الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / زمن إهمال الساحل ولى…ومشوار تحويل مدينتا طرطوس واللاذقية إلى مدن سياحية بامتياز انطلق…وهذه مؤشراتنا؟!

زمن إهمال الساحل ولى…ومشوار تحويل مدينتا طرطوس واللاذقية إلى مدن سياحية بامتياز انطلق…وهذه مؤشراتنا؟!

 

سينسيريا-خاص

تتملك الدهشة وتشبع روحك بالجمال والراحة المحتاجة لها عند رؤية مقدار الروعة والسحر، الذي تمتاز به طبيعة بلدنا الجميل، وخاصة المنطقة الساحلية في طرطوس واللاذقية، حيث لمسنا ذلك جلياً في جولة مع رئيس الحكومة لهاتين المدينتين، لمتابعة تنفيذ مشاريع خدمية وإنتاجية أعلن عنها منذ عامين تقريباً، لتصبح أمراً واقعاً بهمة ومتابعة حثيثة للمهندس خميس بشكل يعود بالنفع على الأهالي، الذين عبروا بكل تلك الطيبة والمحبة عن فرحتهم وابتهاجهم بحضور رئيس مجلس الوزراء إلى ديارهم، ليبادلهم المحبة ذاتها عبر تأكيده على أن هذه المنطقة التي تعرضت لإهمال في فترات سابقة ستكون في صلب اهتمامه وعنايته، لتكون المشاريع الخدمية المدشنة البداية فقط على أن يتبعها مشاريع قادمة تركز على طبيعة هاتين المدينتين وخصوصيتها، مع العمل على حل جميع المشاكل التي يعاني منها الأهالي تدريجياً كما يستحق أهلها الطبيين.
هذه الدهشة، التي يمكن وصفها بـ”الجميلة” توازيها “غصة” عند مشاهدة الفقر والإهمال الواضح المستمر منذ عقود طويلة، لمناطق ساحلية لو استثمرت على نحو يليق بها وبأهلها لحققت عائداً مالياً لا يستهان به يدعم الخزينة العامة ويؤمن فرص عمل مجدية لسكانها الفقراء، لكن هذه الغصة سرعان ما تتلاشي عند المرور بمنطقة الدريكيش، بعد رؤية الاهتمام الجلي، الذي بدأ يمنح لها كمنطقة سياحية، بدعم مباشر من رئيس الحكومة، الذي كان له مرور منذ فترة على هذه المنطقة، التي تسحرك بروعة مناظرها الخضراء، ليوجه فوراً بتأهيل بنيتها التحتية، وفعلاً كانت البداية في توسيع الاوتوستراد المتجه إليه، وقد نفذ قسم كبير منه من دون الانتهاء منه على نحو كامل، وسط توقعات بالانتهاء من تنفيذه خلال وقت قصير، فالورش والآليات مستمرة في عملها على قدم وساق لإنجاز ذلك، كما شاهدنا، بشكل يسهم بدون شك في تحسين الحركة السياحية في منطقة دريكيش باعتبار أن وجود طرق مؤهلة باتجاهين تنسجم مع طبيعة المنطقة يعد أحد أهم العوامل الضامنة لتحقيق ذلك.
إقامة منشآت سياحية بعدد نجوم مختلفة أمر هام يدركه رئيس مجلس الوزراء جيداً لتنشيط الحركة السياحية، لذا وضع هذا الهدف نصب عينه، لتكون البداية من فندق دريكيش “روز ماري”، الذي كما يقول أحد العارفين بوضعه، أنه كان عبارة عن “خرابة”، لكن بعد التوجيه بتجهيزه ووضعه بالخدمة، تغير حاله ليصبح بحق منشأة سياحية جيدة تناسب جميع السياح الراغبين بالاسترخاء والاستجمام سواء أكانوا من ذوي الدخل المحدود أو طبقة الـ”هاي كلاس”، حيث تسعى إدارته إلى تقديم أفضل الخدمات إلى رواده، في هدف مشروع لجذبهم واستقطابهم لمنطقة تعد حقيقة من أجمل مناطق العالم، وطبعاً وجود هذا الفندق غير كاف لتحقيق هذه الغاية، وإنما يستلزم إنشاء عدد أكبر من الفنادق بسوية نجمتين أو أكثر بشكل يسهم في زيادة الحركة السياحية واستقطاب عدد أكبر من السياح.
اذاً، البداية الفعلية لاستثمار إمكانيات المنطقة الساحلية، سواء عبر اطلاق المشاريع الإنتاجية والسياحية، أو عبر تقديم الخدمات المطلوبة، انطلقت على نحو جدي وفعلي، فكما كرر رئيس مجلس الوزراء أكثر من مرة عند تدشين جملة من المشاريع في طرطوس واللاذقية أن هذه المشاريع مقدمة لمشاريع متنوعة ستدور عجلتها في الأسابيع أو الأشهر القادمة، وهذا أمر يبشر بالخير ويعطي مؤشرات تفاؤلية حول إمكانية التغلب على جميع المشاكل التي طالما اشتكى منها أهل الساحل مع إيجاد حلول فعلية تضمن تحويل هاتين المدينتين إلى مدن سياحية بامتياز وخاصة انهما يملكان كل المقومات المطلوبة لذلك، وهذا أمر بالإمكان إنجازه بكل بساطة طالما حضرت النية والإرادة والرغبة، وهما متوافرين وظاهرين عند رئيس مجلس الوزراء يطعمهم محبة غير خفية ظهرت على وجهه عند لقاء الأهالي وقت تدشين المشاريع، ما يؤكد أن ما يظنه سكان طرطوس واللاذقية أنه مستحيل قد يصبح ممكناً، بدليل السرعة في تنفيذ مشاريع حيوية أعلنت سابقاً ونقذت في توقيتها المحدد كما وعدهم.

اقرأ أيضا

وأصبح المستهلك ممتنا للغشاشين…والبركة بعصا التموينيين “الحنونة”!

سينسيريا-علي محمود جديد