الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / قرارات مجحفة وتهريب منظم يهدد دهانات “أمية”…ومديرها يرفع الصوت لإنقاذها!!

قرارات مجحفة وتهريب منظم يهدد دهانات “أمية”…ومديرها يرفع الصوت لإنقاذها!!

سينسيريا- ميس بركات


في قرار وصف أنه عرقلة لعمل شركة دهانات “أمية” أصدرت رئاسة مجلس الوزراء قراراً آخر سمحت بموجبه للجهات العامة بشراء حاجتها من مادة الدهان من الجهة التي تراها مناسبة لها من حيث السعر والجودة، ضاربة بذلك قرارها الذي أصدرته العام الماضي بإلزام جميع جهات القطاع العام شراء احتياجاتها من مادة الدهان من شركة أمية بهدف حل مشكلة التسويق التي كانت على مدار عمر الشركة ولا زالت العائق الرئيسي في عملها
صعوبات بالجملة
بقيت الشركة تعمل على مدى سنوات الأزمة بالرغم من وقوعها في منطقة الغوطة الشرقية، لكن معاناتها الحقيقية لم تتوقف على قلة تسويق منتجاتها، إذ أن ضخ كميات هائلة من الدهانات بطرق غير شرعية والمخالفة للمواصفات وبيعها بأسعار منخفضة مقارنة بالدهانات ذات الجودة العالية نافس القطاعين العام والخاص، إضافة إلى ضيق مقر الشركة الذي منعها من شراء كميات كبيرة من المواد الخام، ناهيك عن تسرب عدد كبير من عمال الشركة نتيجة الظروف الأمنية الصعبة التي كانت تعاني منها، كما أن هناك مجموعة من الصعوبات التسويقية تؤدي إلى انخفاض الطلب على المنتجات منها منح إجازات استيراد لمواد الدهانات انعكس سلباً على الإقبال على المنتجات المحلية بالرغم من أن المنتج المحلي يضاهي الأجنبي بالجودة وبسعر أقل، فجميع هذه الأسباب أدت لتراجع العملية الإنتاجية وعدم تنفيذ كامل الخطة الإنتاجية خلال الأعوام السابقة.

الحجر المعرقل
مازن بطرس مدير عام الشركة أكد أن الشركة لم تستطع على مدار سنوات الأزمة من تنفيذ خطة عملها التي تتكرر في كل عام ب700 ألف غالون دهان، مشيراً إلى مشكلة التسويق هي الحجر المعرقل لعمل الشركة، فشركة دهانات أمية ملتزمة بمواصفات الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس السورية بينما القطاع الخاص غير مرتبط بهذا الالتزام، بالتالي أي ورشة دهان صغيرة تستطيع تسويق منتجاتها، إضافة إلى أن وزن الغالون في شركات القطاع الخاص يتراوح بين 3.2 و3.5 تقريباً، بينما تلتزم شركتنا ب3.7 و3.8 غرام، ما يؤدي إلى ارتفاع سعر الغالون بالشركة عن باقي منتجات القطاع الخاص، وعن انتاج الشركة في العام الماضي أكد بطرس أن تنفيذ الشركة وصل إلى 170817 ألف غالون من أصل 700 ألف غالون مخطط له مقسم بين400 ألف غالون دهانات بلاستيكية و300 ألف دهانات زيتية، لتكون نسبة التنفيذ 24% وهي نسبة منخفضة جداً، بسبب المنافسة غير النزيهة لها من قبل القطاع الخاص، ويقع اللوم الأكبر على بعض مؤسسات القطاع العام التي تلبي احتياجاتها من مادة الدهان عن طريق القطاع الخاص الأمر الذي انعكس سلباً على الشركة، كما أن غياب الجولات الرقابية عن السوق سمح بانتشار الدهانات المهربة بكميات كبيرة تنافس عمل الشركة وعمل القطاع الخاص أيضاً، إضافة إلى انتشار الورشات البدائية غير المرخصة والتي تعمل بأدوات بسيطة بالتالي تبيع منتجاتها بأسعار زهيدة تشكل عامل جذب للمستهلك بغض النظر عن جودة المنتج.

اقرأ أيضا

هل نخنق أنفسنا بالبنزين؟!

معد عيسى