الرئيسية / تحت الشبهة / أين رؤوس الفاسدين الكبيرة من حسابات الرسميين…. …الحكومة أعلنت جديتها في مكافحة الفساد والمواطن يترقب …فمتى نرى نتائج حملتها؟!

أين رؤوس الفاسدين الكبيرة من حسابات الرسميين…. …الحكومة أعلنت جديتها في مكافحة الفساد والمواطن يترقب …فمتى نرى نتائج حملتها؟!

 

سينسيريا-مادلين جليس
يقول أحد الحكماء، ليس المهم أن تضع قانونا، لكن المهم هو أن تطبقه فعلا، وهذا ما يجب أن نتبعه في موضوع مكافحة الفساد الذي أعلنت عنه الحكومة منذ فترة، والذي انتشر وأصبح على كل لسان، وتلقفته الوسائل الإعلامية وكأنه حدث وأخذ حيز التنفيذ الحقيقي.
وعلى الرغم من الجدية التي أبدتها الحكومة في “مكافحة الفساد” إلا أننا لم نلمس لليوم أي إجراء اتخذ في هذا السياق” اللهم إن كانت قد باشرت حقا بدراسة آلية التطبيق الفعلية لهذا القرار المهم”.
ولعلنا لا نخطئ إن قلنا أنها ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الحكومة عن نيتها محاربة الفساد، وأن التجارب السابقة في هذا الموضوع لاتضع المواطن موضع التفاؤل إذ أنها لم تخرج بنتائج مرضية ومبشرة.

حملة شاملة
خبير اقتصادي رفض التصريح عن اسمه أكد أن هذه الحملة يجب أن تبدأ من كبار الفاسدين لتشمل صغارهم، لا أن تكتفي بالفاسدين الصغار على مبدأ “نضرب الصغير ليتربى الكبير”، وأن تكون العقوبات المتخذة بحق الفاسدين عقوبات حقيقية فاعلة، تجعل غيرهم “يحسب ألف حساب” قبل أن تسوله نفسه بالسرقة والفساد.
وأكد الخبير أنه لو استطعنا أن نثبت أن الفساد لم يقترب من هيئة الرقابة والتفتيش ومن الجهاز المركزي للرقابة المالية، ولم يلمسهما، لاستطعنا القول أنهما سيكونان يد الحكومة في محاربة الفساد.

إعادة نظر
بينما عدت وزيرة الدولة لشؤون الاستثمار المهندسة وفيقة حسني موضوع محاربة الفساد عنوان كبير وهام وخاصة إذا اخذنا الجانب الإداري منه، فهناك العديد من الممارسات التي زادت في فترة الأزمة وأعطتها الحرب طابعا مختلفا، بسبب المستوى الأخلاقي الذي انحدر.
وتضيف حسني: القرارات وحدها لاتكفي بل يجب أن تقترن بتطبيق صارم، وتضيف: هناك فاسدين صغار لم يصلوا إلى ماهم عليه لو لم تكن الحلقة التي قبلهم تحتوي فسادا بشكل أو بآخر، وهذا يعني أن السلسلة او الهرم الإداري يحتاج إلى إعادة نظر.
ويندرج تحت قائمة الفساد في فترة من الفترات تم اختيار الأشخاص عن طريق المحسوبيات وبلا كفاءات، فتجد موظف لديه مدير يقل عنه كفاءة وخبرة وتحصيل علمي، هذا الجانب هو من أكبر الجوانب التي نحتاج إعادة النظر فيها، فهذا ما يعطي قصور في الرؤية وفي آلية العمل.
وتختم الوزيرة قولها: مهما حققت الأدوات النظرية من نتائج يبقى علينا العمل على الجانب التربوي، هذا الجانب لا نحقق نتائجه لفترات قصيرة، لكنه يبنى جيل حقيقي يبني الوطن.

تجارب غير نافعة
الباحث الاقتصادي الدكتور بشار منير رأى أن من الإيجابي حتما أن يصدر تشريع لمكافحة الفساد، ولكن المواطن السوري اختبر سابقا بعض هذه القوانين والتشريعات ولم تجد نفعا، الآن إذا أردنا حقا مكافحة الفساد فهي عملية مستمرة من الفساد الكبير إلى الفساد الصغير.
ولكن لايكفي فقط أن نطلق قوانين لمكافحة الفساد، فبحسب الباحث يجب أن تترافق مع سن تشريعات تنزع أي حماية أو أسباب مخففة عن مرتكب جريمة الفساد، ويجب أن لا يكون هناك حامي لأي فاسد يناله القانون، والأهم أن يترافق قانون مكافحة الفساد مع تحسين الأوضاع المعيشية للمواطن السوري.
ويضيف منير: في جميع دول العالم يوجد فساد لكن تتفاوت درجة خطورته على الاقتصاد حسب كل أداة، في البلاد التي لديها تشريعات قانونية تلاحق بشكل مستمر الفاسدين يبقى تأثيره محدودا، أما في الدول التي ليست لديها هذه التشريعات فيمكن أن ينال الفساد من نسبة كبيرة من الناتج المحلي قد تصل إلى ٣٠%، وهذا مانحتاجه، أي أن يتم ملاحقة الفساد ومعاقبتهم.

قرار… لارجعة عنه
إذا الحكومة اتخذت القرار وأعلنت عن بدء حملتها، وما علينا سوى انتظار النتائج التي نتمنى وكل سوري ألا تكون” كلاما في الهواء”، وخاصة أننا جميعا نشد على يدها في محاربة مشكلة باتت من أكبر المشكلات التي تؤثر على مستقبل السوريين اقتصاديا واجتماعيا، والتي إن كتب لها النجاح، فستكون إنجازا كبيرا وهدية قيمة تقدمها الحكومة للمواطنين تستحق عليها الشكر والاحترام.

اقرأ أيضا

تأجير شهادات الصيدلة مستمر بلا رقيب وأخطاء طبية بالجملة والنفي سيد الموقف!

سينسيريا-ميس بركات