطر للاستيقاظ منذ الساعة 5 صباحا لأتمكن من حضور محاضرات الساعة الثامنة موظفون السيدة تاليا جرجس المشكلة سببها عدم التزام السرافيس بخط السير، فمثلا سرفيس الفيلات لا يصل إلى سانا بل يغير طريقه واضطر للحاق به حتى كلية الهندسة المدنية واحيانا تضطر لاستقلال تكسي الذي بدوره لا يلتزم بعداده.
مخالفات بالجملة وضبوط قليلة!
مخالفات سائقي الباصات الكثيرة ليست جديدة لكنها تتكرر يومياً في ظل عدم محاسبتهم من قبل الجهات المعنية باستنثاء بعض المخالفات المرورية أما فيما يتعلق بمخالفة الخط والتسعيرة فأذن من طين واذن من عجين، وهو ما أوصلناه إلى مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق، المطلعة حكماً على واقع هذه المخالفات لكنها طناش والحجة دوما جاهزة، وهنا يؤكد عبد المنعم رحال معاون مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق في تصريح خاص لـ”سينسيريا” تنظيم 10 ضبوط في الشهرين الأول والثاني مع وجود دوريات في مراكز الانطلاق لتنظيم السعر وضبط المخالفين أينما وجدوا مع اجبار أصحاب السرافيس على ضع لائحة بالتعرفة الخاصة، مشيراً إلى العمل على تسيير دوريات يوميا لمراقبة خطوط النقل.

نائمة في العسل!
للوقوف على التدابير المتخذة لمعالجة واقع أزمة النقل وخاصة في ظل اعلان محافظة دمشق ضخ باصات جديدة من دون تنفيذ ذلك حتى الآن قصدنا المحافظة لمقابلة عضو المكتب التنفيذي لشؤون النقل، لكن للاسف لم نوفق في لقائه بسبب انشغالاته المستمرة طيلة شهر تقريبا، ونحن نسأل بلسان المواطن، إذا كنا لم نستطع لقاء المسؤول المعني عن أزمة النقل بسبب انشغاله، وهذا أمر جيد إذا كان هذا الانشغال لمصلحة المواطن وهل هو فعلاً منصب لحل أزمة تتفاقم يومياً، وما هو جدوى هذا الانشغال إذا كان الوضع يستمر في وضعه المتردي ويزيد حال المواطن سوءاَ.

اقرأ أيضا

قسوة في العمل بأجر زهيد وحرمان من أبسط الحقوق…..فمن ينصف عمال الحمل “العتالة”!

سينسيريا- هبا نصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *