الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نفط و طاقة / من “غامض علمه” اختفت أسطوانات الغاز..وسيناريو “التعتير” بانتظار المواطن مجدداً…فهل سنشهد حلا بدل النفي المستمر؟!

من “غامض علمه” اختفت أسطوانات الغاز..وسيناريو “التعتير” بانتظار المواطن مجدداً…فهل سنشهد حلا بدل النفي المستمر؟!

هبا نصر – سينسيريا


بين ليلة وضحاها أصبح اختفاء أسطوانات الغاز من مراكز التوزيع حديث الشارع السوري، سيناريو يتكرر مع بداية كل شتاء وأبطاله معروفون، إذ لايكاد يخرج المواطن السوري من أزمة حتى يجد نفسه أمام أزمة أخرى تنتظره، فمن تقنين الكهرباء إلى النقل واليوم بدأ الحديث عن “اختفاء” أسطوانات الغاز من مراكز البيع والتي “ستظهر” بعد فترة ولكن فى السوق السوداء وبأضعاف أسعارها!
ساعات انتظار طويلة
وكانت محافظة اللاذقية قد شهدت اختناقات شديدة في مراكز توزيع الغاز، والتي بدت واضحة أمام مركز توزيع غاز “الدعتور” حيث كانت ارتالاً من المواطنين قد تجمعت وسط صراخ وتزاحم وفوضى، وكان المشهد أشبه بمعركة حقيقية فالانتظار والاحتكاك قد يتحول في ثواني إلى إشكال ومن الطبيعي أن تسمع الشتائم، فالمواطن وصل لمرحلة استنفذت كل طاقاته التحملية، ويقول أحد الموطنين من المحافظة يومٌ كامل على هذا الحال تبدأ رحلتي في البحث عن أسطوانة غاز من ساعات الصباح الباكر لأجد أغلب المراكز مغلقة أو يقابلني أصحابها بعبارة “لا يوجد لدينا غاز”!
من جانبه أكد مدير فرع شركة محروقات في اللاذقية ” سادكوب” المهندس حسن بغداد أن مادة الغاز متوفرة في جميع مراكز الشركة، مشيراً إلى أنه تمت إضافة 1000 أسطوانة غاز إلى مراكز الشركة مع استمرار العمل في فترة ما بعد الظهر لتلبية احتياجات المواطنين من المادة.
وبيّن بغداد أن مادة الغاز متوفرة أيضاً في 45 مركز رخصة بالمدينة ، و45 رخصة بالريف، مؤكدا أنه سيتم توزيع المادة بإشراف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك والمخاتير في أحياء المحافظة.
بين النفي والتأكيد يبقى المواطن الضحية من الواضح أن لا أحد يريد الاعتراف بوجود أزمة غاز فوزارة النفط تؤكد زيادة إنتاجها من الغاز، مشيرة إلى أن السبب احتكار التجار وغياب الرقابة، بينما تؤكد وزارة التجارة وحماية المستهلك أنها تقوم بدورها الرقابي على أكمل وجه وتتغنى بعدد الضبوط التي تسجلها وأنها تقوم بدورها على أكمل وجه، وحتى ينتهي تقاذف المسؤوليات بين الجهات المعنية، ولحين بيان السبب الحقيقي لتلك الأزمة، يبقى المواطن هو الضحية الأولى والأخيرة التي تدفع الثمن دائماً.
الاحتكار أساس المشكلة
ماحدث في محافظة اللاذقية ينذر بوجود أزمة تلوح في الأفق ممكن أن تشهدها كافة المحافظات وهو ما لايتمنى المواطن حدوثه، وفي هذا الخصوص أكد مدير إدارة عمليات الغاز في وزارة النفط والثروة المعدنية نائل علاف لـ”سينسيريا” عدم وجود أي إجراء لتخفيض إنتاج الغاز، لافتاً إلى توزيع 100 ألف أسطوانة غاز يومياً على كافة المحافظات، وكل محافظة حسب حاجتها.
وعزا علاف زيادة الطلب على المادة خلال هذا الشهر بسبب الأحوال الجوية، واعتماد المواطنين على الغاز لأغراض التدفئة، مشيراً إلى أن المواطن أحياناً هو من يساهم بخلق أزمة فمع انتشار الخبر- وأن لم يكن صحيحاً- حتى يسارع أغلب المواطنين بتبديل أسطوانات الغاز أو شراء أسطوانات أخرى خوفاً من انقطاع المادة وهذا مايؤدي إلى مضاعفة الطلب على المادة وخلق أزمة، ناهيك عن طمع بعض التجار الذين يعلمون جيداً زيادة الطلب على الغاز فيعمدون إلى تخزين المادة وبيعها لاحقاً في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، داعياً المواطنين لعدم التعامل مع تجّار الأزمات الذين يستغلّون حاجة المواطن كما يحصل كلّ عام .
وأكد أن وجود رقابة على عمليات البيع وتنظيمها بشكل يومي يساهم بحد كبير في الحد من وجود أزمة أو اختناقات في مراكز التوزيع. زيادة إنتاج..ولكن بالرغم من أن تصريحات الجهات المعنية تؤكد أن الواقع الإنتاجي لمادة الغاز أفضل بكثير من السنوات السابقة وفي تحسن مستمر حيث أكد مدير الشركة السورية للنفط طراد السالم ارتفاع إنتاج الشركة السورية للنفط إلى /2662/مليون م3 غاز بمعدل /9.75/ مليون م3 غاز باليوم، لكن مانشاهده ونسمعه اليوم ينذر بوجود أزمة غاز قريبة قد لا يكون سببها نقص كميات الغاز فعلاً أو زيادة الاستهلاك ولكن رغبة بعض التجار بانتهاز الفرصة لتحقيق بعض الأرباح على حساب المواطن هو ما أدى لخلق هذه الأزمة، بكل الأحوال ومهما كان السبب فالمواطن لاينقصه عبء آخر يضاف إلى قائمة الأعباء التي يعاني منها، ومايحتاجه هو حلول فعلية على أرض الواقع وليس تصريحات وأرقام.
هل سنشهد حلاً؟
الجميع يعلم أن سورية عانت نقصاً في المنتجات النفطية خاصة المازوت والغاز، بسبب العقوبات الاقتصادية، إلى جانب استهداف المجموعات الإرهابية لخطوط نقل النفط والغاز والمازوت من المصافي إلى مناطق الاستهلاك، كل هذا ساهم بوجود حالة غير طبيعية على حياة المواطن البسيطة، طالت قوت يومه، ولكن اليوم مع تحسن الأوضاع ووجود عشرات التصريحات عن زيادة الإنتاج وعدم وجود نقص في المواد النفطية، هل يستمر الحال هكذا أم أن الجهات المعنية ستسارع بإيجاد حلول فورية لمنع هذه الأزمة.

اقرأ أيضا

رائحة تعاون مثمر بين الوزارات الطاقوية…ودعوات جادة للاستثمار الذكي في قطاع الطاقة!

سينسيريا – فلاح اسعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *