الشريط الاقتصادي
الرئيسية / صادرات / مولدة لفرص العمل ومنشطة للصادرات…”صناعة المعارض” تتعافى بأرباح تعفس الخزينة…والعين تتجه نحو معارض تخصصية!

مولدة لفرص العمل ومنشطة للصادرات…”صناعة المعارض” تتعافى بأرباح تعفس الخزينة…والعين تتجه نحو معارض تخصصية!

سينسيريا – جلنار العلي

 

لأن كل دولة تعرَّف بالصناعات التي تشتهر بها, يفترض وجود آلية للتعريف بهذه الصناعات, إما تكون عن طريق الإعلام, أو بوسيلة أكثر ملموسية مثل إقامة المعارض, ودعوة وفود من دول كثيرة للتعرف على هذه الصناعات عن قرب, وهذا ما تقوم به سورية منذ سنوات كثيرة, ولكن لاحظنا تقدماً ملحوظاً في هذه السنة من ناحية إقامة المعارض المتخصصة في صناعات معيّنة.
نافذة وحيدة
و كان لموقع ’’سينسيريا’’ مكاناً راصداً لهذه التطورات, لمعرفة أهمية تلك المعارض وإجراءات تطويرها, حيث أكد محمد السواح, رئيس اتحاد المصدرين, أن ترويج البضائع هو لغة عالمية, وتعد المعارض النافذة الوحيدة تقريباً, التي يجتمع فيها رجال الأعمال في كل قطاع للتعرف على منتج أي بلد, فبدلاً من أن يذهب الشخص ويبحث من الشرق إلى الغرب على منتج ما, تكون هذه المعارض موعداً واحداً, ونافذة وحيدة للترويج والتعريف على البضائع في كل بلد, منوهاً بأن العارض في سورية هي دليل على التعافي الاقتصادي.
ولفت السواح إلى الدور الكبير للمعارض برفد خزينة الدولة, من خلال عقود التوريد بالنسبة للقطاعات الاقتصادية, مشيراً إلى العديد من الإجراءات التي يقام بها لتطوير المعارض, وأهمها الدعم الحكومي بما أنها نافذة البيع والترويج, بالإضافة إلى تشجيع الصناعات الناشئة.

نشر المنتج المحلي
رئيس رابطة اتحاد مصدرين الألبسة والنسيج أكرم قتوت, أكد أن القطاع الصناعي وخاصة قطاع الألبسة والأغذية كان نشيطاً خلال الأزمة والحرب على سورية, والآن بعد افتتاح المعابر ستتنشط حركة التصدير بشكل أكبر, مشيراً إلى أن الصناعيين كانوا متحضرين لهذا الأمر, لذا من المتوقع أن تكون هذه الحركة أنشط من قبل, بالإضافة إلى أن الشركات الآن تستعيد قواها كاملة للمشاركة في المعارض وخاصة الشركات النسيجية, واصفاً المعرض بأنه نبراس أساسي لنشر المنتج وترويجه في كل العالم, معطياً أمثلة عن اليابان التي يتواجد فيها 3000 معرض, وفي ألمانيا 2800معرض بالسنة, ونحن الآن نحو هذا الطريق حسب الإمكانيات فلدينا 5 أو 10 معارض في السنة في مجال الألبسة والأغذية وغيره, مع ضرورة أن تصبح المعارض لغة أساسية لنشر هذه المنتجات, فيجب التركيز على معارض إعمار سورية, والمعارض الغذائية أيضاً, نتيجة المواصفات الربانية التي يتمتع بها المنتج الغذائي السوري والذي يجعله مطلوباً في كل الدول, ذاكراً الكمون السوري وحبة البركة مثالاً على ذلك.
ضرورة التحديث
أما عن الإجراءات الواجب القيام بها لتطوير صناعة المعارض, يذكر قتوت أهمها, فيجب إقامة معارض بكافة المجالات, لزيادة الدخل على وطننا, ولتخفيض سعر الصرف, كذلك تحديث خطوط الإنتاج في كل القطاعات, حتى يصير المنتج أفضل وأكثر, فالتحديث ضروري لنوسع مجال إنتاجنا, مشيراً إلى وجود دعم حكومي ودعم من كافة الوزارات المعنية والاتحادات والغرف لتطوير الصناعي, وتحفيزه على رفع مستوى إنتاجه, بمواصفات جديدة, حتى ينتشر تصديرنا إلى كل دول الجوار.

فرص عمل
ومن جانب آخر يشير فارس كرتلي, مدير المعارض والأسواق الدولية, إلى أن المعارض تعد من أهم أنواع الترويج للمنتجات والخدمات, وبالتالي تعبر عن مدى استقرار الدولة, وبناء على هذا الأساس, عاد نشاط المعارض, متابعاً: استطعنا خلال فترة بسيطة أن نعيد نشاط المعارض, ونستقبل فيها مجموعة من المعارض, وبالطبع تعد المعارض أنشطة مولدة لفرص العمل, ومدرّة للربح, حيث تقوم شركات تنظيم المعارض بتأجير “ستاندات” سواء لشركات داخلية أو خارجية, وبالتالي هذا يعود إلى خزينة الدولة, إضافة إلى الدور التجاري الآخر للمعارض الذي يتمثل في إطلاع العالم على منتجاتنا, وفتح فرص تصدير للمنتج السوري للخارج.
جهوزية الأجنحة الدائمة
وينوّه فارس كرتلي بأنه تم فتح الباب على مصراعيه لشركات المعارض, بحيث تتم الموافقة على اقتراح كل شخص لديه فكرة أو مشروع معرض, ومن جهة ثانية تم تسهيل إجراءات أمام الشركة التي تقوم بواجباتها فيما يتعلق بحجم المبالغ المطلوبة منها, لتقديم طلب المعرض, بحيث يكون مقبول لا عليه أي اعتراض, وعليه يتم إصدار قرار باسم وزارة الاقتصاد, بناء على موافقة مؤسسة المعارض, ويتم منحه للشركة, مضيفاً: نحرص دائماً على أن تكون أجنحة مدينة المعارض جاهزة, لقيام أي معرض سواء مفاجئ أو دوري, وأود التصريح بوجود عقد بيننا وبين مؤسسة الاتصالات لتخديم أجنحة المعارض باتصال لاسلكي “wireless” على مدار الساعة.
معارض تخصصية
سامر الدبس, رئيس غرف صناعة دمشق وريفها, يؤكد من جهته على التركيز على أن تكون المعارض تخصصية, بغض النظر عن معرض دمشق الدولي الذي هو بمثابة تظاهرة اقتصادية في جميع التخصصات, ولكن يجب إنشاء معارض تخصصية مثلاً بالقطاع النسيجي أو الغذائي, وموجهة للتصدير, بالإضافة إلى دعوة الزبائن المحتملين من الخارج والمهتمين بهذه المعارض التخصصية, لافتاً إلى أن صناعة المعارض صناعة مهمة جداً للترويج للبضائع السورية, وتصديرها إلى الخارج, واليوم مدينة المعارض مفتوحة على مدار الأيام, ففي كل أسبوع يوجد معرض تقريباً, مما يشجع العالم على المشاركة بشكل أكبر, وعلى زيارة هذه المعارض, مما يحقق التقدم الاقتصادي الأكبر.
أما عن عملية تطوير المعارض فيدلي الدبس باقتراحه حول أهمية توفير طرق وصول الزبون الخارجي إلى المعرض, وندعيه على حسابنا وتغطية كافة مصاريف الإقامة والسفر, وهذا سر النجاح الذي أحرزناه.
حماية الليرة السورية
عضو مجلس الإدارة في غرفة صناعة دمشق, فراس الجاجة, يؤكد إلى أن المعارض تزداد بازدياد تعافي سورية, حيث أنها تسوّق للمنتج السوري, بكافة أصنافه, وتعرّف الزبون الخارجي عن وجوده, وبأننا مازلنا نعمل ومصانعنا موجودة, واصفاً إياها بصلة التواصل الوحيدة مع كل الزبائن سواء بالمحافظات السورية, أو في الخارج, لافتاً إلى أهمية عودة مدينة المعارض, لعدم وجود مساحة كبيرة لدينا لعرض منتجاتنا سواها, متوقعاً بزيادة المعارض في العام القادم إلى الضعف, مستنداً على حجوزات المعارض الخارجية التي تفكر بمواضيع عدة منها إعادة الإعمار, والبحث عن منتجاتنا التي تعتبر من أرخص المنتجات عالمياً, متفائلاً بقفزة نوعية في الاقتصاد السوري.
وأشار الجاجة إلى أنه عند التصدير نقوم بجلب قطع أجنبي مما يساعد على حماية الليرة السورية من التدهور, ويعطي أيضاً قيمة تشغيلية, وهذا دعم للاقتصاد السوري, لافتاً إلى النظر بالتجربتين الصينية والتركية, اللتين نجحو في المعارض, لنأخذ من أفكارهم, إما بوجود معارض تخصصية والتركيز عليها, لأن المعارض الشاملة لم تعد رائجة عالمياً, كذلك المشاركة بمعارض خارجية تخصصية.

اقرأ أيضا

“صنع في سورية” حاضرا في المعارض الخارجية… الدبس: مشاركة الصناعة السورية مدعاة فخر لنا

سينسيريا- جلنار العلي