الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / “عنتريات” مكشوفة لمستثمرين مُزيّفين ..وقاعدة مشاريعهم الفارغة تفضح المستور..فهل يمروا هذه المرة؟!

“عنتريات” مكشوفة لمستثمرين مُزيّفين ..وقاعدة مشاريعهم الفارغة تفضح المستور..فهل يمروا هذه المرة؟!

سينسيريا-علي محمود جديد


الجميل في معطيات الأربعاء الاستثماري، أنه ليس فقط من أجل إزالة العقبات من أمام المستثمرين ومشاريعهم الاستثمارية المُحطّمة المُدمّرة، أو المتعثّرة أو المتوقفة، وإنما عَكَسَ ( الأربعاء ) بشكلٍ واضح سياسة الحكومة التي يبدو أنها تبلورت جيداً تجاه الاستثمار والمستثمرين، وكيف يجب أن يكون الاستثمار ..؟ وماهي مواصفات المستثمر المزيّف ..؟ وماهي الميّزات في المستثمر الحقيقي الذي تعطيه الحكومة حق هذه التسمية لينضوي تحت مظلة دعمها الذي بات جاهزاً للمستثمرين، وقد ظهر هذا من خلال ما أوضحه رئيس مجلس الوزراء في إحدى جلسات الأربعاء الاستثماري، بأنه قد تمّ تخصيص ( 40 ) مليار ليرة سورية ( 20 ) ملياراً منها لدعم المستثمرين بشكلٍ مباشر، و ( 20 ) ملياراً الأخرى للدعم غير المباشر، عبر تخفيض فوائد القروض، والشرط في ذلك هو الجديّة في الاستثمار، والمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني، إذ لن يعود هناك أي مكان لأولئك الذين يمتهنون ( الزعبرة ) ويبرزون عنترياتهم بالمظاهر الزائفة، ويزعمون أنهم مستثمرون، للحصول على استثناءات، والفوز بامتيازات وقروض، على قاعدة استثماراتٍ فارغة ومزيّفة، متكئين على قواعد حددها رئيس الحكومة بوضوح عن مستثمرين تخفّوا وراء ياقاتٍ وتسميات مكّنتهم من الاقتراض وأخذ امتيازات، ولم يستثمروا شيئاً، فكانت تلك الامتيازات والقروض من أجل مصالحهم الخاصة والشخصية.
هؤلاء آنَ لهم أن يدركوا جيداً بأنهم باتوا مكشوفين، وأنّ عليهم أن يجدوا طريقاً آخر لملذّاتهم، غير طريق الالتفاف على الاستثمار، فهؤلاء فقدوا ثقة البنوك، وثقة الحكومة معاً.. لقد فقدوها بحجم الثقة العالية التي ستوليها الحكومة والبنوك لأولئك المستثمرين الجادّين، الذين يسعون باستثماراتهم، لاستنهاض الاقتصاد الوطني، والمساهمة في زيادة الإنتاج وفرص العمل، دون إغفال مصالحهم بمقتضى الحال، فنحن في زمان الجد، الذي لا يحتمل الالتفاف والزيف، ولا الاختباء.

اقرأ أيضا

نبوءة الجدة “فانغا” تحققت …”أمراء الحرب” أسياد بطرابيش و”كرفتات”… فكيف سيتم التعامل مع جيوبهم مستقبلاً؟!

سينسيريا-خاص