الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / “التموين” تسقط “حماية المستهلك” من حساباتها ببيان طريف..فمتى تبادر إلى فضخ المخالفين بقوائم سلبية علنية؟!

“التموين” تسقط “حماية المستهلك” من حساباتها ببيان طريف..فمتى تبادر إلى فضخ المخالفين بقوائم سلبية علنية؟!

سينسيريا-خاص


فيما يشبه “السابقة” الفريدة من نوعها، انبرت وزارة التجارة الداخلية، التي أسقطت الشق الثاني من تسميتها على مرور سنوات الحرب بفعل تقصيرها بحق المواطن وحمايتها، لتعلن على الملأ في بيان رسمي لمديرية أسعارها، أنه لا يوجد ارتفاع أسعار في الأسواق ووضعها شبه مستقر، وما يحصل ليس سوى تأثير نفسي فقط، لكن تعود وتناقض نفسها عبر تأكيدها أن التجار قاموا برفع أسعارها بشكل مباشر تزامناً مع ارتفاع سعر الصرف، إلا أنه فعلياً على قولها لم يحدث أي رفع للأسعار وخاصة المواد الأساسية التي تقوم بتسعيرها الوزارة وما تزال شبه مستقرة.
هذا البيان الطريف في محتواه وتأثيره، يؤكد مجددا أن هذه الوزارة تغرد دوماً خارج سرب واقع الأسواق وحال المواطن المتأزم، الذي لا يعنيه إطلاقاً مثل هذه البيانات طالما واقع الأسعار يكوي جيوبه في كل لحظة عبر استمرار مؤشرها بالارتفاع من دون مقدرة هذه الوزارة وغيرها من كبح جماح التجار وردع جشعهم المستمر، علماً أنه كان سيصدق أنها جادة في طرحها بحمايته كما يحوي اسمها لو بادرت في حملة فعلية ضد من قام من فوره برفع الأسعار بالتزامن مع ارتفاع سعر الصرف وليس تأكيد المؤكد، بأن التجار سيبادرون من فورهم إلى زيادة أسعارهم، فالطبخة حفظناها عن ظهر قلب، لكن على ما يبدو مسؤولي التموين مصرين على العيش في عالم آخر لا يمتد إلى الواقع بصلة.
سواء أكان ارتفاع أسعار السلع حصل بتأثير نفسي أو لا، هذا لا يهم المواطن طالما الواقعة قد وقعت، فالمهم عنده تخفيضها كما وعدت التجارة الداخلية وليس إصدار بيانات توضيحية الجميع يعرف أنها غير صحيحة، وواقع أسعار السلع التي زادت على نحو جلي يثبت ذلك، وأملنا في الفترة القادمة أن تصدر بيانات صارمة بمعاقبة التجار المخالفين وذكر اسماءهم على الملأ ضمن قوائم سلبية تفضح مثل هذه الممارسات المضرة بحال الاقتصاد والمواطن، فالتشهير في المخالف يردعه ويجعله يقف عند حدود تضعها الوزارة أن رغبت مع إلزام التجار بها باعتبار أن الخوف على الاسم التجاري قد يردع البعض مع أن الكثير ممن يعمل في مهنة التجارة حالياً ليسوا من أهل الكار وليسوا تجارا حقيقيين، لكن طالما الحبل متروك على غاربه للمخالفين يسرحون ويمرحون باتفاق ضمني أو غير ضمني مع مسؤولي هذه الوزارة سيبقى السوق على فوضاه كون الحكم والفصل عند حيتان السوق وحتى اسماكه الصغيرة والمواطن لا حول ولا قوة له بلا حماية ولا غطاء ينقذه من جورهم وخاصة أنه أصبح عاجزاً عن المؤاءمة بين قروشه القليلة وغلاء السلع الجنوني، مع كل الأمل أن تكشر وزارة التموين عن أنيابها فعلاً قبل خلاصنا من هذه الحرب لتكون قائدة للسوق وليس مصدرة لبيانات تأثيرها النفسي لا يساوي صفراً في وقت الغلاء وأن كانت قد أضفت ابتسامة خفيفة عند إصدار هذا البيان على وجوه المواطن المنكوب في جيبه جراء سوء إدارتها وتقصيرها مع شقيقاتها في الوزارات الأخرى.

اقرأ أيضا

أسعار الفروج “تطير” من جديد..و”التموين” لا تزال تنتظر اتضاح الصورة…فهل سيرى المواطن تخفيضاً بعد معاينتها المتأخرة؟!

سينسيريا-خاص