الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / نبوءة الجدة “فانغا” تحققت …”أمراء الحرب” أسياد بطرابيش و”كرفتات”… فكيف سيتم التعامل مع جيوبهم مستقبلاً؟!

نبوءة الجدة “فانغا” تحققت …”أمراء الحرب” أسياد بطرابيش و”كرفتات”… فكيف سيتم التعامل مع جيوبهم مستقبلاً؟!

سينسيريا-خاص


لم تعد نبوءات العرافة الشهيرة الجدة “فانغا” حول أن أمراء الحرب سيصبحون أكثر قوة مجرد توقعات، فاليوم أصبحت مركز الثروة بأيديهم وباتوا يسرحون ويمرحون في السوق ويتحكمون في قوانينه في جميع الميادين والقطاعات حتى لو ادعى البعض غير هذا الكلام لاعتبارات عديدة، لكن الواقع الذي سيدفع ضريبته الاقتصاد المحلي والمواطن بالدرجة الأولى يؤكده بقوة، بدليل خروج بعض الأصوات الصناعية تطالب بالتشبيك مع أصحاب المال الجديد كيلا يتم تهريبه إلى الخارج واستفادة دول أخرى منه، إذا يمكن برأيهم إيجاد نوع من التشارك معهم عبر إعادة ترميم المعامل المدمرة مقابل خبرة الصناعيين وإدارة المعامل على نحو يحقق أرباح معقولة بطريقة قانونية.
الحكومة في حملتها ضد المهربات رفعت الغطاء عن الحيتان الكبار والمهربين ولم تقتصر مكافحتها على الصغار كما جرت العادة، بحيث كان يقع الفأس برؤوسهم فقط، لكن بغض النظر عن صدق نوايا الرسميين في محاربة كبار الفاسدين والمهربين إلا أن أمراء الحرب ليسوا مجموعة قليلة والسلام، فقد أصبح تعددهم كبير وبات يحسب لهم حساب بعد انتشارهم كالنار في الهشيم تحت طرابيش و”كرفتات” أنيقة، بدأت تحضر الندوات والمؤتمرات وترفع لهم القبعات احتراماً وتقديراً لأموالهم، فالمال “سلطان” ولا يستغرب في الفترة القادمة أن يكونوا شركاء في صناعة القرار الاقتصادي وتجيره بما يخدم مصالحهم، وهنا تكمن الطامة الكبرى وخاصة أن معظم أمراء الحرب الجدد لا علاقة لهم بعالم التجارة أو الصناعة أو حتى أبسط معارف الاقتصاد وإنما شاءت ظروف الحرب أن تعبأ جيوبهم بالمال بطرق غير شرعية على حساب المواطن والخزينة.
هذا الواقع المستجد يدفعنا إلى وضع تساؤلات مشروعة على طاولة الحكومة، حول كيفية التعامل معهم في الفترة القادمة في ظل اعتراف شيخ كار التجار أن أغلب المتواجدين في السوق حالياً لا علاقة لهم بالتجارة وإنما من أصحاب المال الجديد أو بالأحرى أمراء حرب، أي أصبحوا يملكون القوة والخبرة في التماهي مع رجال الأعمال والسلطة، فهل يجب فعلاً استثمار أموالهم داخلياً في مشاريع مشتركة تقوم على الخبرة مقابل المال بدل تهريبها وإيداعها في مصارف خارجية أم الأفضل ملاحقة كل شخص يشك في مصدر أمواله وتطبيق وصفة المحاسبة السحرية التي لم تفعل يوماً “من أين لك هذا”، وبناء عليه يحاسب كل شخص على نتائج أفعاله ومصادر ثروته المفاجئة، وأن كانت النتائج مسبقاً لن تسر الخاطر، فمنذ عقود يطرح شعار عريض حول محاسبة الفاسدين والتقصي عن الكسب غير المشروع من دون التمكن من كبح جماح داء الفساد وإنما على العكس تماماً بات منظومته تتمدد في كل مؤسسات الدولة مع تشبيك منظم مع أهل المال والأعمال في صفقات مشبوهة يدور حولها الكثير من إشارات الاستفهام أيضاً، فإذا كان الإخفاق سيد الموقف في محاسبة الفاسدين وأن كانوا متمرسين في التحايل والتلاعب على القانون، فكيف سنضمن تحقيق نتائج مرضية تحاسب أمراء الحرب على أفعالهم المضرة اقتصاديا ًواجتماعياً بعد تبيان مصدر ثرواتهم وإرجاعها إلى الخزينة عبر مسارب نظامية تخدم البلاد والمواطن.

اقرأ أيضا

“عنتريات” مكشوفة لمستثمرين مُزيّفين ..وقاعدة مشاريعهم الفارغة تفضح المستور..فهل يمروا هذه المرة؟!

سينسيريا-علي محمود جديد