الشريط الاقتصادي
الرئيسية / أسرة و شباب / الجيوب الخاوية تفقد العيد بهجته .. والأسر تتجاهل مستلزماته وتتجه لتأمين مستلزمات المدارس

الجيوب الخاوية تفقد العيد بهجته .. والأسر تتجاهل مستلزماته وتتجه لتأمين مستلزمات المدارس

 

ازدحمت أسواق دمشق خلال أيام التجهيز لاستقبال عيد الأضحى إلا أن هذا الازدحام لم يعكس صورة القدرة الشرائية لدى المواطن السوري، وخاصة أن معظم أيادي المتسوقين كانت خالية من حقائب التسوق، فرغم السعادة التي يحملها العيد إلا أنه لا يخلو من المنغصات، خاصة بالنسبة للموظف الذي سيمضي عليه العيد مع بقايا راتبه من الشهر الماضي إذا كان هناك ما تبقى منه، فكيف سيتمكن من شراء ملابس العيد لأطفاله أو صنع حلوى العيد وغيرها؟.
“خليها لربك” هي مقدمة جواب أي مواطن عن كيفية سد احتياجاته خلال هذه الفترة وخاصة أن افتتاح المدارس وتجهيزات المونة تأتي عقب العيد مباشرة، أي إنه سوف «يبلع الموس على الحدين» سواء أخذ راتبه قبل العيد أو بعده.

تعاون عائلي!
أبو وائل رجل في الـ50 من عمره من سكان دف الشوك الواقعة في ضواحي دمشق، يعمل في مؤسسة خاصة ، قال إنه «استطاع بالتعاون مع زوجته وابنه البكر تجميع بعض المال منذ بداية الشهر من أجل شراء لباس العيد للأولاد». يحاول أبو وائل أن يواسي ضعف حاله بقوله : «ليس هناك فرق إذا كانت الألبسة من الأسواق الشعبية أو من أسواق دمشق المشهورة، لكن الأسعار تختلف أضعافاً بينها» متأملاً كغيره من الموظفين «بعيدية» من مؤسسته التي يعمل بها.
ومن دون سؤال مسبق تابع أبو وائل الحديث عن قدوم المدارس ومستلزماتها وكأنه كان يبحث عن أحد يسمع همومه، موضحاً أنه «ذهب إلى محل تجاري قريب من سوق الحميدية لشراء بدلة مدرسية لطفله الذي انتقل إلى المرحلة الإعدادية، لكن سعرها الباهظ جعله يؤجل الموضوع إلى وقت لاحق حيث وصل سعرها إلى 12 ألف ليرة سورية، وخاصة أن عيد الأضحى على الأبواب». وأما بالنسبة للابن الأصغر لـ«أبو وائل» فسوف يكون وريث أخيه طالب المرحلة الإعدادية، لأنه سوف يأخذ «المريول المدرسي» الذي كان يرتديه في السنة السابقة عندما كان بالصف الرابع. وضع الحلويات بالنسبة «لأبو وائل» لم يكن أفضل حالاً من باقي المستلزمات، موضحاً أنه «سيكتفي بصنع كعك العيد نظراً لأن وضعه لا يسمح له بشراء حلويات جاهزة وخاصة أن عدد أفراد عائلته
كبير.

فوق العيد “غسالة معطلة”
سامر موظف في إحدى المنظمات غير الحكومية، يعمل في مكان آخر بعد ساعات الظهر كغيره من السوريين لكي يتمكن من تأمين قوت العيش لطفليه، ومع قدوم العيد كان لابد له من وضع خطة استراتيجية قبل شهرين ليتمكن من تأمين مستلزمات بيته. وقال سامر: «منذ ما يقارب الشهرين قامت زوجتي بشراء ألبسة للأطفال واحتفظت بها للعيد»، مضيفاً أنه «قام بتجميع مبلغ 30 ألف ليرة لشراء ملابس المدرسة التي ستفتح أبوابها عقب العيد لكن المبلغ لم يكف لشراء كافة المستلزمات، حيث يحتاج أيضاً إلى شراء الأحذية لهم». لم يستطع سامر أن يبقى ضمن دائرة السؤال الذي طرح عليه حول العيد، فبدأ يشكو همه الذي لم يرتكز فقط على العيد والمدرسة وإنما على غسالته التي تعرضت لعطل كبيرة وحاجته إلى واحدة أخرى، علماً أن سعر الغسالة وسطياً 200 ألف ليرة سورية.
كاوية أيضاً
أسعار الألبسة متباينة بين سوق وآخر ولكن إذا نظرنا لها وسطياً فإن سعر القميص الولادي حوالي 8 آلاف ليرة سورية، وأما البنطلون فبلغ سعره 6 آلاف ليرة والحذاء ما يقارب 8 آلاف ليرة سورية. أما أسعار الملابس الرجالية فوصل سعر القميص إلى 10 آلاف ليرة سورية، في حين بلغ سعر البنطلون ما يقارب 12 ألف ليرة، وبينما يبلغ سعر الحذاء 13 ألف ليرة وما فوق. ووصل سعر البنطلون المدرسي والقميص للمرحلة الإعدادية إلى 10 آلاف ليرة سورية، نظراً لعدم توفر «بدلة» مدرسية كاملة، وأما ملابس المرحلة الثانوية فهي أغلى ثمناً حيث يبلغ سعر القميص والبنطلون حوالي 13 ألف ليرة سورية.مع اقتراب العيد كثر الطلب على الملابس المدرسية، هذا ما أوضحه صاحب أحد المحال التجارية في سوق الحميدية حين قال: إن «طلب المتسوقين خلال الأيام الأولى كان على الملابس المدرسية وليس على ملابس العيد, متأملاً أن يكون سوق البيع أفضل خلال الأيام القادمة
التموين تنتظر الشكاوى!
مراقبة الأسواق وتكثيف الدوريات إضافة إلى الاتصال المستمر مع المواطن خلال أيام العيد ستكون من المهام الأساسية لمديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق حسب ما قال مديرها عدي الشبلي.
وأوضح الشبلي أنه «من الصعب وجود دوريات حماية المستهلك في كل الأماكن، فتغطية الأسواق بشكل كامل تحتاج إلى عدد كبير من المراقبين»، مبيناً أن «المراقبة ستتم على الأسواق الرئيسية التي تعنى بحاجات العيد، حيث سيتم نشر كافة الدوريات المتوفرة لتغطية أكبر قدر ممكن، إضافة إلى توجيه دوريات تموينية في حال تقديم شكوى من قبل المواطنين عبر الاتصال على الرقم (119) الخاص في المديرية». وتابع مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك قائلاً: إنه «في هذه الفترة تزداد الحركة الاقتصادية في الأسواق نتيجة ارتفاع عملية البيع والشراء وتالياً من الممكن أن تحدث مشاكل بين البائع والمستهلك ما يتطلب وجود دوريات حماية المستهلك بشكل سريع ومن دون تباطؤ». وأشار الشبلي إلى أنه ستتم مراقبة الأسواق وأخذ بعض العينات للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية وعدم تقليدها أو تزويرها.
تشرين

اقرأ أيضا

عريس عمره 113 سنة وزوجته 55 سنة … يومياً حالتا زواج لرجال تجاوزوا الخمسين سنة ..وهذه الحالات التي يرفض فيها إكمال الزواج؟!

كشفت مصادر قضائية أنه يومياً ترد حالتا زواج لأشخاص بلغوا الخمسين من العمر في دمشق ...

error: نعتذر ... لايمكن نسخ النص