الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نبض السوق / الخبز السياحي غير مدعوم ويخضع لآليّة السوق.. ولا قرار برفع أسعاره .. فما المآرب من هذه الضجة؟!

الخبز السياحي غير مدعوم ويخضع لآليّة السوق.. ولا قرار برفع أسعاره .. فما المآرب من هذه الضجة؟!

سينسيريا -علي محمود جديد


غريبٌ هذا الذي حصل بشأن زيادة أسعار الخبز السياحي خلال الأيام القليلة الماضية، حيث انتشرت – كالنار بالهشيم – الأنباء عن زيادة أسعار الخبز السياحي، وأسعار خبز النخالة، والصمون، وأن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قد قامت باتخاذ هذا القرار، وزادت من أسعار الخبز، والأنكى من ذلك أنّ بعض المواقع الزرقاء والملونة قد نشرت وثيقة بالتسعيرة الجديدة، وصدقنا ذلك رغم أنها كانت تُثير الرّيبة فعلاً، فالوثيقة كانت مطبوعة، ولكن الأرقام المُعدّلة للأسعار كانت بخط اليد، ومع هذا لم نهتم للموضوع، واعتبرنا أنّ الزيادة على أسعار الخبز السياحي حصلت وانتهى الأمر.

وبدأت الكثير من المواقع هجوماً طاحناً على وزارة التجارة الداخلية، وعلى وزيرها الجديد، واتهموه بعباراتٍ لم تكن لائقة مع الأسف، مع أن استهلاك الخبز السياحي، وما جرى الحديث عن زيادة أسعاره من أصناف الخبز الأخرى، هي أصناف ضعيفة الاستهلاك عموماً، إذا ما قورنت بالخبز التمويني العادي – وبالمناسبة هو أطيب من ذلك السياحي بكثير – والذي يستهلكه أغلب الناس، من أفران ومخابز الدولة، ومن المخابز التموينية الخاصة، والذي ما يزال سعره صامداً بالدّعم المُعطى له.

ومع هذا كله فإنّ ما حُكي عن قيام وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك باتخاذ قرار بزيادة أسعار الخبز السياحي، ليس صحيحاً، فلم يصدر أي قرار بهذا الشأن، حيث أعلنت الوزارة بأن ما تناقلته مؤخراً بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي من معلومات عن تعديل أسعار الخبز السياحي والصمون والكعك والخبز الأسمر (النخالة) غير دقيقة وغير صحيحة وهي مجتزأة، ولم يصدر عن وزارة التجارة الداخلية أي قرار بتعديل تسعيرة تلك المواد، ولكن ما حصل هو أنّ جمعية حرفيي صناع الخبز السياحي والكعك ( وهي مواد غير مدعومة وتخضع لأسعار السوق ) طالبوا بإعادة النظر بأسعار منتجاتها، وبناء على هذه المطالبة قامت وزارة التجارة الداخلية بتكليف مديريتي التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق وريف دمشق، بدراسة واقع التكلفة الحقيقية لإنتاج الخبز السياحي والصمون والكعك، بالتعاون مع المكتب التنفيذي في محافظتي كل من دمشق وريف دمشق، لإصدار التسعيرة الصحيحة والعادلة، بناء على التكاليف الواقعيّة، ومازال الموضوع قيد الدراسة والمناقشة مع التأكيد انه ستتخذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين.
إذن لا قرار في الموضوع إطلاقاً، ولم يكن هناك أي داعٍ لمثل هذه الضجة، ولاسيما لمُنتج غير شعبي، وغير خاضع للدعم إطلاقاً، وإنما لآليّ السوق، وكأنّ هناك مآرب أخرى من كلّ ما حصل .

اقرأ أيضا

“سيفيكو” تطلق سيارة جديدة في السوق السورية ….فكم يبلغ سعرها؟!

سينسيريا-خاص