الشريط الاقتصادي
الرئيسية / حكوميات / 3 جهات تناقش مسودة قانون المصارف أمام حضرة المدراء….وتوقعات بإصداره قريبا!

3 جهات تناقش مسودة قانون المصارف أمام حضرة المدراء….وتوقعات بإصداره قريبا!

سينسيريا- جلنار العلي


تماشياً مع خصوصية قطاع المصارف الذي يعمل وفق القانون المؤسساتي المتبع في كافة المؤسسات الاقتصادية, والذي لا يتماشى معه بالطبع, وجهت رئاسة مجلس الوزراء, وزارة المالية, لعقد اجتماع لمناقشة مسودة قانون خاص يحكم المصارف, والأخذ بآراء مدراء المصارف العامة حول أهم النقاط التي يجب أن يتضمنها القانون.

خصوصية المصارف
وفي هذا الصدد أكد وزير المالية الدكتور مأمون حمدان, على أهمية قطاع المصارف في الفترة الحالية وفي الفترة القادمة, لذا من الضروري الأخذ بالمقترحات لتطوير القانون الذي تعمل بموجبه المصارف, مشيراً هنا إلى القانون رقم (2) لعام 2005, الذي يحكم كل القطاع الاقتصادي في سورية, ومعاملة قطاع المصارف كمؤسسة النسيج ومؤسسة الدباغة وغيرها, متسائلاً فيما هل إذا كان من المعقول معاملة هذه القطاع كأي مؤسسة اقتصادية, بغض النظر عن الملكية الحكومية, باعتبار أن المصارف لها خصوصيتها.
المرونة في القطاع المصرفي
وبدوره أكد وزير الاقتصاد سامر خليل, أن قطاع المصارف كان مقتصراً خلال سنوات الأزمة على المصارف العامة, أما الآن فأصبح يشمل كلاً من المصارف العامة والخاصة, مشيراً إلى بعض المزايا للمصارف الخاصة التي يجب أن نستفيد منها كمصارف عامة لتطوير القطاع المصرفي, لافتاً إلى أهمية المرونة في القطاع المصرفي ليصبح منافساً للقطاع الخاص لتحفيز العمل والخروج من العمل وفق القانون المؤسساتي, مشدداً على خصوصية هذا القطاع والتي أكرمها مشروع القانون الجديد.
وأشار خليل إلى أهمية تمكين مجالس الإدارة بصلاحيات امتلاك قيادة المصارف, بالإضافة إلى أهمية امتلاك أدوات أي مصرف من المصارف الخاصة من خلال الدخل العالي, أو تخفيضات أو حوافز لتكون منافسة لقطاع المصارف الخاصة.

أشياء غير مفهومة!
ومن جانبه أدلى رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي عماد صابوني, برأيه بأن أنصاف الحلول دائماً تخلق إشكالية جديدة, مشيراً إلى أن قانون رقم (2) وضع في وقت من الأوقات, ولكن مشاكل اليوم تختلف عن مشاكل أمس, حيث اختلفت المهام, وطبيعة القطاع الذي يعمل, لذا نحتاج إلى قانون جديد لحل هذه المشاكل, فهناك محاولة لخروج المصارف عن مفهوم المؤسسة العامة وإبقاءها في نفس الوقت ضمن هذا المفهوم, مضيفاً: هناك أشياء في التشريع غير مفهومة.

رؤية شاملة
وفي جملة تصريحات خاصة خارج الاجتماع, أكد وزير المالية, مأمون حمدان, أن الاجتماع اليوم المقام في وزارة المالية كان بتوجيه من رئاسة مجلس الوزراء بخصوص المصارف العامة, والمطلوب الآن الاتفاق على تطوير قانون جديد للمصارف في سورية, ونعلم الآن أن المصارف في سورية وخاصة المصارف العامة الستة, يحكمها قانون المؤسسات رقم (2) الذي يحكم جميع المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي, ولكن من الطبيعي أن يكون هناك قانون خاص يحكم المصارف, اليوم سيتم الاتفاق على الأسس التي يجب الانطلاق منها في صياغة هذا القانون بالشكل السليم.
وأضاف حمدان: في الواقع منذ فترة تعكف وزارة المالية على تعديل القانون أو إيجاد قانون جديد يحكم المصارف في سورية, واليوم أقمنا هذا الاجتماع لأخذ الآراء المختلفة, حيث تم توزيع المشروع منذ فترة, و درس من قبل الجهات المختلفة ولا سيما من قبل مصرف سورية المركزي, ومن قبل هيئة التخطيط والتعاون الدولي , ووزارة الاقتصاد ومن جميع المصارف, فاليوم من خلال وجهات النظر المختلفة نسعى إلى أن نصل إلى رؤية موحدة وشاملة لصياغة هذا المشروع بالشكل الأمثل بما فيه المصلحة الوطنية, وخاصة في المرحلة الحالية التي تشهدها سورية بعد إنهاء الحرب الظالمة, ودور المصارف في تمويل إعادة الإعمار من جهة , وتمويل الاستثمارات, حيث تعكف رئاسة مجلس الوزراء على وضع اللمسات الأخيرة لقانون الاستثمار الجديد, ودور المصارف في ذلك.
ولفت حمدان بأن اجتماع اليوم لن يتمخض عنه ذات النسخة التي ستصدر لهذا القانون, لأن القانون يأخذ مجراه الدستوري لصدوره , ولكن بهذا الاجتماع نحن نتفق على الأسس العامة وصياغة هذا القانون بالشكل الذي تراه كل الجهات بأنه الشكل المطلوب.

تشخيص مراحل
وفي ذات الاتجاه, أكد سامر خليل وزير الاقتصاد, بأن الغاية الأساسية هي دراسة واقع قطاع المصارف العامة في سورية, مما يؤدي بهذه المصارف إلى الانطلاق مجدداً باتجاه تمويل الاستثمارات والنشاطات الأخرى بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي في سورية, مشيراً إلى أن هذه المؤسسات لديها عدة نقاط قوة ونقاط ضعف, اليوم سيتم تشخيص هذه المراحل, وأيضاً القانون الذي يجب أن تعمل بوفقه هذه المؤسسات, التي تحتاج إلى بعض التعديلات والنظم الجديدة لهذه المصارف, بما يهيئ لها البنية المؤسساتية المرنة التي تهيئ لها العمل على المستوى الفني والانطلاقة بشكل مناسب في الفترة القادمة, وأيضاً سيتم دراسة شكل هذه المصارف, والبنية المؤسساتية, وواقع الحوكمة, وطريقة اختيار المجالس, والمقصود هنا مجالس الإدارات والإدارات العامة, وطريقة العمل بشكل أساسي, والقوانين التي ستنظم عملها على مستوى العقود وعلى مستوى التعيين, بما يهيئ لها الفرصة للعمل بما يخدم الواقع الاقتصادي خلال الفترة القادمة, متابعاً: للمصارف دور هام في تمويل الاقتصاد, وهي تعكس توجهات الحكومة.

دليل الحوكمة
رئيس مجلس إدارة المصرف الصناعي, رسلان خضور, أشار في تصريح خاص أيضاً, إلى أن هدف الاجتماع مناقشة مشروع قانون خاص بالمصارف الذي يحكم المؤسسات العامة, باعتبار المصارف تسمى مؤسسات عامة وفق القانون رقم (2), الذي يتضمن أكثر من إشكالية, وبالتالي نحن في هذا الاجتماع سنقوم بمناقشة مسودة قانون خاص بالمصارف, الذي تم وضعه لأن قانون المؤسسات العامة لا يأخذ بعين الاعتبار خصوصية المصارف, المتمثلة بآلية عملها وفق معايير محلية وعالمية, أما من جانب ثاني هناك ما يسمى بدليل الحوكمة من المصارف والمصرف المركزي, الذي يتعارض مع القانون رقم (2) , الذي يفترض أن يوفق بين دليل الحوكمة القائم على معايير عالمية, وما بين قانون المصارف الذي سيصدر, بالإضافة إلى دور مجالس الإدارة التي يجب أن تعطى صلاحيات وتعويضات لكي تكون مسؤولة عن إدارة المصارف, مشيراً إلى أن القانون قيد النقاش, ويجب أن يعرض على لجان في مجلس الوزراء, ومجلس الشعب, ثم تتم المصادقة عليه.

اقرأ أيضا

خطة متكاملة لإعادة إعمار مدينة حلب وتعبيد الدروب لاسترجاع عزها… وهذا ما تضمنته بالتفصيل؟!

سينسيريا – فلاح اسعد