الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصادوفوبيا / خسارات ونكبات متتالية…والحل والربط عند اللجنة الاقتصادية…أفلا يكفي “عصير الجبل” عصراً!!

خسارات ونكبات متتالية…والحل والربط عند اللجنة الاقتصادية…أفلا يكفي “عصير الجبل” عصراً!!

 

سينسيريا – علي محمود جديد
تعرّضت شركة عصير الجبل في السويداء إلى ما فيه الكفاية من النكسات، وكانت ساعة نحسٍ وغفلة يوم أخذت ذلك القرض من المصرف الصناعي الذي أنهكها، لأنها بسبب الظروف القاسية لم تعد قادرة على التسديد.
لن ندخل الآن في تفاصيل القرض وفوائده المتراكمة، والتي أدت أمام العجز عن التسديد منذ ثلاث سنوات إلى مصاعب لم تقوى الشركة على تجاوزها، إلى أن جاء الفرج بقيام السورية للتجارة بطرح فكرة استثمار هذه الشركة من قبلها لاستيعاب مواسم التفاح والعنب في السويداء، وغير ذلك من الفواكه، وتم الاتفاق فعلياً بين إدارة الشركة وإدارة السورية للتجارة وبرعاية مباشرة من وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد الله الغربي، حيث جرى توقيع العقد منذ شباط الماضي.
وباعتبار شركة عصير الجبل الطبيعي هي إحدى الشركات المساهمة في هيئة الأوراق والأسواق المالية، قامت مباشرة بالإفصاح عن هذا العقد للهيئة، وجاء في كتاب الإفصاح :
الدكتور عابد فضلية المحترم:
رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية
يطيب لنا إعلامكم بأن شركة عصير الجبل الطبيعي المساهمة المغفلة العامة قد وقّعت عقد استثمار بتاريخ 18 / 2 / 2018م مع المؤسسة السورية للتجارة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد برضاء الفريقين مقابل مبلغ مقطوع قدره ( 50 ) مليون ليرة سورية سنوياً، الدفعة الأولى قدرها ( 25 ) مليون ليرة عند استلام المصنع، والدفعة الثانية في النصف الثاني من السنة، وذلك بموافقة ومصادقة وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وسيتم تسليم إدارة المصنع خلال فترة زمنية قصيرة، بعد تسمية الخبراء والفنيين ولجان الجرد وما إلى ذلك، وتستمر الشركة بمجلس إدارتها لمتابعة أعمالها الإدارية والمالية، وتقديم الإفصاحات والحسابات الختامية عن كل عام إلى وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك – قسم الشركات، وإلى هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية.
الشركة عند استلام الدفعة الأولى من المؤسسة ستقوم بطلب إجراء التسوية على قرض المصرف الصناعي، ودفع الأقساط خلال مدة العقد مع المؤسسة السورية للتجارة، وبذلك تكون الشركة قد سدّدت كامل القرض لتصبح بريئة الذمة مع المصرف.
مع أطيب الأمنيات والسلام .. شحاذة صلاح الدين .. رئيس مجلس الإدارة
وماذا بعد ..؟
ما تابعناه أنّ وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أبدى اهتماماً بالغاً في هذه القضية، حيث قام ثلاث مرات بزيارة الى مقر شركة عصير الجبل الطبيعي في السويداء، وأعلن في آخر زيارة بأن الوزارة ستقوم بتنفيذ العقد المبرم منذ ست شهور بين المؤسسة السورية للتجارة والشركة، وستباشر بالعمل في اول شهر أيلول، 1-9-2018.
من جهته رئيس الشركة رحّب بالوزير في حين الزيارة، وأمِلَ أن تتم المباشرة بالعمل بأقرب وقت ممكن للاستفادة مما تبقى من الموسم الزراعي خدمة للفلاحين والاقتصاد الوطني والامل كبير بالنجاح إذا توفر التمويل الجيد من قبل الدولة لشراء المواد الأولية والمتممة للإنتاج والتسويق.
جاء أيلول .. ولا مباشرة..!
بعد مرور عدّة أيام من أيلول، اتصلتُ مع شحاذة صلاح الدين رئيس مجلس إدارة الشركة، للاستفسار عن وضع الشركة بعد أن وعود وزير التجارة الداخلية بالمباشرة السريعة في إقلاع الشركة بالعمل!!
سألتُ السيد صلاح الدين عن السبب في ذلك ..؟ فقال : والله لا فكرة لديّ عن السبب، ما أعرفه أن الوزير كان متحمساً جداً، لقد صار بيننا عقد، وأعطى وعوداً باستلام التفاح والعنب، ونحن أجرينا الصيانة استعداداً للاستلام والإقلاع بالعمل.
وسألته : هل ترى بأنّ الوضع هكذا عاديٌّ ..؟ أم أنك على قلق ..؟
قال : بصراحة أشعر بالقلق .. فهم على أساس قادمون، لينطلقوا بالعمل في أول أيلول، ولا أدري لماذا لم يحصل ذلك..؟! على كل حال نحن بالانتظار.
واعتبر السيد شحاذة أن تدوير عجلة الشركة فرصة ذهبية، ومكسب اجتماعي وصناعي، كما أنه مكسب وطني أيضاً ، وتحدث بشكلٍ مختصر كيف كان مغترباً وما أن صدر قانون الاستثمار رقم 10 في عام 1991 حتى بادر ليأتي بكل ما جناه ويقيم هذه الشركة، لأنه اعتبر قانون الاستثمار فرصة لعملٍ حضاري داخل الوطن، ولكن تعثّرت الشركة – يقول شحاذة – فتم الحجز على أموالي، وتمّ تطويقي بالمنع من السفر منذ ثلاث سنوات، وبصراحة لو أنني أتمكن من السفر لكنت قد وجدت حلاً لمشكلة الشركة، ولكن هذا ما حصل، وأنا صابر وصامد، وأنا مؤمن بهذا الوطن وبالعمل فيه، وإلاّ كنتُ قد قمتُ بتصفية الشركة، ولا يحتاج هذا الأمر أكثر من ثلاثة أسطر أقول فيها بأنني سأصفّي الشركة، ولكن لا قلب لي يقوى على ذلك، فهي تضم تسعة خطوط، وإنتاجها كالذهب .. ولا أجد من المنطق تصفيتها لأنني أحتاج بعض الأموال، وللعلم فإن للشركة أراضي وعقارات ولكن كله محجوز عليه، وهذا غير معقول حيث يجري الحجز على ما قيمته نحو 8 مليارات من أجل قرض بقيمة 86 مليوناً ..!
على كل حال أنا بالانتظار وعلى قلقٍ وأمل – يقول شحاذة – لافتاً إلى أن هذه الشركة مكسب عمالي للعاملين فيها، ومكسب فلاحي ، لاسيما وأن تفاح السويداء مضروب هذا العام ولا أحد يأخذ هذا النوع إلا المعمل القادر على استيعاب 10 آلاف طن في كل عام من التفاح، عدا عن الفواكه الأخرى والخضار القابلة لصناعة الكونسروة، فنحن الآن نتسلّى بتشغيل خط واحد ننتج منه الكونسروة لتأمين رواتب عمالنا على الأقل.
ومن خلال متابعتنا وبعد الاتصال مع الأشخاص المعنيين بأمر هذه الشركة تم معرفة أنه بعد توقيع الشركة عقداً مع السورية للتجارة، أصبح الأمر برمته بيد اللجنة الاقتصادية، التي ينتظر الجميع قرارها بخصوص شركة “عصير الجبل” في السويداء، مع الأمل أن يكون إصدار قرارها قريباً، فحال الشركة وعمالها لا يبشر بالخير.
صباح الخير:
وهنا لا يسعنا القول للسادة أعضاء اللجنة الاقتصادية سوى صباح الخير .. طال الانتظار .. ولن يحتمل التفاح!

اقرأ أيضا

فضيحة بنكهة المطر…مسؤولو محافظة دمشق يحملون السماء المسؤولية..فلماذا أصبحت الأمطار نقمة على السوريين؟!

سينسيريا – خاص