الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / خبراء يكشفون خطورة حجب المكالمات عن وسائل التواصل الاجتماعي… وهكذا يمكن تنمية موارد الاتصالات؟!

خبراء يكشفون خطورة حجب المكالمات عن وسائل التواصل الاجتماعي… وهكذا يمكن تنمية موارد الاتصالات؟!

سينسيريا ـ خاص

بين مجموعة من الخبراء في مجال الاتصالات، أن البعض يرى ضرورة حجب تطبيقات الاتصالات الرقمية بحجة واهية هي انخفاض عوائد المؤسسة من الاتصالات وهو كلام غير صحيح أبدا. إذ أن أكبر عوائد المؤسسة لا تأتي من الاتصالات الدولية كون المؤسسة تسدد قيمتها بالعملة الصعبة ، كما أن حجب تطبيقات الاتصالات الرقمية لن يحل المشكلة بل سيدفع بها لمربع أكثر صعوبة إذ سيلجأ الناس لاستخدام برامج VPN أو للتواصل عبر تطبيقات VOIP حيث تتيح هذه التطبيقات الاتصال باي هاتف “أرضي أو جوال” باي بلد في العالم وإرسال الرسائل النصية بتكاليف زهيدة لا تتعدى 2% من قيمة الاتصال الأصلي مع وضوح كبير بالصوت وسهولة فائقة بالاستخدام.
وبين الخبراء أن لهذه التطبيقات مشكلتين:
1- مرور مكالمات الناس عبر مخدمات لا نعرف من يقف ورائها ويتنصت عليها
2- ستؤدي لنزيف بالقطع النادر دون أن تحقق أي فائدة للمؤسسة.
*ملاحظة: تطبيقات VOIP لا يمكن حجبها.
ولفت الخبراء إلى أن المبدأ الناجح في الصناعة والتجارة هو أن رضا الزبائن يزيد الواردات والأرباح “لو كان المورد يحتكر الخدمة” وعليه فإذا كانت المؤسسة ترغب بزيادة وارداتها كما تدعي فسنورد بعض النقاط التي تزيد الواردات وتحسّن الخدمة بدلاً من تقديم خدمة أسوأ على أمل زيادة الواردات:
1- زيادة سرعة الانترنت واستقرارها مما سيزيد استخدامها على استخدامها وزيادة الواردات (حين نشاهد فيلماً واضحاً عبر الانترنت ودون تقطيع تزداد سنتطلع لمشاهدة فيلم أخر وهكذا، بينما لو كان الاتصال سيئ فسنتوقف على الفور).
2- زيادة الدارات وتأمينها بسرعة جيدة سيجعل الناس تعتمد عليها بأمور أخرى حيث يمكن أن تستغني عن الستلايت وتتجه للانترنت فالتلفزيونات الذكية أصبح أمراً واقعاً كالهواتف الرقمية IP phone مما يعني أن المال مستقبلاً سيأتي من الانترنت و لن يأتي من الدارات الهاتفية التقليدية التي ستقتصر وارداتها على الرسوم وقليل من المكالمات.
3- متابعة وقمع مهربي المكالمات الدولية التي تحرم المؤسسة من واردات هي من حقها فعلاً.
4- متابعة وقمع “الأرقام الساخنة” التي تتسبب بكوارث اجتماعية وضياع حقوق المؤسسة وتوريط الناس بمشاكل قد لا يكونوا طرفاً فيها “الأرقام المعنية هي رقم يتصل به شخص فترد عليه أنثى ويدور بينهما حديث ساخن وتكون قيمة الاتصال بهذا الرقم أضعاف سعرها وهناك حالات قام بها طائشون بسرقة خطوط جيرانهم لممارسة الاتصال مما أوقع أصحاب الخطوط بكوارث فبعض الفواتير بلغت الملايين”.
5- إضافة ميزة تحديد سقف قيمة الاتصالات “يمكن لمن يرغب إضافة ميزة تنبيه وقطع الاتصال عند وصول قيمة الاتصالات للحد الذي اختاره” و اعادة الاتصال عند تسديد دفعة مقدمة “هذه الخدمة يمكن اضافتها لقاء رسم شهري بسيط”.
6- إضافة ميزة تقديم لائحة بالأرقام التي تم الاتصال بها أو منها “هذه الخدمة يمكن اضافتها لقاء رسم شهري بسيط”.
وتطرق الخبراء لسلبيات حجب تطبيقات الاتصالات الرقمية والتي تمثلت بـ:
أ‌- عملية الحجب ستتطلب تركيب تجهيزات وبرمجيات جديدة الأفضل توجيه تكلفتها لتوسيع الانترنت والحصول على مزيد من رسوم التركيب و الاشتراك.
ب‌- أجهزة الحجب ستحتاج صيانة وتحديث دوري ما سيشكل نافذة إنفاق جديدة نحن بغنى عنها.
ت‌- أجهزة الحجب ستحتاج لكوادر تشغيل وصيانة.
ث‌- الحجب سيتسبب بإغلاق المزيد من عناوين منافذ الاتصال (Ports) مما سيؤدي لإبطاء السرعة.
ج‌- الحجب لا يشكل وسيلة ناجحة فمن أسهل الأمور اختراقه وبوسائل لا يمكن اكتشافها فالصين وهي دولة عظمى ورائدة بمجال التقنيات ورغم أنها أعلنت عن عقوبات جنائية على استخدام الفي بي أن إلا أنها فشلت بمنع استخدامه وهو اليوم سلعة شعبية تباع باي مكان منها ما هو برمجي ومنها ما هو عتادي “قطعة بحجم الفلاشة تؤمن اتصالاً سريعاً وأمناً”.
أما دولة الإمارات بكل إمكانياتها المالية والتقنية المفتوحة على العالم ورغم أنها أعلنت عن عقوبات تصل للغرامة وللسجن للمواطن أو الغرامة والترحيل للوافد فقد اصبح معظم سكان الإمارات يستخدم الفي بي أن مما أجبر الحكومة على الرضوخ للواقع والاعلان عن فتح برنامجين للتواصل باشتراك شهري وبرأينا أنهم قريباً سيرضخوا للأمر الواقع ويرفعوا الحجب خاصة أن هذا لم يغير من الأمر شيئاً.
ح‌- أما أسوأ نواتج الحجب فهو أننا لا نعلم مصير المعلومات التي تمر عبر هذه المواقع “معظمها مجاني وهذا يعني أن هدفهم المعلومات” وأغلب الظن أن معظم الشركات التي تقدم خدمات الفي بي ان ترتبط استخباراتياً بدول أخرى مما سيجعل معلومات عدد أكبر من المواطنين مكشوفة بشكل كامل إذ أن مستخدم الفي بي ان غالبا سيضطر لترك الفي بي ان بحالة عمل مما يعني أن كل ما سيمر عبر منفذ معلومات الهاتف سيتم التنصت عليه ومراقبته.
يشار إلى أن المدير العام للهيئة الناظمة للاتصالات والبريد إباء عويشق أوضح في تصريح مؤخرا، بأن موضوع الحجب قيد الدراسة، معتبراً أن أسعار الاتصالات في سورية معقولة بالنسبة لدخل المواطن، وأن قطاع الاتصالات من القطاعات التي لم ترتفع فيها الأسعار كثيراً.

اقرأ أيضا

مخابر “التموين” تعطل حركة الصادرات…فمتى يبادر مسؤوليها إلى إصلاحها وإنهاء أزمة المنتجات العالقة؟!

سينسيريا-خاص