الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نبض السوق / أطباء يتحولون إلى تجار “فايف ستار”..ونقابة الأطباء تدافع: رفع الأجور حاجة ملحة

أطباء يتحولون إلى تجار “فايف ستار”..ونقابة الأطباء تدافع: رفع الأجور حاجة ملحة

سينسيريا- ميس بركات


لم يعد رفع التعرفة بشكل فردي حكراً على التجار وعلى أصحاب التكاسي العمومية وعلى الصيادلة، ليغدو الأطباء شركاء هذه الشريحة في رفع أجور معاينتهم بشكل شخصي دون التقيد بقرارات وزارة الصحة، حيث تختلف معاينة الطبيب من منطقة لأخرى كذلك تتوقف المعاينة على عدد سنوات الخبرة وعلى تكلفة ديكور العيادة، حيث استغل الكثير من الأطباء هجرة عدد من زملائهم إلى الخارج ليتحكموا بالمرضى وحاجتهم لطبيب ذو خبرة ليتقاضى البعض على المعاينة الطبية الواحدة 10 آلاف ليرة سورية تحت ذريعة ارتفاع أسعار المواد الطبية وأنه يتم استيرادها من خارج البلاد، لتتعدى مهنة الطب الانسانية وتصبح تجارة كباقي المهن الأخرى، ويصبح اللجوء إلى الصيدليات والأخذ باستشارة الصيدلاني بدلاً من الذهاب إلى طبيب مختص هو الحل الأنسب لأغلب المواطنين في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي لامست الجميع خلال سنوات الحرب على سورية. رأي آخر على الرغم من الصيحات المنادية بضرورة وضع لائحة بأجرة معاينة المرضى في عيادة الطبيب مع تقيّد الطبيب بها، والمطالبات بأن تقوم وزارة الصحة ونقابة الاطباء بجولات دورية لكشف المخالفين ومعاقبتهم، إلّا أنه لا حياة لمن تنادي، فقد زادت سنوات الأزمة من جشع الأطباء ليتفننوا بالتلاعب بالأجور وبوضع اختصاصات ليست صحيحة على عياداتهم لجذب أكبر عدد ممكن من المرضى ،وفي المقابل وجدت شريحة كبيرة من الأطباء أن وزارة الصحة ليست منصفة في قراراتها بحقهم خاصة في ظل الأزمة الراهنة التي رفعت التكاليف المعيشية على الجميع من بينهم هذه الفئة “الطبية”، ولم تراعي الوزارة الأطباء في رفع أجور معاينتهم بما يحقق التوازن بين المريض والطبيب، فيما وجد البعض الآخر أن نوع الاختصاص والإجراءات التشخيصية التي يقوم بها الطبيب وسنوات الخبرة للطبيب والموقع الجغرافي لعيادته يجب أن يتم أخذه بالحسبان، فالعيادة في وسط المدينة تختلف عن العيادة في الريف عدا عن ذلك تلعب الاجهزة الطبية المستخدمة دوراً اساسياً في رفع أجور المعاينة وهذا ما يغفله المريض فأجهزة الكشف تختلف من حيث دقتها وحداثتها من طبيب لآخر وهذه الأجهزة مكلفة مادياً بالتالي من الطبيعي أن يرفع الطبيب أجرة معاينته في حال كان يملك أجهزة متطورة وعيادة في مركز المدينة وشهادة خبرة طويلة وأن لا يبقى ينتظر قرارات وزارة الصحة المجحفة بحق الأطباء، عدا عن ذلك فقط طرأت عدة زيادات في دخل الموطن السوري ورافقها زيادة في أسعار جميع المواد والسلع الاستهلاكية والضرورية وزيادة في اسعار الدواء ولم نجد الايدي تعلو والأصوات ترتفع في وجه هؤلاء التجار مثلما ترتفع عندما يقوم أي طبيب برفع أجرة معاينته دون الرجوع لوزارة الصحة.
تحقيق التوازن
نقابة الأطباء وقفت إلى جانب الأطباء لتؤكد على لسان “نقيب أطباء سورية” “عبد القادر حسن” أن الأطباء في سورية يعيشون في حالة من الظلم وأن وزارة الصحّة غافلة كلياً عن هؤلاء الأطباء فأجورهم لا زالت إلى اليوم محددة بالقرار الصادر منذ عام 2004 وهذا لا يتناسب مع الوضع المعيشي الصعب بالتالي بات رفع أجور الأطباء حاجة ملحة تستوجبها الظروف المعيشية بهدف الحفاظ عليهم وإبعاد فكرة هجرتهم خارج البلد عن تفكيرهم، وقد اقترحت النقابة في المؤتمر العام السابق رفع الأجرة لكل معاينة حوالي 2000 إلى 2500 على المعاينة السابقة، لكن وزارة الصحة لم توافق على هذا المقترح أسوة بالوضع المعيشي الصعب للمواطنين وعدم رغبتها بزيادة العبء عليهم.
وأضاف حسن إن قرار المؤسسة السورية للتأمين برفع تسعيرة أجور الأطباء المتعاقدين معها خطوة جيدة مبدئياً نحو تحقيق التوازن بين المريض والطبيب، وعن رفع الأطباء لأجور معاينتهم بشكل تلقائي لم يلق نقيب الأطباء كل اللوم على الأطباء في اتخاذهم قرار برفع أجور معاينتهم دون الرجوع لوزارة الصحة، لأن الجميع يتجاهل رفع أسعار المواد المستهلكة ولاسيما أن معظمها يتم استيرادها علماً أن أسعار المواد الطبية المستوردة تتجاوز أسعار المواد المصنعة محلياً بأضعاف، فعلى سبيل المثال تجاوز سعر جهاز تحليل السكري حالياً5000 ليرة وبكرة تخطيط القلب تباع اليوم بـأكثر من ألفي ليرة، فمن الطبيعي أن لا يتحمل الطبيب وحده ارتفاع سعر هذه الأجهزة، ولا ننسى أن الطبيب هو مواطن أيضاً تعرض خلال الأزمة لما تعرض له جميع المواطنون من ظروف معيشية صعبة وتهجير وفقدان لعيادته لذلك وجب علينا الأخذ بالحسبان جميع هذه الأمور عند معالجة موضوع زيادة أجور الأطباء حالياً، ومع ذلك تقوم النقابة بملاحقة جميع الشكاوى التي ترد إليها وتقوم بمعالجتها وتعمل بشكل مستمر على توفير الظروف المناسبة قدر المستطاع للحفاظ على الأطباء السوريين داخل البلد لتلافي هجرتهم الذي سيمثل خسارة كبيرة لنا في حال فقدان هذه الكوادر الطبية المتميزة، فعلى الرغم من أن عدد الأطباء السوريين الذين غادروا البلد منذ بداية الأزمة حتى اليوم لا يتجاوز 20% إلّا أن النقابة تقف دوماً إلى جانب الأطباء خاصة في ظل الأزمة فالأطباء هم جزء من المجتمع ويتأثرون أيضًا بالظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها معظم المواطنين.

اقرأ أيضا

“سيفيكو” تطلق سيارة جديدة في السوق السورية ….فكم يبلغ سعرها؟!

سينسيريا-خاص