الشريط الاقتصادي
الرئيسية / أسرة و شباب / دعمٌ حكومي لمن أدى خدمة العلم ولم يتخلّف… فكيف رأى السوريين هذه الخطوة؟

دعمٌ حكومي لمن أدى خدمة العلم ولم يتخلّف… فكيف رأى السوريين هذه الخطوة؟

سينسيريا- جلنار العلي


آن الوقت لتعود الفرحة على وجوه الشباب السوريين وأمهاتهم, وآن الوقت ليعود الشباب السوري الذي لم يلتحق أيضاً إلى وطنه, ليعمل به ويقدم له ويستفيد من خيراته, فالغربة صعبة, إذ يحمل قرار إعفاء كافة دعوات الاحتياط السابقة للجيش العربي السوري, سواء خارج سورية أم داخلها, في طياته تحقيقاً لأمنيات الكثير من الشباب الذين تجمدت طموحاتهم أثناء الحرب على سورية, فصارت أسمى أمانيهم أن يعيشوا, يعيشوا فقط ! ولكن ماذا عن رجال الجيش العربي السوري الذين قضوا سبع سنوات على الجبهات يحاربون شتى أنواع الإرهاب, ألم تكن لهم أمنيات أيضاً تمنوا أن يحققوها؟ ألا يوجد أمٌّ تنتظر أن تفرح بابنها وترى أحفادها, ألا يوجد صبية تمنّعت عن الزواج من حبيبها العسكري خوفاً على نفسها من فقدانه في أية لحظة؟ من مبدأ ” وجع ساعة ولا كل ساعة “, نعم الخسائر المعنوية كانت كثيرة, فهذه حرب تأكل البشر والحجر.
ولكن حالفنا النصر ولم يتبقى سوى القليل, لذا أرادت الحكومة أن تجبر بخاطر هؤلاء الرجال الذين لبّوا نداء الوطن, وتقديم الدعم لهم, ليأسسوا حياتهم, وليكملوا مسيرتهم الفاعلة, فوضعت الأولوية لهم بمسابقات التقديم على الوظائف الحكومية, تقديراً لبطولاتهم على الجبهات ولأنهم كانوا أقوى من كل الظروف.
ولكن هناك فئة من الشباب الذين تخلّفوا عن الالتحاق بالخدمة الاحتياطية أو خدمة العلم, ولكن التحقوا بقوات الدفاع الوطني, فكانوا على الجبهات جنباً إلى جنب مع رجال الجيش العربي السوري, فماذا عنهم؟ نعم تخلفوا ولكن قاموا بتأدية الواجب على أكمل وجه, فأين حقوقهم بمثل هذه الدعم؟ إذ يخلق هذا القرار شعوراً بالتفرقة بين الأخ وأخيه أحياناً؟ فتكثر التساؤلات فيما إذا كان هناك قرار منتظر للنظر في أمرهم, وتسويتهم مع من أدى خدمة العلم, أم ستتم معاملتهم كمن جلس في منزله ولم يلتحق؟
تساؤلات عمّت بالشارع السوري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي, رصدها ’’سينسيريا’’ لإيصال أصواتهم إلى الجهات المعنية, ولمعرفة الآراء, فيقول أحد الشباب ممن أدوا خدمة العلم: بالأول خفت نطلع “بالوشي”, بس شي بيعوض شي, وناطرين قرار تسريح الدورات اللي الن سبع سنين عم يخدموا, والله أهرمنا.
أما أحد الشباب الذين ارتفعت عندهم وتيرة الغضب فيقول: أنا من اللي التحق بالدفاع الوطني, ونزلت ع الجبهات, وانصبت ومع هيك ما حدا عوضني, وضليت عم قاتل, معقول ما يكون الي وظيفة أو أي حق, ومعقول اتساوى مع غيري؟
أما على مواقع التواصل الاجتماعي وأخصُّ من بينها “الفيسبوك” فتفاوتت الآراء بين مهلل لهذا الدعم, وبين متأسف على وضعه, فالجميع يطالب بالنظر إلى أمره.
وبالنهاية هذا القرار لاشك أنه يدعم من خدم وطنه, وقدم الغالي والثمين من أجل الدفاع عنه, ولكن مجرد رأي شخصي, بأن من دافع عن وطنه وقاتل على الجبهات وعلى الصفوف الأمامية لحماية أرضه وعرضه ولكن تحت مسمى الدفاع الوطني, يتشابه مع من دافع عن وطنه وقاتل أيضاً ولكن تحت راية الجيش العربي السوري, فاختلفت التسميات ولكن الفعل كان واحد.

اقرأ أيضا

أطفال فاعلون رغم إعاقتهم …وصناعة دمشق وريفها تكرمهم..الدبس: ضرورة دعمهم وتقدير إنجازاتهم

سينسيريا-خاص