الشريط الاقتصادي
الرئيسية / مصارف و مال / “السورية للمصارف” .. اختراع حكومي جديد لإعادة هيكلة المصارف العامة وإنهاء إرث ملفاتها العالقة!
A bank official holds up a bundle of new Syrian 1000 pound bank note, on June 30, 2015, following its release by the Central Bank of Syria in Damascus to reinforce the local currency and resist counterfeiting. AFP PHOTO/ LOUAI BESHARA (Photo credit should read LOUAI BESHARA/AFP/Getty Images)

“السورية للمصارف” .. اختراع حكومي جديد لإعادة هيكلة المصارف العامة وإنهاء إرث ملفاتها العالقة!

سينسيريا -علي محمود جديد


يبدو أنّ الحكومة السورية جادّة وإلى حدّ كبير بالاتجاه نحو إعادة هيكلة المصارف الحكومية العامة، ومن المثير لسعادة الكثيرين – على ما نعتقد – أنّ إعادة الهيكلة المطروحة سوف تنسف الوضع الحالي القائم للمصارف الحكومية التي نعرفها كلها، وصولاً إلى وضعٍ جديد آخر، قوامه المرونة والانتشار الأوسع والكفاءة في العمل وتقديم أفضل الخدمات والاحتياجات المصرفية للشرائح الشعبية والعديد من القطاعات والمناطق والمجالات والوزارات والجهات العامة، المتزامنة مع استقرار مصرفي يساهم بدوره في استقرار الاقتصاد الوطني عموماً.
فقد علم “سينسيريا” أنّ مجموعة عملٍ رفيعة المستوى، مؤلفة من عدة وزراء معنيين، ومصرفيين متخصصين، كلفتها رئاسة الحكومة بوضع مقترحاتها حول كيفية إعادة هيكلة القطاع المصرفي العام والوصول به إلى أفضل الصور والنتائج الفعّالة والمجدية.
وبعد اجتماعات وحوارات ومناقشات، اتفقت مجموعة العمل التي يترأسها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، على ضرورة إنشاء ( شركة قابضة ) خاصة مساهمة مغلقة، تمتلك الدولة أسهمها بالكامل، تسمّى ( السورية للمصارف ) يترأس هيئتها العامة وزير الاقتصاد، ويتواجد فيها وزراء المالية والزراعة والصناعة، ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي، وممثلون عن مختلف الجهات العامة والنقابية ذات الصلة، والخبراء اللازمين لضمان سبل الحوكمة الرشيدة في إدارتها، بحيث تكون مهمة هذه الشركة ما يلي:
1 – العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي العام مع التأكيد على أن نجاح أي مصرف لا يستقيم إلا إذا كان على شكل شركة مصرفية مساهمة مفتوحة تحترم مبادئ ومعايير الحوكمة السليمة، وتمنح مجالس إدارتها الاستقلالية الكاملة واختيار إدارات كفوءة تتمتّع بالمؤهلات العلمية المتخصصة في مجال العمل المصرفي.
2 – دمج المصارف العامة الحالية للاستفادة من الوفورات وإعادة استثمار الطاقات الكبيرة المعطّلة، بحيث يتم دمج بعض أو كل المصارف العامة في مصرفين أو أكثر – حسب الحاجة – وذلك بالاعتماد على نتيجة دراسات سابقة، وهنا قد يكون من المفيد تحويل المصرف الزراعي إلى صندوق يتماشى مع حقيقة نشاطه الأقرب إلى دعم المزارعين، ولا بد من التركيز على معالجة مشاكل فوائض الموظفين والإرث الهائل من الملفات والقضايا العالقة أو المتعثّرة ( وما قد يسببه ذلك من حجج لتبرير تعثّرات أو قصور أية إدارة جديدة )
3 – إحداث مصارف جديدة لتقديم أنشطة مصرفية متنوعة حسب الحاجة، بحيث يكون المصرف المُدمج أو الجديد مصرفاً شاملاً أو مختصاً بقطاع أو عدة خدمات، حسب توجّهات السورية للمصارف.
4 – تراعي السورية للمصارف عند دمج مصارف أو إحداث مصرف جديد أن يكون على شكل شركة مساهمة مفتوحة مملوكة بالكامل للدولة بحيث يمكن بموافقة مجلس الوزراء طرح أسهم الشركة الجديدة أو جزء منها للتداول.
طبعاً الوضع لم ينتهِ هنا، فهذه المقترحات ما تزال خاضعة للتداول والمناقشة على أعلى المستويات، ولكنها تنذر بواقع جديد نأمل أن يضعنا بعوالم مصرفية مختلفة ومُرضية تقوم على الكفاءة في العمل، وعلى احترام الناس أيضاً، ليتجه الواحد منّا إلى المصرف بكامل راحته، لا أن يكون التوجه إليها مجرد عبءٍ وانتظار.

اقرأ أيضا

“سورية الإسلامي” ينظم جولة مصرفية للمشاركين في دورة “مصرفيو المستقبل”

سينسيريا