الشريط الاقتصادي
الرئيسية / نبض السوق / “نصيب” ذريعة التجار الجديدة لموجة غلاء ترهق جيوب المواطن ..فمن ينصفه ويحاسب المستغلين؟!

“نصيب” ذريعة التجار الجديدة لموجة غلاء ترهق جيوب المواطن ..فمن ينصفه ويحاسب المستغلين؟!

سينسيريا- ميس بركات

خلافاً لما تظهره التصريحات الحكومية في عدم وجود أي ارتفاع للأسعار أو حتى نيّة لذلك بعد فتح معبر نصيب ، إلا أن الواقع يظهر النقيض تماماً، فقد بدأت أسعار المواد الغذائية والخضار والفواكه بالارتفاع تدريجياً، الأمر الذي شكل تخوفاً لدى المواطنين الذين تأملوا خيراً بفتح هذا المعبر وعودة الحياة الطبيعية، ووفقاً لمعطيات الواقع فإن مسلسل لهيب الأسعار الذي رافق يوميات المواطنين سنوات الأزمة سيبقى شريك دربهم بعد أن أصبح طعامهم اليوم على موائد دول الجوار في الوقت الذي يُباع هذا الطعام لمواطننا بأغلى الأسعار…

ذريعة جديدة
عبّر المواطنون عن قلقهم إزاء فتح معبر نصيب والذي فتح معه أبواباً جديدة لحيتان السوق الذين باشروا بدورهم برفع الأسعار، بعد أن كان المتوقع أن ينخفض سعر الدولار الذي سينعكس بشكل إيجابي على أسعار المستلزمات الزراعية وإمكانية الحصول على الأدوية والمبيدات بالتالي انخفاض أسعار المحاصيل الزراعية، في المقابل حملت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الصور والتعليقات التي تحدثت عن شراء الأردنيين الليرة السورية قبل عبورهم إلى سورية، متوجهين إلى أسواقها، مستفيدين من الأسعار المنخفضة فيها، مقارنة مع دخولهم المرتفعة، الأمر الذي أثار التساؤل “من كان تحت الحصار الاقتصادي السوريون أو الأردنيون الذين وجد بهم التجار ذريعة لرفع الأسعار التي تعدّت الخضار والفواكه لتمتد إلى السلع الغذائية واللحوم حيث يتم ذبح الأغنام وتقطيعها وتعبئتها بأكياس وتهريبها عبر السيارات العائدة باتجاه الأردن، الأمر الذي انعكس سلباً على ارتفاع سعرها أيضاً.

تصدير الفوائض
عبد الرحمن قرنفلة المستشار الفني لاتحاد الغرف الزراعية أكد أن تأثير معبر نصيب على الأسعار والاقتصاد لن يظهر قبل مرور ثلاثة أشهر على الأقل، فعمليات التصدير تتطلب إبرام عقود مع المستوردين وتجهيز المنتجات وفرزها وتوضيبها وتعبئتها بعبوات مناسبة وكذلك هناك وقت لتسديد قيمة الصادرات، بالتالي فإن نتائج افتتاح معبر نصيب وانعكاسها الاقتصادي لن يحدث سريعا ولن يكون لصادراتنا تأثير سلبي على السوق المحلية لان التصدير يستهدف فوائض الإنتاج فقط وهذا يشكل حافزا للمزارعين والمنتحين الزراعيين.
وحول توافد الأردنيين وشرائهم كميات كبيرة من المواد والسلع السورية أكد قرنفلة أن الأرقام التي يشتري بها الأردنيين متواضعة جدا وجميعها لا تشكل حمولة شاحنة واحدة والذي يؤثر على ارتفاع السعر هي عقود التصدير العملاقة التي تؤدي إلى سحب كميات كبيرة من الأسواق، وفيما يتعلق بالتهريب فهو واقع قائم قبل الأزمة واشتد ببدايات الأزمة ومع ذلك حاليا الضابطة الجمركية موجودة على المعبر وتقوم بالضبوط الإجراءات المناسبة حيال التهريب.

مهمل إحصائياً
التنبؤات والاعتقادات والتحليلات التي ترافقت مع فتح معبر نصيب زادت من الشائعات التي تدور حول همّ المواطن الأول والأخير في ارتفاع الأسعار برأي عابد فضلية”خبير اقتصادي” لكن هذه الطروحات لا تزال شائعات وحديث تداولته وسائل التواصل الإجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، والملاحظ أنه وحتى الآن لم نلاحظ ارتفاع معنوي بالأسعار وإن كان هناك أي ارتفاع يكون سببه ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، ولا ننسى الفروق في الأسعار عند المبيع المباشر بين التاجر والمستهلك وبين المبيع “المفرق” فربح المفرق بالخضار وبالسلع الاستهلاكية قد يصل إلى 100% من سعر شرائه مباشرة من البائع.
وأكد فضلية أن انخفاض الأسعار ونزول الدولار قادم بعد حدوث حركة تصدير فعالة وهذا يستلزم حد أدنى ثلاثة أشهر.
ونوّه فضلية إلى أن ما ينقله المسافر الأردني معه من خضار وسلع أو لحوم كميات مهملة احصائياً حتى اليوم ولا تؤثر بأي شكل على أسعار السوق المحلية ولا تشكل استنزافاً سريعا لمنتجاتنا وسلعنا كما يُقال بالتالي لن يؤدي هذا الأمر لارتفاع في الأسعار.

رقابة وضبوط
تسعى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى الأخذ بيد المواطن قدر المستطاع من خلال تنظيم الضبوط وتكثيف الدوريات خاصة في المناطق التي تشهد التلاعب الكبير بالأسعار خاصة خلال هذه الفترة، مؤكدة أن ارتفاع الأسعار بعد فتح معبر نصيب مجرد شائعات فلا يوجد حتى الآن أي كتاب رسمي بهذا الخصوص، لكن التجار هم من يتلاعبون بالأسعار بعد توافد الأردنيين إلى الأسواق السورية لشراء سلع فردية بقصد الاستهلاك الفردي لا التجارة بها، في المقابل تؤكد الجمارك أن هناك آلية رقابة ومتابعة دائمة على العمل في المعبر ومنع حالات التهريب التي قد تحدث، حيث تم تسجيل عدة قضايا لتهريب المحروقات، إذ تم ضبط عدد من الشاحنات والصهاريج التي تنقل مواد المحروقات بشكل مخالف، وتمت مصادرتها وإعادتها للمؤسسة العامة للمحروقات ليجري توزيعها حسب الأصول، ويتم العمل على مكافحة ظاهرة الدراجات النارية المنتشرة بكثرة في درعا بالتعاون مع العديد من الجهات المختصة وأن الجمارك تتابع العمل على ضبط المعابر الأساسية لإدخال هذه الدراجات وتم مصادرتها وضبطها وتنفيذ قضايا بحق المهربين واتخاذ الإجراءات المعمول بها بحقهم.

اقرأ أيضا

أسعار جديدة للحديد…تعرفوا عليها؟!

سينسيريا – فلاح اسعد