الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / الدولار “يتفرعن”….وتجار ينفون شراء إجازات استيراد مخالفة للتغطية على التجاوزات؟!

الدولار “يتفرعن”….وتجار ينفون شراء إجازات استيراد مخالفة للتغطية على التجاوزات؟!

سينسيريا- جلنار العلي


أثار قرار مصرف سورية المركزي بمطالبة مشتري القطع الأجنبي خلال الفترة الممتدة بين 13/3/2012 وحتى 15/10/2012, بوثائق تثبت أنهم استوردوا سلع بموجبها, الكثير من الجدل والاستغراب, الأمر الذي ربما قد يدفع هؤلاء التجار إلى أساليب ملتوية للتبرير, خاصة أن هذا القرار جاء بشكل مفاجئ ولم يكن لا على البال ولا على الخاطر, إذ لم يمتلك هؤلاء التجار ذريعة مخطط لها للاتكاء عليها, خصوصاً أن المركزي لم يضع ضوابط لشراء القطع في تلك الفترة على حد قولهم, فكيف له اليوم أن يطالب بوثائق تثبت كيفية استخدام القطع مع أنه هو من سمح بشرائهم القطع؟.
لكن اليوم تكثر الأقاويل وتتزايد الشكوك حول أن زيادة شراء شهادات الاستيراد سببه رغبة التجار في التغطية على شرائهم القطع في تلك الفترة, ولإثبات أنهم عملوا بالشكل النظامي, الأمر الذي تسبب في ارتفاع الدولار.
الأمر طبيعي
ولأن ’’سينسيريا’’ له أذن دائمة الحضور لكل ما يقال, أردنا التقصي حول الموضوع فكانت أول وجهاتنا مصرف سورية المركزي, وتبين لنا من خلال مصدر مطّلع رفض ذكر اسمه, أن قرار المركزي واضح جداً, فهو فقط يطالب بإثبات شراء القطع في تلك الفترة, لمن اشترى بمبلغ يفوق العشرة آلاف دولار, وكل من اشترى بأقل من هذا المبلغ فلا عليه أي دعوة للإثبات, مشيراً إلى أن الأمور ليست بهذه العشوائية التي يتحدثون عنها, فالأمر طبيعي جداً.
لعبة تجار
زيادة الطلب على إجازات الاستيراد, سببه حاجة السوق ونقص المواد فقط، هذا ما قاله التاجر علي كتوف في رده على الإشاعة السابقة, مشيراً إلى أن سبب شراء الإجازات هو أن وزارة الاقتصاد لم تعد تعطي إجازات بالشكل النظامي, لذا يلجأ التاجر إلى شراء الإجازات لسد النقص, لتحريك عملته بأي طريقة, أما عن ارتفاع الدولار فيشير كتوف إلى أنه لعبة تجار فقط.
لا يوجد إجازات
أما التاجر عامر اللحام, ينفي وجود حالات لشراء إجازات الاستيراد, مبرراً ما قاله بتصريح وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية حول أنه لم يعطِ إجازات استيراد منذ حوالي ثلاث سنوات حسب إدعائه, مشيراً إلى أن خطوط الاستيراد الأكثر اعتماداً هو مع وروسيا وإيران, وللأساسيات فقط.
لا تغطي الشراء
وفي محاولة لإنهاء الجدل الحاصل جراء هذا الموضوع, أجرى ’’سينسيريا’’ اتصالاً هاتفياً مع عمار بردان, نائب رئيس غرفة تجارة دمشق, الذي نفى نفياً قاطعاً وجود علاقة بشكل أو بآخر بين زيادة الطلب على إجازات الاستيراد ودعوة المركزي لمشتري القطع لإثبات كيفية استخدامه, معلقاً على ذلك : إجازات الاستيراد لا تغطي شراء القطع في عام 2012, فالمركزي طالب بتبرير مدته 6 أشهر فقط من تاريخ الشراء, مشيراً إلى أنه لا يجب النظر إلى إجازة الاستيراد للتأكد من الأمر, معطياً مثال على ذلك بأن التاجر ممكن أن يأخذ اليوم إجازة استيراد بقيمة 200ألف دولار ولكن لم يستورد منها سوى 20ألف دولار, لذا يجب أن ننظر إلى المستوردات, والمستوردات حالياً قليلة جداً, إذ لا يوجد قوة شرائية في السوق.

لا يوجد أية معلومة
وأشار بردان إلى نقطة هامة جداً وحاسمة في هذا الموضوع, أن إجازة الاستيراد لا تكفي إذ يجب أن يكون هناك بيان جمركي موثق لتاريخ الاستيراد والكمية, فعلى التاجر أن يستورد البضاعة بموجب الإجازة ويدخلها إلى البلد, مكرراً أن هذه العملية يجب أن تكون خلال 6 أشهر من تاريخ شراء القطع.
ونوّه بردان بأنه لا يوجد لديه أية معلومة عن قوائم تجار يشترون إجازات استيراد, ولا يمكن حصر الموضوع لأن من يأخذ إجازة استيراد يستطيع أن يستورد بموجبها لمدة سنة كاملة, وإلى الآن لم تحصل حركة استيراد، فالسوق جامد والقوة الشرائية منخفضة, داعياً من يحاول وضع شكوك حول هذا الأمر أن يرصد البضائع المستوردة عبر الميناء والبيانات الجمركية لها عبر البواخر القادمة.

اقرأ أيضا

“دراويش” ثروتنا الحيوانية يخسرون من “كيسهم” يومياً..والوعود “الكمونية” لا تنقذ أرزاقهم من الضياع؟!

سينسيريا- جلنار العلي