الشريط الاقتصادي
الرئيسية / تحت الشبهة / مهربات تركية منتهية الصلاحية تهدد صحة المواطنين… ومخابر التموين تحذر: أغلب المنتجات التركية المهربة غير صالحة للاستهلاك

مهربات تركية منتهية الصلاحية تهدد صحة المواطنين… ومخابر التموين تحذر: أغلب المنتجات التركية المهربة غير صالحة للاستهلاك

سينسيريا-جلنار العلي


في إطار حماية الأمن الغذائي للمواطن, وتخليصه من الوقوع في شباك غش التجار, قامت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من خلال مديرياتها بالمحافظات بتكثيف دورياتها بالأسواق والمحال التجارية بمختلف مسمياتها وأنواعها وبالمستودعات, وشن حملة واسعة النطاق لمكافحة المواد مجهولة المصدر التي دخلت الأسواق السورية بشكل غير شرعي, ولم تحلل أصولاً, والغير صالحة للاستهلاك البشري, والمزورة والمقلدة للماركات الأجنبية, لحماية المنتج والاقتصاد الوطني.

جولات في الأسواق
وفي هذا الصدد ولتحقيق الغايات المذكورة سابقاً, طلبت الوزارة من مديرياتها بالمحافظات بأن يقوموا بالتأكد من صلاحية السلع الغذائية وصحة استهلاكها البشري, من خلال سحب العينات من مختلف المواد وتحليلها أصولاً وضبط المواد المخالفة أو المزورة لدى التجار والباعة, والتدقيق بالفواتير المتداولة بين حلقات الوساطة التجارية واتخاذ أقصى العقوبات الرادعة وفق أحكام القانون رقم / 14 / لعام 2015 بحق المخالفين.
وتنفيذاً لتعليمات الوزارة, تقوم عناصر حماية المستهلك بجولات على الأسواق طيلة النهار, موزعين على فرق برئاسة مدير التجارة الداخلية أو أحد معاونيه أو المدراء المركزيين بالمديرية, لتفقد حال المواد الغذائية والحجز على المواد المخالفة للمقاييس والشروط الموضوعة, وتنفيذ حكم الإغلاق وفقاً لقرار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الله الغربي, على أن تكون فترة الإغلاق لكل محل شهر كامل, بغض النظر عن الكمية المخالفة ونوعها, ومن ثم القيام بإتلافها عند التحقق من أنها فاسدة ومنتهية الصلاحية, لمعاقبة المخالف وإحالته إلى القضاء المختص, ومن ثم إعلام الوزارة بكل حالة بشكل فوري استناداً على القرار /14/ لعام 2015.

تركية المصدر!
وفي إطار الحملة الجديدة تؤكد المهندسة لينا عبد العزيز مديرة المخابر بالوزارة, على أهمية هذه الخطوة لحماية المواطنين من خطر استهلاك المواد الغذائية المجهولة المصدر, والتي يعتقد أنها تركية المصدر في الغالب, مشيرة إلى وجود العديد من الحالات التي تم فيها ضبط بضاعة مجهولة المصدر ومهربة عن الحدود السورية التركية, بمواصفات غير صالحة للاستهلاك, معتبرة أن انتهاء الصلاحية يعد من أخطر المخالفات المتواجدة بكثرة ضمن هذه المنتجات, علماً أنه في كثير من الأحيان يتم العثور على منتجات تمت إعادة طباعة تواريخ إنتاج وانتهاء غير صحيحة وطرحها في الأسواق.

مخالفات مختلفة الأشكال والألوان

و تحاول المهندسة عبد العزيز أن تعدد أهم أنواع المخالفات المضبوطة, فمنها تتعلق بإضافة بعض المواد والمواد الحافظة بشكل غير معلن عنه أو بكميات تفوق الحدود المسموح فيها ضمن المواصفات القياسية السورية, بغرض تحسين مواصفات هذه المنتجات وتغطية العيوب التي قد تظهر فيها، معطية مثال على ذلك كاستخدام الملونات في دبس الرمان المهرب من تركيا وبعض أنواع الزيوت، وإضافة الملونات و المواد الحافظة إلى الأجبان والألبان لتغيير مواصفاتها السيئة، واستخدام زيوت نباتية ضمن المنتجات الحيوانية غير المسموح باستخدامها .
ونوهت عبد العزيز بوجود مواد بالأسواق تلحق الأذى بالصحة العامة كالمواد التي تستخدم فيها الهرمونات في بعض منتجات اللحوم, حيث تم ضبط عدد كبير من اللحوم البيضاء المجمدة والتي تتميز بكبر حجمها مقارنة مع حجم المنتجات البلدية، إضافة إلى تلونها باللون الأزرق والروائح التي تنبعث منها لدى إجراء عملية إذابة لها، مشيرة إلى خطورة هذه المنتجات نظراً للحمولة الميكروبية التي تحملها, إضافة إلى أن الهرمونات تعتبر من المواد الممنوع استخدامها وذات تأثير تراكمي سلبي على صحة متناولي هذه المنتجات.
وعن عدد العينات التي تم تحليها ضمن مديرية المخابر بالوزارة منذ مطلع العام الحالي وحتى الآن بلغ حوالي 5300 عينة مختلفة ( غذائية وغير غذائية), وبلغت نسبة العينات المخالفة منها حوالي 15% من إجمالي العينات, بحسب ما أدلت به المهندسة عبد العزيز.

حال التجار
أما عن أصحاب الفعاليات التجارية فكان لهم شكاوي أيضاً, والتي أهمها المشكلة الأزلية وهي مشكلة المواد المهربة ومجهولة المصدر, بالإضافة إلى عدم وجود الباركود أو الترميز بالأرقام للعديد من السلع و
المنتجات خاصة الغذائية وأدوات التجميل والمنظفات والمعلبات والمربيات وغيرها, كذلك ازدادت الشكاوي حول قيام بعض ضعاف النفوس بوضع ترميز مزور من ناحية الكم, خاصة عندما يتعلق الأمر بالمنتجات الشعبية الرخيصة أو المقلدة, سواء في عبواتها أم محتوياتها مما يوقع الباعة الذين يستخدمون لماسح الضوئي (سكانر) في مشكلة, حيث أن الترميز بالخطوط بات يمثل هوية المنتج من خلال معرفة السعر ورقم المنتج والصنف ورقم الطبخة و تاريخ التعبئة و غير ذلك من البيانات التفصيلية للسلعة .

اقرأ أيضا

“دراويش” ثروتنا الحيوانية يخسرون من “كيسهم” يومياً..والوعود “الكمونية” لا تنقذ أرزاقهم من الضياع؟!

سينسيريا- جلنار العلي