الشريط الاقتصادي
الرئيسية / مصارف و مال / “لمة” حكومية مع رجال الأعمال لإيجاد منافذ للتمويل: تكلفة إعادة الإعمار الكبيرة لن تخيفنا

“لمة” حكومية مع رجال الأعمال لإيجاد منافذ للتمويل: تكلفة إعادة الإعمار الكبيرة لن تخيفنا

سينسيريا- جلنار العلي


بغية إيجاد حلول أساسية للتمويل وإعادة تمويل المشاريع الكبرى و المتوسطة والصغيرة , ضمن بيئة تمويلية مناسبة, ومن أجل التحاور مع المستثمرين لتجهيز كافة مستلزمات الاستثمار بالشكل الأمثل, عقدت اليوم وزارة المالية منتدى المال والمصارف والتأمين, للتنسيق مع كل الجهات المعنية لخلق أسس متينة للاستثمار على مدى يومين متتاليين.
وفي هذا الصدد أشار علي نظام المدير العام للشركة المنظمة, شركة نظام للمعارض والمؤتمرات, في كلمة ترحيبية له إلى أن هدف المنتدى هو الاستثمار والإعمار والنهوض بسورية صناعياً وتجارياً ومصرفياً, وكذلك جمع المستثمرين مع الجهات الممولة لإقامة مشاريع استثمارية ضمن بيئة مناسبة.

توظيف الإمكانات
ومن جانب آخر أكد مدين ذياب رئيس هيئة الاستثمار السورية, أن المنتدى يشكل فرصة مثالية لمناقشة واقع المشاريع والفرص الاستثمارية , من أجل مرحلة إعادة الإعمار, للوصول إلى أدوات فعالة من أجل توظيف الإمكانات بما يعزز قدرة الاقتصاد على إعادة الإعمار, مشيراً إلى أنه رغم اختلاف وجهات النظر ولكن تبقى الغاية وحدها ألا وهي مساندة المستثمر وتبسيط إجراءاته وتسعيرها لتتمكن من ضخ استثمارات جديدة, وإعادة إقلاع المشاريع المتوقفة وبالتالي تأمين فرص عمل, وكذلك تقديم الدعم المالي والمؤسساتي للمستثمر بشكل عام.

بوصلة التمويل
ومن جانبه أشار غسان قلاع رئيس اتحاد غرف التجارة, في كلمة له إلى أهمية هذا المنتدى من حيث أنه أول منتدى بعد زوال الأزمة, ومن ناحية المكان لقربه من المناطق التي كانت ساخنة في الماضي القريب, وفي مضمونه لإبرازه أهمية قضايا الاستثمار والتمويل والمصارف والتأمين في مرحلة التعافي وترتيب الأولويات, مؤكداً بأن جميع التكهنات بتكلفة إعادة الإعمار لن تحبط من عزيمة سورية.
ونوّه القلاع بأن التركيز على المشاريع المنتجة سيكون بوصلة عملية التمويل المرتقب, مؤكداً على دور التمويل الخارجي من السوريين المقيمين في الخارج لتشجيعهم على إقامة المشروعات في سورية, مؤكداً بأن القوانين النافذة مازالت جيدة ولكنها تحتاج فقط إلى إجراءات تنفيذية غير روتينية, وذهنية جديدة بالتعامل مع المستثمر والتاجر والمزارع والصناعي.

تكريس الجهود
وتضمن المنتدى في يومه الأول ثلاث جلسات, وكانت الأولى منها تتحدث عن دور القطاع المالي والمصرفي في دعم وتمويل المشاريع الاقتصادية, بمشاركة الدكتور مأمون حمدان وزير المالية, وحازم قرفول حاكم مصرف سورية المركزي, وعابد فضلية رئيس هيئة الأوراق المالية, حيث بدأ حمدان بالحوار مؤكداً على الحاجة الماسة لدعم عملية الإنتاج وأهمية التمويل في سورية, في ظل الإمكانيات المالية الهامة التي تمتلكها سورية, مشيراً إلى أهمية الحل للتعاون من أجل استثمار الأموال المودعة في البنوك خلال الفترة الماضية,
أما عن موضوع المصارف يشير حمدان إلى أنه في سورية يوجد 20 مصرفاً موجوداً لتمويل العمليات الإنتاجية ودفع عملية التنمية الاقتصادية, منوهاً بأهمية التفكير بعقلانية من حيث أولوية التمويل, لتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة والمستدامة, مشيراً إلى أهمية تكريس الجهود لوضع الموازنات من أجل إنفاقها, مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من مشروع الموازنة العامة للدولة, وتم تقديمه إلى مجلس الشعب الذي يناقشه الآن, مؤكداً على أهمية توفير السلع ذات الجودة العالية والأسعار المعقولة, وأن نعتمد على أنفسنا بالدرجة الأولى وخاصة فيما يخص الغذاء.

حالة التشاركية
أما الجلسة الثانية فكان محورها الحديث عن دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية, وابتدئ فيها معاون وزير المالية الدكتور رياض عبد الرؤوف, الذي أكد على أهمية دور وزارة المالية في التنمية الاقتصادية من خلال تأطير المساهمة, لضمان أن مشاركة القطاع الخاص في التنمية تصب في مصلحة الوطن ضمن أولويات تحدد مسبقاً, ليكون شريك فاعل وأساسي, لذلك لابد من حالة التشاركية بين القطاعين العام والخاص, مشيراً إلى أن هذه المشاركة كانت موجودة في السابق ومستمرة في الحاضر والمستقبل.
وأكد عبد الرؤوف أن القطاع الخاص بحاجة إلى خطوات واضحة وطرق للاستثمار, وتبسيط الإجراءات, والمرونة في التعامل مع الجهات الحكومية كافة, ليدخل القطاع الخاص في حالة مشاركة حقيقية.

منهجة العمل
وأكد بدوره محمد حمشو أمين سر اتحاد غرف التجارة السورية على أهمية منهجة العمل والخطط الاقتصادية, من خلال الإنفاق الاستثماري الذي تقوم به الحكومة لتشجيع الاستثمار من خلال البنى التحتية والتشجيع وتخفيض الفوائد وتكاليف القروض, مؤكداً على ارتباط الناتج المحلي بالإنفاق الحكومي.
وأشار حمشو إلى المعاناة اليوم في إيجاد الخبرة المناسبة للمكان المناسب للعمالة, وبالتالي نطالب اليوم بتطوير مساهمة تطوير القطاع الخاص في مرحلة إعادة الإعمار, الذي كان له مساهمة بسيطة خلال الأزمة, مشيداً بالخطة التي وضعت لحماية الاقتصاد السوري, الذي صمد بجهود الحكومة, مشيراً إلى أهمية تشجيع الاستثمارات وسن التشريعات, وكذلك تطوير خطط المصارف العامة والخاصة, وإيجاد فرص للتواصل بين أصحاب المال والبنوك وأيضاً أصحاب الأعمال والأفكار.

إزالة المعوقات
ومن جانبه أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها الدكتور سامر الدبس, بأهمية المنتدى لإبراز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية, مشيراً إلى قوة الصناعة السورية رغم سنوات الأزمة, في ظل الثقة بين الصناعي والحكومة التي تعمل على تنمية هذا القطاع, مؤكداً على أهمية التعويل على رأسمال القطاع الخاص في الداخل والخارج, بغض النظر عن الشركاء الاصدقاء الذين يدعمون سورية اقتصادياً, ولأنها بحاجة إلى شريك اقتصادي قوي, لذا يجب أن نضع المستثمرين السوريين في الداخل والخارج نصب أعيننا للعمل على إزالة المعوقات, من أجل الوصول إلى الاستقرار.
أما الجلسة الثالثة فكانت عن خيارات التمويل للمشاريع الاستثمارية تحدث فيها الدكتور عدنان سليمان, رئيس قسم الاقتصاد في جامعة دمشق, و الدكتور علي يوسف مدير عام المصرف التجاري السوري, والرئيس التنفيذي لسوق دمشق الدكتور عبد الرزاق القاسم.

اقرأ أيضا

رئيس الحكومة لمدراء المصارف: تسهيل تحويل أموال رجال الأعمال في الخارج وتحريك أسعار الفوائد

سينسيريا-فلاح اسعد