الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نفط و طاقة / وزير النفط : البدء باستكشافات جديدة برية وبحرية بداية العام القادم

وزير النفط : البدء باستكشافات جديدة برية وبحرية بداية العام القادم

 

سينسيريا -علي محمود جديد


كشف وزير النفط المهندس غانم أنه منذ تسلم وزارة النفط مهامها للعمل في الحكومة، كانت مخازين الوقود بالحدود الدنيا، كما كانت الأهداف المناطة بوزارة النفط – وفق البيان الوزاري – تامين الاحتياجات النفطية أولاً لكل أنحاء سورية، والهدف الثاني زيادة اعمال الحفر والاستكشاف وتأمين مستلزمات الإنتاج، إضافة الى تأهيل المنشآت النفطية.
وبشأن تأمين الاحتياجات، كانت المخازين ضعيفة، إما بسبب عدم التوريد، أو انقطاعه، أو تعسره، إلاّ أنّ الاجراءات الحكومية كانت سريعة، وذلك من خلال ابرام العقود طويلة الاجل لاستيراد المشتقات النفطية، وتأمين احتياجاتنا من النفط، وعقود نوعية من خلال عقود الطاقة الفائضة، و توريد النفط الخام.
وأوضح الوزير غانم أنّ هذه الاجراءات انعكست إيجابياً بما يساهم في تعزيز المخازين، والاستقرار في وفرة المشتقات، أمّا الشق الآخر الذي تم العمل عليه فهو زيادة عملية الحفر والاستكشاف.
وأوضح الوزير غانم أن الخطط الموضوعة كانت بالعموم تتألف من ثلاث مراحل : الخطة الإسعافية ، والمتوسطة ، وطويلة الاجل، واستطعنا خلال السنتين الماضيتين أن نُدخل بمعدّل بئر غازٍ جديد في الخدمة كل شهر، حيث ادخلت وزارة النفط خلال العامين الماضيين 24 بئر غاز في الخدمة، بالإضافة إلى 52 بئراً بترولياً في الخدمة أيضاً، والوزارة مستمرة بعملية الحفر ضمن عمل مبرمج لهذا الموضوع .
وفي إطار تقييم عمل وزارة النفط خلال العامين الماضيين، قال المهندس غانم في تصريحات صحفية: في بداية مرحلة 2017 كانت كل المناطق النفطية خارج السيطرة، ومع خطوات التحرير لبواسل الجيش العربي السوري، أصبحت بنهاية 2018 أغلب منشآتنا النفطية محرّرة، وصارت في جنوب نهر الفرات تحت سيطرة الدولة، وهذا أدى الى ان الإنتاج من الغاز الذي كان قبل الازمة 10.3 مليون متر مكعب يومياً، ارتفع مع خطوات التحرير بشكل كبير، ومع العمل لسنة واحدة فقط، استطعنا ان نجعله 15.5 مليون متر مكعب، ثم ليرتفع الإنتاج اليوم إلى 16.5 مليون متر مكعب من الغاز يومياً.
واعتبر وزير النفط أنّ الخطوات السريعة في إعادة التأهيل، تقاطعت مع خطوات التحرير ضمن الخطط الموضوعة، وكان هناك سباق مع الزمن، وسرعة في إعادة التأهيل والانجاز ودخول هذه المنشآت الى الإنتاج وبالتالي الوصول الى استقرار في الطاقة، والعملية الإنتاجية، لاسيما وأنّ الخطة الإسعافية كان عنوانها الدخول الى المنشاة، والحصول على المنتج بطرق مبتكرة، بالتوازي مع اعادة التأهيل، لذلك كنا نحصل على المنتج النفطي من الايام الأولى لدخول الفريق الاقتصادي الى المنشاة، وبجهود الخبرات الوطنية وصلنا الى 16,5مليون متر مكعب من الغاز فعلياً، علما اننا اعتمدنا على الكوادر الوطنية بشكل كامل، وقد أنجزت الخطط بمواقيتها الزمنية المحددة، بفضل تلك الخبرات الوطنية، التي كانت كفوءة بالفعل، وكانت على قدر المسؤولية، من عمال وفنيين، وهذا الموضوع انعكس بشكل إيجابي وكبير على طبيعة النتائج، إذ لم نعتمد على الخبرات الأجنبية في كل مراحل إعادة التأهيل والخطط الموضوعة في المرحلة الماضية، وتمكنّا من الحصول على المنتج كما كان في السابق وأكثر، فضلاً عن انعكاسه بشكلٍ إيجابي، أولاً من ناحية الكفاءة الفنية، وثانياً من ناحية الوفرة الاقتصادية، التي حققها العمال، وهذا ما وفر مئات الملايين من الدولارات، فلم تكن أرقام الوفورات بسيطة، وهذا سيجعل الأرقام التي ستكلفنا في إعادة التأهيل قليلة جداً، قياسا مع ما كلفته سابقاً.
وللمرة الأولى تحدث وزير النفط عن المخازين الصفرية للمشتقات النفطية، التي أدت سابقاً إلى تلك الاختناقات التي حصلت على الوقود في البلاد، وقال:
لم نكن قادرين على البوح بهذه الحالة التي كنا نمر بها، فقد كانت تُشكّل تحدياً قاسياً للحكومة، ولكننا اليوم وبعد عام ونصف، قادرون أن نتكلم عنها، فمع بداية تشكيل الحكومة، كانت المخازين متدنية، وكانت هناك مساعٍ لتعزيزها، ولكن المفاجأة الأكبر تمثّلت بانقطاع التوريدات، ونتيجة ظروف الحرب وخروج اغلب المنشآت النفطية بتلك الفترة، تدنى الناتج النفطي الى حدود كبيرة جدا، حيث كنا ننتج 385 الف برميل من النفط يوميا، وكنا نصدّر، فصرنا نستورد، وأصبحنا بحاجة إلى استيراد حاجتنا النفطية فعلياً، وللأسف مع نهاية 2016 وبداية 2017 انقطعت التوريدات النفطية، وتعثرت كل العقود المبرمة مع سوريا، نتيجة العقوبات الاقتصادية، التي نفذت بأقصى حدودها، ومع انقطاع الوقود تدنت المخازين للحدود الصفرية، ولكن الإجراءات التي اتخذت كانت فنية ومبتكرة من عمالنا، وكان هذا يشهد لهم في المخازين الميتة، حيث تم إعادة تكرير هذه المخازين بطرق فنية، من حيث إخراجها وترقيدها، وفصلها وعزلها، بالإضافة لإفراغ كافة الأنابيب الموجودة من المشتقات النفطية، وهذا أدى الى تأمين خمسين مليون لتر من المازوت، و 18 مليون لتر من البنزين، و 24 الف طن من الفيول ..
ضمن هذه الحالة استطعنا تجاوز هذه الأزمة القاسية التي لم يكن أحد يعلم بها ولكن الإجراءات الفنية هي التي مكنتنا من تجاوز هذا الموضوع بسلاسة، رغم كل ما حصل.
بعد ذلك عادت التوريدات كما كانت – يقول وزير النفط – واستطعنا ان نعزز المخازين من خلال زيادة عمليات الحفر وعمليات الإنتاج، ما أدى الى واقع مستقر في المشتقات النفطية والمخازين، وكان هناك خطة من قبل الحكومة في العقود طويلة الاجل، والنوعية، والتبادلية، فانعكس ذلك على الواقع بشكلٍ كان واضحاً.
إلى جانب ذلك تمّ وضع رؤية طويلة الاجل، ومستهدفة لسنوات طويلة تصل الى العام 2033 ضمن خطة الإنتاج والحفر والاستكشاف، والدخول الى المناطق المأمولة سواء البرية أوالبحرية، وقد دخلنا الى المنطقة المأمولة البرية الأولى في شمال دمشق، حيث ان الاحتياط الجيولوجي بلغ 20 مليار متر مكعب من الغاز، وتوسعنا في هذه المنطقة ضمن خطة مستقبلية.
وفي القطاع البحري سيكون هناك توجه في هذا الموضوع الذي سيبدا مع نهاية هذا العام، وسيكون هناك انعكاسات إيجابية من حيث الإنتاج وبالتالي انعكاسه على واقع الطاقة بشكل كبير، ويكفي ان نعرف انها منطقة مأمولة جدا، حيث ان المنطقة البحرية والمناطق البرية سيكون فيها توسع افقي في موضوع الحفر والاستكشاف، ما سينعكس انتاجا، وبالتالي سيعطي انعكاساً اقتصادياً كبيراً على واقع الطاقة وعلى القطاع الاقتصادي بشكل كبير .
وختم المهندس علي غانم وزير النفط بالقول :
تعجز الكلمات عن التعبير بالشكر لسيد الوطن ولجيشنا الباسل في عمليات التحرير التي حققت صموداً اسطورياً وانتصاراً تحقق بهمه وسواعد ابطال الجيش العربي السوري وقائد الوطن وقائد الجيش الدكتور بشار الأسد .
كان هناك مقولة اننا ….الجيش الاقتصادي والعمال في كل القطاعات ليس فقط في القطاع النفطي، وهذه كانت معادلة الصمود ومعادلة الانتصار، واجتمعت كل مفردات هذه المعادلة وتكاملت، ولذلك قدّمنا الكثير من التضحيات .. ففي قطاع وزارة النفط استشهد 212 من العاملين، وهناك 106 مفقودين، بالإضافة إلى 162 جريحاً، ولكننا رغم الآلام فلن نتوقف ولن نبالي أمام مصلحة الوطن وسلامته، وكان هاجسنا دائما، ان نرتقي الى مستوى الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري، وكان هذا هو الحافز الأساسي لعمالنا، أن يرتقوا في كل عملهم الى مستوى التضحيات التي حققها الجيش العربي السوري، وهذا هدفنا في المرحلة الحالية والمرحلة القادمة أن نكون عند ثقة الرئيس والجيش والمواطن.

اقرأ أيضا

رائحة تعاون مثمر بين الوزارات الطاقوية…ودعوات جادة للاستثمار الذكي في قطاع الطاقة!

سينسيريا – فلاح اسعد