الشريط الاقتصادي
الرئيسية / إعمار و استثمار / التناغم بين أصحاب الياقات البيضاء والزرقاء ضرورة ملحة ….فماذا قال أهل الاقتصاد عن تعزيز القيمة المضافة لاقتصادنا؟!

التناغم بين أصحاب الياقات البيضاء والزرقاء ضرورة ملحة ….فماذا قال أهل الاقتصاد عن تعزيز القيمة المضافة لاقتصادنا؟!

سينسيريا-ميس بركات


تعتبر القيمة المضافة جوهر الاقتصاد وتنتج هذه القيمة عن طريق زيادة كفاءة نظام العمل الذي تصنعه الإدارة عن طريق زيادة كفاءة قيادات الإدارة وتعزيز قدراتها، وعن طريق زيادة كفاءة العامل ” التدريب والتأهيل”، وتحسين استثمار عوامل الإنتاج في الاقتصاد ” كفاءة الإدارة” أي زيادة عوائد عوامل الإنتاج وهذا يأتي من الرأسمال التنظيمي الذي يحقق دوما من خلال الإدارة الكفوءة والفاعلة، وكذلك يجب الاختيار المناسب للمشروع الاقتصادي وهنا يلعب الدور المهم في ذلك صاحب القرار وهو الإدارة، من هنا نجد أن كل الوزارات معنية جوهريا بتعديل القيمة المضافة لدى الإنسان عن طريق زيادة معارفه وتعزيز قدراته لأنه صانع الإدارة وأهم أداة فيها في نفس الوقت، فما هو مدى قدرة الكادر البشري الموجود في مؤسساتنا الاقتصادية على تحقيق القيمة المضافة ومن هي الجهات التي يمكن أن تساهم في تحقيق القيمة الاقتصادية المضافة…؟!
الكفاءة والإنتاجية
اعتبرت وزارة التنمية الإدارية أن الكادر البشري متنوع في مستوى الكفاءة والتأهيل لكن حجم المعرفة المتاحة ضمن هذه المؤسسات هائل جداَ ويلزمه إعادة توزيع جديد للعمالة الماهرة التي تمتلك معرفة جيدة في مجال عملها، وإعادة ترميم وتركيز للمهارة عن طريق التدريب والتأهيل المستمر للكوادر وإلغاء تمركزها، إضافة إلى زيادة الحافز المادي والمعنوي لهذه الكوادر للحصول على نتيجة أفضل وهذا هو الأهم عندها سنحصل من هذه الكوادر البشرية على قيمة مضافة في نتاجهم وقبل ذلك قيمة مضافة فيهم، ووزارة التنمية الإدارية لها دور كبير في مجال إنتاج القيمة المضافة من خلال عملها على تعزيز أصحاب الياقات الزرقاء وأصحاب الياقات البيضاء وتحقيق التناغم بينهم، إضافة إلى أن القيمة المضافة لا تتحقق من وجهة نظر وزارة التنمية الإدارية إلا إذا كان العمل يحقق معادلة الكفاءة والإنتاجية ومعادلة الرضا الوظيفي ومعادلة التحفيز للعمل أكثر، وعندما يكون الدخل عالياً يستطيع هذا العامل أن يبحث ومتاح له فرص جيدة للحصول على تدريب وتأهيل لنفسه علميا وعمليا واحترافيا وعندما نحصل على درجة عالية من المهارة والاحترافية سنحصل على اختصار للزمن وزيادة في الكفاءة والإنتاجية وبالتالي إن عوائد عوامل الإنتاج ستكون أعلى أي أن هناك قيمة مضافة أعلى. تنسيق وتناغم.
كفاءات عالية
محمد كوسا “خبير اقتصادي” تحدث عن الكفاءات العالية التي تتمتع بها سورية والقادرة على تقديم قيم مضافة لاقتصادنا في حال توفر عوامل محددة، حيث قسم الكوادر البشرية العاملة في سورية إلى كادر المعرفيين الاختصاصيين وكادر المهنيين أصحاب الياقات الزرقاء، والحياة الاقتصادية وإنتاج القيمة المضافة لا يتم من الخبرات الفنية فقط، بل من توحّد الجزء المعرفي والمهني معاً، مشيراً إلى أن القوى العاملة في القطاع العام لها مشاكل كبيرة فالقطاع العام محكوم بالقانون والإجراءات والأطر الناظمة وبعض الشركات تشكو من قلة اليد العاملة والأخرى من نقصها خاصة بعد سنوات الأزمة، لكن وبرأي كوسا أن اليد العاملة الموجودة قادرة على تحقيق قيمة مضافة في القطاع العام لكن ليس بالنسبة التي نطمح لها في تحقيق القيمة الإنتاجية، لأسباب عديدة أهمها التوزيع المعرفي الحالي للقوى العاملة هو توزيع غير جيد لا يخدم تفعيل الإنتاجية لذا يجب إعادة النظر في توزيع العمالة من جديد كي يكون هناك استفادة من الخبرات المعرفية والفنية لإنتاج قيمة مضافة وهذه مشكلة التنمية الاقتصادية، كذلك يجب استغلال العمالة الموجودة من خلال امتزاجها بالعامل التقني وتزويدها بمستجدات الإنتاج التقني، أما القطاع الخاص فهو عقل رأسمالي يحاول استغلال الظروف بكل معطياته خاصة القوى العاملة التي لديها إمكانات ومهارات جيدة خاصة العمالة الفنية لكن ما ينقص القطاع الخاص هو إشراف الدولة من الناحية المعرفية وتكوين برامج ومؤسسات تربط الجانب المعرفي بالنشاط الاقتصادي في القطاع الخاص، ولكي تستفيد الدولة من القيمة المضافة للقطاع الخاص يجب أن يكون هناك حالة من التنسيق بين كافة الأنشطة الاقتصادية في هذا القطاع وإيجاد تناغم بينها وسياسات تدير هذه الأنشطة بحيث يتم توجيه الأنشطة نحو الأهداف الاقتصادية الكبرى في الدولة عندها فقط يعطي الكادر قيمة مضافة، ولابد من الإشارة إلى وعي الحكومة السورية لأهمية تضافر جهود العام والخاص ولاسيما في المرحلة القادمة لإعادة الإعمار وهو ما جعلها تعمل وبوقت مبكر على السعي والمساهمة لإنجاز قانون ينظم علاقة الشراكات بين العام والخاص.

اقرأ أيضا

موجة تنقلات جديدة في الجمارك…فهل نشهد تنظيفاً للمهربات والفساد؟!

سينسيريا-خاص