الشريط الاقتصادي
الرئيسية / اقتصاد زراعي / سعر البطاطا يتجاوز سقف 250 ليرة فهل سنشهد حرباً ثانية؟!

سعر البطاطا يتجاوز سقف 250 ليرة فهل سنشهد حرباً ثانية؟!

من 75 ليرة وأحياناً 50 ليرة الى 250 ليرة ارتفع سعر البطاطا خلال شهرين من دون أي مقدمات، هذا الارتفاع الذي رافقته أنباء عن مصادرة 40 طناً من البطاطا السورية المهربة إلى لبنان، أحداث متتالية جعلت المواطن يضع يده على قلبه أن يشهد حرباً عالمية ثانية للبطاطا كالتي شهدها منذ عامين عندما تجاوز سعر كيلو البطاطا 600 ليرة، هذه الحرب التي استبعدها مدير الانتاج النباتي في وزارة الزراعة وأكد استحالة حدوثها، رئيس دائرة الاسعار في مديرية التموين فمخزون البطاطا هذا العام جيد ويكفي لتغطية حاجة السوق.

 

ليس موسمها

أيام معدودة وينتهي موسم البطاطا حسب أحد تجار سوق الهال لتبقى الأسواق إلى شهر تشرين الثاني القادم مقتصرة على البطاطا الحلوة المخزنة، مستبعداً حدوث أزمة في البطاطا وزيادة سعرها، أكثر كما حصل منذ عامين فالمخزون الموجود من البطاطا والبالغ 150 ألف طن يكفي لتغطية حاجة السوق إلى حين ظهور الموسم القادم المحدد في شهر تشرين الثاني.

وكشف التاجر عن تصدير حوالي 500 طن أسبوعياً إلى دول الخليج، بينما أكد توقف التصدير مؤخراً إلى العراق بسبب عدم وجود منافذ إلى هناك، نافياً اختلاف نوعية البطاطا هذا العام عن العام السابق أو أن تكون جودتها هذا العام أفضل، لكنه نوه بوجود فرق ملاحظ في نوعيتها خلال الفترة القادمة والسبب هو أن البطاطا المعروضة في الأسواق مخزنة في البرادات بدرجة حرارة بين 3 و4 وهذا يؤدي الى تخمرها و زيادة نسبة سكرياتها.

 

الإنتاج يكفي

لم يختلف رأي مدير الانتاج النباتي في وزارة الزراعة عبد المعين قضماني عن رأي تجار سوق الهال حول سبب ارتفاع سعر البطاطا، ففي رأيه موسم البطاطا الفعلي قد انتهى وما هو معروض حالياً في الأسواق عبارة عن إنتاج ضئيل من العروة الصيفية وهذا الانتاج لا يكفي لتغطية حاجة السوق المحلي، لذا يتم رفده بمخزون العروة الربيعية المخزن في البرادات لحين ظهور العروة الخريفية في شهر تشرين الثاني ، موضحاً في فترة العروة الربيعية المحدد في شهر أيار يكون الموسم فائضاً عن السوق المحلي، لذا يقوم التجار بتخزين الفائض من البطاطا في البرادات منعاً لتلفها ولتفادي انقطاعها في مثل هذه الأشهر الحالية فترة الانتاج القليل، مردفاً أي إن البطاطا الموجودة في الأسواق حالياً هي بطاطا مخزنة في البرادات.و يمتاز منتج البطاطا بزراعته 3 مرات على مدار العام بما يسمى العروات –كما يقول قضماني- أولها العروة الربيعية التي تزرع منذ نهاية العام وتستمر للشهر الثاني لتحصد في بداية الشهر الخامس وهذه العروة هي أطول عروة أكثرها دواماً فهي تبقى متوفرة في الأسواق إلى شهر آب بسبب سعة مساحتها وزراعتها في أغلب المحافظات حيث تبلغ مساحة إنتاجها 14 ألف هكتار، تليها العروة الصيفية التي تزرع في آخر شهر نيسان وتحصد في شهر آب وتمتاز هذه العروة بقلة إنتاجها فهي لا تزرع إلا في بعض قرى درعا وريف دمشق ولا تتجاوز مساحتها 1000 هكتار، وآخر عروة تسمى بالخريفية تزرع منذ نهاية شهر تموز لتحصد في شهر تشرين الثاني وتستمر لنهاية العام، يضيف قضماني: فعلياً في هذه الفترة الحالية لا يوجد إنتاج للبطاطا وهي فترة انتقالية بين عروتين لهذا يحصل هذا الارتفاع في السعر.

 

من المستحيلات

واستبعد قضماني أن يصل سعر البطاطا إلى 600 ليرة كما العام قبل الفائت، متوقعاً أن لا يتجاوز سعرها 250 ليرة حتى في فترة تغير العروات لأن الانتاج الموجود حالياً من العروتين الربيعية والصيفية يتجاوز 450 ألف طن وهذا كافٍ لتغطية السوق، مضيفاً: عندما حصلت أزمة البطاطا منذ عامين كانت أسواق التصدير مفتوحة على كل من الخليج والعراق، وهذا غير موجود حالياً، نافياً أن يكون تهريبها إلى لبنان سبباً في ارتفاع سعرها ففي رأيه الكميات المهربة بسيطة و«ما بينحكى فيها» مستبعداً في الوقت نفسه وجود تهريب من لبنان باتجاه سورية فإنتاج الأخيرة أكثر وتكاليفه أرخص. وعن كمية المساحة المزروعة لهذا الموسم أكد قضماني أن مساحة العروة الربيعية بلغت13911 هكتاراً تركز أغلبها في حلب بمساحة 3389 هكتاراً تليها محافظة حماة 2700هكتاراً ، ومن ثم طرطوس بمساحة 2483، وبعدها حمص بينما لم تتجاوز المساحة المزروعة من البطاطا في العروة الصيفية 965 هكتاراً اقتصرت على ريف دمشق ودرعا وطرطوس، فيما لم تبلغ المساحة المزروعة في العروة الخريفية لهذا الموسم أكثر من 3367 هكتاراً .وحول تحسن جودة البطاطا هذا العام عن العام الماضي أكد قضماني عدم تغير أنواع البطاطا فالأصناف المزروعة هي نفسها لكن هنالك أصنافاً أثبتت جدارتها وتحملها للفحة الحرارية هذا الموسم.

 

لا يزال طبيعياً

رئيس دائرة الأسعار في مديرية تموين دمشق عبد المنعم رحال أكد استحالة حصول «حرب البطاطا» للمرة الثانية كما كان ذلك قبل عامين ففي رأيه سعر البطاطا الحالي طبيعي جداً والارتفاع الحالي طفيف ولاسيما إنه ليس موسم انتاجها الفعلي ولكن انخفاض سعرها في ذروة الموسم منذ شهرين إلى 75 ليرة هو ما جعلنا اليوم نشعر بالفارق في الزيادة عند وصول سعرها إلى 250 ليرة.وأرجع رحال سبب ارتفاع سعر البطاطا إلى قلة الإنتاج، فهذا التوقيت فترة انتقالية بين عروتين ،اضافة إلى زيادة الطلب على البطاطا بعد عودة الأمان إلى أغلب المناطق والمحافظات.

تشرين

اقرأ أيضا

تسويق الأقطان مستمرة …والفلاحين يقبضون 1،2 مليار ليرة!

سينسيريا-خاص