الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد زراعي / ليست بديلة عن الحمضيات ..سورية تتجه نحو زراعة الفواكه الاستوائية … مدير الإنتاج النباتي: لدينا تجارب ناجحة في إنتاجها

ليست بديلة عن الحمضيات ..سورية تتجه نحو زراعة الفواكه الاستوائية … مدير الإنتاج النباتي: لدينا تجارب ناجحة في إنتاجها

 

سينسيريا-مادلين جليس
على الرغم من إيمان الجميع ومعرفتهم أن سورية بلد زراعي بامتياز، إلا أن الأصناف والأنواع التي عرضت في المعرض الزراعي التصديري في معرض دمشق الدولي، كانت محطّ مفاجأة واعجاب عند الكثيرين.
فقد عرض المزارعون السوريون أنواعاً من الفواكه الاستوائية التي لم تكن تزرع في سورية مثل (الكيوي والمنجا والأفوكادو والشوكولا والقشطة)، وهذا ما طرح العديد من التساؤلات، أولها أنه إذا كانت هذه الفواكه قابلةً للزراعة والإنتاج في سورية، لم لا تكون وزارة الزراعة هي المستورد الأساسي لهذه الغراس، وتوريدها للمزارعين عن طريقها، أو أن تكون المنتج الأساسي لها؟؟.
لم لا يتم العمل على تطوير هذه الزراعات، بحيث تصل إلى مرحلة الإنتاج الحقيقي لها، مما يؤدي بالتالي إلى إيقاف استيرادها والاعتماد على الإنتاج السوري، وهذا حتما يؤدي إلى توفير القطع الأجنبي، وتقديمها للمواطن بأسعار أرخص، وإنتاج محلي سوري؟؟
ولكن المفاجأة الأكبر أن هذه الزراعات ليست غير موجودة، وليست كلها محاولات فردية، فقد أكد مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة عبد المعين قضماني أن هذه الزراعات موجودة، وأن زراعة هذه الغراس، تدخل ضمن خطة إنتاج الغراس، مشيراً أن وزارة الزراعة تنتج العديد منها وتقوم بتوزيعها على المزارعين الراغبين في زراعتها، ولكن المشكلة ليست في وزارة الزراعة ولا في المزارعين، المشكلة أو العقبة الحقيقة أن هذه الزراعات تحتاج إلى مساحات كافية من الساحل السوري، لأنه البيئة الوحيدة المناسبة لزراعة الفواكه الاستوائية.
ولكن وبحسب قضماني، فإن المساحات القابلة للزراعة في الساحل، مشغولة بمعظمها بالحمضيات وبالزيتون، مشيراً أن هذه الفواكه لا يمكن أن تزرع ضمن بستان حمضيات، وأن المزارع لن يستغني عن شجرة زرعها واعتنى فيها لسنوات طويلة مقابل زراعة أشجار أخرى.
وأكد قضماني أن لوزارة الزراعة تجارب سابقة في إدخال هذه الأنواع، ولكن الفيصل الوحيد في الحكم على ذلك هو ملائمة الساحل السوري لمثل هذه الأنواع، وهذا ما تعمل عليه مراكز البحوث الزارعية في كل من طرطوس واللاذقية،
وأشار مدير الإنتاج النباتي أنه ومن خلال التجارب فقد ثبت أن الكيوي هو أكثر فاكهة مناسبة لإدخالها في الزراعات السورية في الساحل، حيث بدأ إدخاله من بعد عام 1995، إذ تم إدخال شتول مجذرة عن طريق وزاره الزراعة الإيرانية، وتقوم وزارة الزراعة السورية بزراعتها في طرطوس بساتين أمهات يؤخذ منها العقد، ومن ثم توزيعها على الراغبين في زراعتها.
أما عن المساحات المزروعة، وكميات إنتاج الفواكه الاستوائية في سورية، فقد بين قضماني أنه سنوياً لدينا بين ال 15 إلى 20 ألف شتلة كيوي تنتج في مشاتلنا، وقد تجاوز إنتاج الكيوي الأعداد المخطط لإنتاجها، حيث كان مقدر إنتاج ٧٠٠٠ غرسة، في طرطوس واللاذقية، ولكن مشاتل وزارة الزراعة أنتجت ما يتجاوز ١٣٥٤٥ غرسة، وتقدر المساحة المزروعة بالكيوي في طرطوس 85 دونم تنتج 72 طن سنوياً.
أما الأفوكادو فالمساحات المزروعة منه في طرطوس فتبلغ 115 دونم، وفيها 4967 شجرة تنتج سنوياً 157 طن، وفي اللاذقية تزرع مساحة 74 دونم يصل إنتاجها إلى 74 طن سنوياً، وتقدر المساحات المزروعة بالمانجا في طرطوس 43 دونم، تنتج 27 طن سنوياً، أما القشطة فتبلغ المساحة المزروعة منها في طرطوس 42 دونم ويبلغ إنتاجها 8 طن سنوياً، وهناك أيضاً الموز الذي يزرع في الساحل السوري، بمساحة 25 دونم، ست دونمات ونصف في البيوت البلاستيكي، و١٩ دونم مكشوف، وتنتج 73 طن سنوياً.
ولكن على الرغم من هذه الأرقام التي ذكرت سابقاً فإنه لا يمكننا اعتبار أن هذه الزراعات ستكون بديلاً عن زراعة الحمضيات والزيتون، ولكن في حال التوسع في زراعتها، قد تنتج كميات أكبر في السنوات القادمة، ولدى البحوث العلمية الزراعية قسم الزراعات النادرة يتم فيه دراسة فيه الأنواع الجديدة النادرة والاستوائية.

اقرأ أيضا

تفاؤل حذر بحل مشكلة تسويق الحمضيات …وهذا ما توصل إليه المعنيون لدعم فلاحييها و مصدريها..فهل سينجحون؟!

سينسيريا-فلاح اسعد