الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد زراعي / الخطة الزراعية تدخل في فلك المراهنات…وتحسن الأوضاع الأمنية يزيد نسب تنفيذها!

الخطة الزراعية تدخل في فلك المراهنات…وتحسن الأوضاع الأمنية يزيد نسب تنفيذها!

لعل ما يميز الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم الزراعي 2018 – 2019 عن بقية مواسم السنوات الماضية، هو استقرار الوضع الأمني على معظم الأراضي السورية الأمر الذي سيساعد على زيادة نسبة تنفيذ هذه الخطة المقترحة، وأيضاً زيادة نسبة تنفيذ المساحات المروية ولاسيما بعد البدء بإعادة تأهيل مشاريع الري الحكومية، والعمل على استثمار كامل الأراضي التي تم تحريرها، إلى جانب الاستمرار باعتماد أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية لبعض المحاصيل المقاومة للأمراض والجفاف، فضلاً عن إعادة العمل بالمشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث لرفع كفاءة استخدام المياه والحفاظ على الموارد المائية، خاصة إذا ما علمنا أن المرحلة الأولى لهذه الخطة تشمل تنفيذ تقنيات الري الحديث لمساحة ألف هكتار.

 

الأمن الغذائي

 

ويبرز استناد إعداد الخطة الإنتاجية الزراعية على مجموعة من القوانين والقرارات التي تنظم العمل الزراعي وتضمن الاستثمار الأمثل للأراضي الزراعية وفق الموارد المائية المتاحة بهدف تحقيق الأمن الغذائي وزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي، إضافة إلى مجموعة من الأسس التي تتعلق بإعطاء الفلاحين حيزاً هاماً في مجال اختيار المحاصيل التي يرغبون بزراعتها من خلال الاستمرار باعتماد التخطيط التأشيري للمحاصيل ضمن مجموعات، إلى جانب التخطيط للمحاصيل الصناعية وفق احتياجات وزارة الصناعة، فضلاً عن مساهمة كافة الجهات المعنية في إعداد ومناقشة الخطة الإنتاجية الزراعية من خلال لجان زراعية فرعية على مستوى المحافظات والوحدات الإدارية.

وخلص محضر اجتماع لجنة الخطة الإنتاجية الزراعية إلى ضرورة تنفيذ الخطة الزراعية المتفق عليها والعمل على حلحلة المشكلات التي تعترض تنفيذ الخطة، وبحسب رئيس اتحاد الغرف الزراعية محمد كشتو فإنه يجب زيادة مخصصات صندوق الإنتاج الزراعي لدعم القطاع الزراعي وضرورة تأمين مستلزمات الإنتاج من البذار، مبيناً وجود زيادة في خطة بذار القطن المقترحة من قبل المؤسسة العامة لإكثار البذار مما يترتب عليه أعباء مالية إضافية.

 

نقص في الأسمدة

 

بين مدير عام المصرف الزراعي التعاوني المهندس إبراهيم زيدان أن أرصدة المصرف من الأسمدة لا تكفي احتياج الخطة الزراعية ولاسيما سماد اليروريا، على حين باقي الأسمدة ومنها سوبر فوسفات والبوتاس كافية في ضوء مبيعات السنوات الماضية، مشيراً إلى ضرورة تزويد معمل السماد بالغاز اللازم لاستمرار تصنيع الأسمدة لمدة ثلاثة أشهر كحد أدنى حتى يتمكن المصرف من إتمام تمويل الخطة الزراعية ولا يضطر المصرف لتأمين الاحتياج من الاستيراد.

 

في حين مدير القطاعات الاقتصادية في هيئة التخطيط والتعاون الدولي مجدولين غضبان أشارت إلى ضرورة تسوية الآبار المائية غير المرخصة، موضحة بالوقت ذاته أن زراعة القطن والشوندر السكري لا يستنزفان الموارد المائية، وأنه يجب العمل ما أمكن على تأمين بذار البطاطا ذاتياً للتخفيف من الاستيراد. من جانبه  أوضح  وزير الصناعة محمد مازن يوسف أن تشغيل معمل الأسمدة مشروط بتوفر الغاز.

وفي السياق ذاته أشار يوسف إلى أنه يجب توفير الكمية اللازمة من مادة الشوندر السكري لتشغيل معمل سكر تل سلحب إلى جانب تأمين الاعتمادات اللازمة لإعادة تأهيل معامل وزارة الصناعة “جرارات حلب – سكر مسكنة” التي خرجت من الخدمة بفعل الإرهاب.

 

تسوية

 

فيما أشار وزير الموارد المائية المهندس نبيل الحسن إلى التنسيق القائم بين الوزارة وبقية الجهات المعنية لإصلاح قنوات الري المتضررة وتأمين المضخات اللازمة في محافظات “حلب – دير الزور” مبيناً قيام الوزارة بإجراء تسويات لبعض الآبار المائية وتسوية أوضاعها القانونية، وأن الوزارة تعمل على إعادة تأهيل الشبكات ومحطات الضخ المتضررة في ريف الرقة بحيث تعمل المؤسسة العامة لاستصلاح الأراضي باستيراد الآليات اللازمة لعملية الاستصلاح وهذا مرهون بتوفر الاعتماد والوقت اللازمين لذلك كما يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل محطات توليد الكهرباء من سدود الفرات.

 

فيما قال رئيس اتحاد الفلاحين العام أحمد الإبراهيم: إن الخطة المقترحة لإنتاج بذار القطن جيدة وتؤمن الاحتياج اللازم مع مخزون احتياطي من البذار لدى المؤسسة العامة لإكثار البذار، وأنه يجب إعادة تأهيل معمل جرارات حلب ومشاريع الري الحكومية وذلك من خلال تأمين الاعتمادات المالية اللازمة.

 

رؤية واضحة

 

وجاء رد وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري المتوازن حول ما تم تداوله خلال الاجتماع إذ بين أن مرحلة التعافي وإعادة الإعمار بحاجة إلى متطلبات أكبر وحسن إدارة الموارد المتاحة، وضرورة تطبيق رؤية واضحة لاستثمار المناطق التي أعيد تحريرها، وأن يتم العمل فيها كل حسب مجال عمله للعودة إلى النهضة الزراعية السابقة التي اعتمدت على ثلاث ركائز هي البحث العلمي وزيادة المساحات المروية وإدارة الموارد المائية، موضحاً أنه يتم التغلب على استنزاف المياه لمحصولي القطن والشوندر من خلال اللجوء إلى استخدامات تقانات الري الحديث.

 

خلص الاجتماع إلى الموافقة على مشروع الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم القادم، وضرورة مراجعة الخطة خلال شهر كانون الأول من عام 2018 وشهر آذار من العام القادم لإيجاد بدائل عن المحاصيل غير المنفذة، واقتراح محاصيل أخرى بديلة عن المحاصيل غير المزروعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للواقع المائي في الموسم المطري القادم، إلى جانب استمرار العمل باعتماد الكشف الحسي على المحاصيل والخضار في الموسم الزراعي 2018- 2019 من قبل اللجان المكانية لمنع التنظيم الزراعي للفلاحين الذين لم يتمكنوا من تأمين وثائق.

البعث

اقرأ أيضا

تفاؤل حذر بحل مشكلة تسويق الحمضيات …وهذا ما توصل إليه المعنيون لدعم فلاحييها و مصدريها..فهل سينجحون؟!

سينسيريا-فلاح اسعد